الرأي

موت أم شهادة ؟

التوقيت الذي توفي فيه المجاهد الفريق أحمد قايد صالح، مباشرة بعد تنصيب الرئيس المنتخب، وإكمال مهمته في تسليم الأمانة لأصحابها، تجعلنا نتساءل صراحة هل توفي عمي صالح أم استشهد؟

ليس صدفة، أن يصمد الفريق أحمد قايد صالح، طوال أكثر من عشرة أشهر من الحراك، فيرافقه دون السماح بنزول قطرة دم واحدة، ثم يدخل رؤوس العصابة الى السجون، بمن فيهم من كانوا يوصفون بأنهم “أرباب” الجزائر، ثم يرفض ادخال البلاد في متاهة المراحل الانتقالية، ثم يتحمل طوال فترة القلاقل شتى صنوف الشتم والتخوين، ثم يصر على اجراء الانتخابات الرئاسية وتمكين الشعب من اختيار رئيسه بكل شفافية، ثم يحضر حفل تنصيب الرئيس، وتقلد وسام التكريم والاستحقاق، قبل أن يسلم روحه الى بارئها اياما قليلة فقط بعد ذلك.

هذا يعني :

ان الله يحب الجزائر وشعبها، وقد أمد الله في عمر القايد صالح الى أن يتم انجاز مهمته التي وعد بها الشعب كاملة، وأن الله قد رأف بحالنا كجزائريين، ولم تشأ قدرته سبحانه أن تتكرر تجربة التسعينات، والمآسي الرهيبة التي عاشتها البلاد، على ايدي ضباط فرنسا .

كما يعني أن المجاهد قايد صالح الذي دخل التاريخ من ابوابه الواسعة بمواقفه الصلبة، يكون قد سخره الله لاستكمال رسالة الشهداء التي استشهدوا من أجلها، فالرجل الرمز توفي في ثكنة عسكرية مقاتلا إلى أخر لحظة أذناب العصابة، بعد أن سلم الأمانة الى الرئيس المنتخب.. إن لم تكن هذه هي الشهادة في سبيل الله والوطن، فما تكون الشهادة يا ترى؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى