الجزائر الجديدة

بعد أن ضخ المستثمر محمد مختاري 10 ملايير لتجسيده ..مشروع إنتاج الحبوب الجافة بالبيض يتوقف لأسباب مجهولة

بعد عشرات الرسائل والشكاوى التي وجهها للمعنيين بالأمر، وبعد عديد اللقاءات مع المسؤولين المباشرين على المستوى المحلي والمركزي، استنجد المستثمر الفلاحي محمد مختاري بالوزير الأول، وطلب منه التدخل السريع لإنقاذ مشروع فلاحي كبير لإنتاج الحبوب الجافة  شرع في تجسيده  بمنطقة بريزينة بولاية البيض، لكنه توقف لأسباب مجهولة مباشرة بعد انطلاقه.

س. م

توضح وثائق الملف الكبير الذي تحصلت ” الجزائر الجديدة” على نسخة منه، أن المستثمر محمد مختاري، رفقة أبنائه الأربعة، كان قد استفاد من قطعة أرض مخصصة للاستغلال الفلاحي بمنطقة بريزينة ولاية البيض، بتاريخ سبتمبر 2018،مساحتها 2500 هكتار، لإقامة مشروع فلاحي أرفقه بدراسة جدوى تبين المزايا المنتظرة منه كما شرحها بنفسه للمسؤول الأول بالولاية، وأوضح له مردودية المشروع ومدى استفادة سكان المنطقة واقتصاد الجزائر منه.

وبعد دراسة الملف والموافقة عليه، شرع المستثمر في تجسيد مشروعه وتهيئته من خلال إنجاز ثلاثة آبار على نفقته وبأمواله الخاصة التي وصلت إلى عشرة ملايير سنتيم، لكنه وبعد خمسة شهور فقط من تاريخ مباشرته لتجسيد المشروع، تفاجأ بمنعه من القيام بمواصلة أشغال الحفر والتهيئة، ما دفع به إلى مراسلة وزير الفلاحة والوزير الأول لاطلاعهما على الوضع، وفي وقت كان ينتظر أن تسير الأمور نحو حل عادل لمشكلته التي يجهل أسبابها، تفاجأ بتاريخ 8 سبتمبر 2019  بقرار وقف مشروعه الاستثماري، دون حتى إعذار مسبق، وهو أمر يتعارض مع النصوص القانونية التي تحكم الاستثمار ، وتقضي بإعذار المعني قبل صدور أي قرار ضده أو في حقه.

ويوضح المستثمر محمد مختاري لـــ ” الجزائر الجديدة”، أنه وفي إطار المساعي الحثيثة التي قام بها، استقبل من طرف المفتش العام لوزارة الفلاحة بتاريخ نوفمبر 2019، وبعد أن زوده بالوثائق اللازمة وشرح له الموضوع محل الشكوى، وعده الأخير ( المفتش العام للوزارة)، بحل مشكلته في الآجال القريبة، غير أن ذلك لم يحدث وبقي المشروع متوقفا دون معرفة الأسباب الكامنة وراء قرار التوقيف.

وفي رد عن سؤال لــ” الجزائر الجديدة”، قال محمد مختاري، إنه أبلغ وزير الفلاحة في الرسالة التي بعث له بها أن الأرض التي تحصل عليها بغرض الاستثمار، لم تكن في يوم ما محل دراسة من طرف الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، وقال إنه تفاجأ بعد ذلك بقرار تقليص مساحة الأرض التي تحصل عليها وأبناءه الأربعة من 500 هكتار لكل واحد منهم إلى 100 هكتار فقط، كما يثبت ذلك محضر الامتياز.

ورغم الوعود الكثيرة التي تلقاها المستثمر من طرف مسؤولين، فإنه لم يعثر على الجهة التي توضح له حل مشكلته وتتبناها، ومن ذلك – يقول – قابلت والي البيض السابق وبعد أن شرحت له الأمر على نحو لا غموض فيع، ” وعدني بإعادة تصحيح الخطأ الذي ارتكب في قرار تقليص مساحة الأرض التي استفدت منها وأبنائي من 500 إلى 100 هكتار للواحد، لكن الأمر بقي على حاله إلى اليوم، رغم إصراري على وضع حد لهذه المشكلة .

ويوضح المستثمر محمد مختار في حديثه لـــ ” الجزائر الجديدة”، أن المشروع الاستثماري الذي كان ينوي تجسيده بريزينة ولاية البيض، كان يمكن أن يعود بفوائد كثيرة على أبناء المنطقة ويجنب الجزائر أموالا طائلة تصرف في عملية استيراد عديد المنتوجات الفلاحية، ومنها المنتوج الذي كان يود الاستثمار فيه من خلال هذا المشروع، الذي يضعه اليوم أمام مصالح الوزير الأول، وكله أمل في تدخله السريع لفحص ملفه الاستثماري وإنصافه بعد أن صرف أموالا طائلة وراءه لكنه توقف دون أن تقدم له الأسباب المقنعه وراء قرار المنع.

Exit mobile version