ثقافة

يدوم 3 أشهر بقصر الثقافة.. تنظيم معرض حول الميراث الثقافي غير المادي في إفريقيا

يفتتح هذا الثلاثاء بقصر الثقافة مفدي زكريا، معرض تراثي كبير يدوم ثلاثة أشهر حول “الميراث الثقافي غير المادي في إفريقيا” تشارك فيه 27 دولة إفريقية تشارك بعنصر واحد من العناصر الهامة المسجلة في قوائم اليونيسكو وتم الاعتراف بها. المعرض من تنظيم “المركز الاقليمي بالجزائر لصون التراث الثقافي غير المادي في إفريقيا من الفئة 2 تحت رعاية اليونيسكو” وبرعاية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. ويشرف على تسيير هذا المركز الجديد، البروفيسور سليمان حاشي المدير السابق للمركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ، التاريخ وعلم الإنسان. اعتبارا من 5 مارس، موعد انطلاق المعرض، سيتمكن المختصون والمهتمون بالتراث الافريقي ومن ورائهم الجمهور العريض الزائر والمحتمل عموما، من التعرف على قرابة ثلاثين عنصرا مسجلا ومشهورا أكثر من غيره، بخصوص التراث غير المادي، والذي يتعلق بتقاليد بعينها، يحوم حول تعابير شفوية، فنون العرض، ممارسات إجتماعية، دينية، طقوس، أحداث إحتفالية، معارف وممارسات، متعلقة بالطبيعة والعالم والكون. سيقف الزائر للمعرض أمام كل هذه الكنوز غير المادية التي تلخص تراث دولة برمتها، والتي تكون البنية ومتن للهوية الثقافية الافريقية التي تضم المقولات، إلقاءات، شعرية، حكايات، مغناة، موسيقى، معزوفة، رقصات، طقوسيات، مشاهدة ومعترف بها والمنبثقة من المخيال، الحواس، رؤية العالم، والتواجد، كثيفة وواسعة ومستفيضة، متجمعة ومتكررة، المرسلة والمعاد بعثها واحياؤها من جديد، نتاجات الفكر والتعابير الجمالية التي ترسم الثقافات القادمة الاتية من أقاسي الانسانية والتي تقترح ان تشارك إيجابيا في تكوين الثقافات الفاعلة في العالم رغبة في العيش معا في سلام، حيث الكل يستمع للكل وللاخر، وهذا هو حلم وطموح المعرض الذي سيستمر على مدار 3 شهور.
يتم عرض هذا الميراث الثقافي الإفريقي على لوحات عرض تضم صورا فوتوغرافية من الحجم الكبير لكل عنصر من العناصر التراثية المسجلة المعروضة مرفقة بنصوص شارحة وتسجيلات سمعية وأفلام وثائقية من 10 دقائق لكل عنصر من العناصر الثقافية غير المادية، وكل المعلومات مصادق عليها من قبل اليونيسكو وهي متداولة باللغات الثلاث العربية، الانكليزية والفرنسية.
يشار إلى أن المركز الإقليمي بالجزائر لصون التراث الثقافي غير المادي في إفريقيا من الفئة 2 تحت رعاية اليونيسكو، هو متواجد بدار عبد اللطيف بالحامة، وأن سليمان حاشي مسير المركز سيدير جلسة حول المعرض يعود فيها للخطوط العريضة للمعرض بمكتبة المتحف الوطني العمومي للفنون الجميلة بالحامة المتواجد بمحاذاة المركز المذكور. جدير بالذكر أن الجزائر شاركت في تحرير الاتفاقية الدولية في 2002، والتي وافقت عليها اليونيسكو في 2003، والتي تخص الحفاظ على التراث غير المادي، وقد صادقت عليها الجزائر باعتبارها أول دولة في العالم، وقد وصل عدد الدول المصادقة الى 170 دولة. ومع حلول 2011 طلبت الجزائر من اليونيسكو شرف احتضان هذا المركز التابع لليونيسكو والخاص باتفاقية 2003، وجاء هذا بعد النجاح الذي عرفه تنظيم التظاهرة الدولية، المهرجان الثقافي الافريقي الثاني في 2009 بعد المهرجان الاول في 1969. وتم في 2014 الاتفاق على انشاء هذا المركز من قبل وزيرة الثقافة خليدة تومي وممثلة اليونيسكو ليوقع عليه رئيس الجمهورية في 2015. ويعد هذا المركز السابع من نوعه عالميا بعد كل من الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، إيران، البيرو، وبلغاريا.
خليل عدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى