ولايات

وليد شناف، لـ”الجزائر الجديدة”: “مشتلة الحمادية بالبرج ستصبح مقصدا للسياحة العلمية والايكولوجية”

كشف مدير مديرية تسيير المشاتل، على مستوى الشرق، بولاية برج بوعريريج، وليد شناف، خلال الحوار الذي جمعه بـ”الجزائر الجديدة”، ان هيئته تسعى لخلق فضاء إيكولوجي بمواد طبيعية صديقة للبيئة، بمشتلة الحمادية بولاية برج بوعريريج، مشيرا إلى أن مساحة الأخيرة، المخصصة لإنتاج الأشجار تقدر بـ 28 هكتار، في حين باقي المساحة تستغل في زراعة مختلف الحبوب، كما توظف 4 عمال دائمين و 45 عامل موسمي قضوا سنوات عمل كثيرة بالمؤسسة.

وقال وليد شناف، أن مصالحه، شرعت في خلق فضاء إيكولوجي بوسائل ومعدات صديقة للبيئة وبسواعد عمال المشتلة والذي يتربع على مساحة 3 هكتارات، حيث قدرت مدة الإنجاز بـ 8 أشهر وسيتضمن هذا الفضاء مساحات خضراء و قاعة متعددة الاختصاصات، وقاعة خاصة بالحفلات، بالإضافة إلى متنزهات وأماكن لعب خاصة بالأطفال، كما سيتم إنشاء ملعب جواري مغطى بالعشب الطبيعي، بالإضافة إلى العمل على خلق ملعب خاص بالتنس كون الولاية لا تتوفر على هذا النوع من الملاعب.

وبهذا سوف تصبح الحمادية بولاية برج بوعريريج، مقصدا للسياحة العلمية والايكولوجية، وتجدر الإشارة ، إلى أن هذه المشتلة ومنذ إنشائها سنة 1972 سبق وان كانت الأولى على المستوى الوطني حيث ساهمت بشكل كبير في تزويد مشروع إنجاز السد الاخضر باشجار الصنوبر و السرو التي تبقى شاهدة على ذلك لحماية الشمال من زحف رمال الصحراء، وهي قادرة الآن على رفع التحدي بفضل إطاراتها الشابة الذين يحملون أفكارا وتطلعات ترقى إلى مستوى عال في تطوير هذه المؤسسة والمضي بها إلى الاستقلالية في التسيير والتمويل الذاتي وخلق فرص العمل للشباب والثروة المستدامة.

وأوضح ذات المتحدث أن مشتلة الحمادية، التي تعد من بين أهم المشاتل، تقوم ببيع الأشجار للعديد من ولايات الوطن و تتربع على مساحتها على 62 هكتار 61 آر و 66 سنتآر، تستغل منها 48 هكتار، تعاني من شح المياه حيث تتوفر على بئرين إرتوازيين واحد منهما فقط في الخدمة بتدفق بـ 4 ل/ ثا وهو الشيء القليل والقليل جدا بحسبه مقارنة بالمساحة الكبيرة التي تتربع عليها المشتلة التي كانت تبقى من مياه الوادي سابقا لكن بعد إنتشار مرض الكوليرا ببعض الولايات تم منع استعماله، الشيء الذي أثر سلبا على الإنتاج بحسبه وخلق مشاكل عديدة على مستوى المؤسسة كون الماء ضروري في حياة النباتات.

و في سياق متصل أكد شناف، أنه تم تشييد العديد من المركبات منها بيتين بلاستكيين خاصين بالظل بمساحة 2400 متر مربع، وبيتين بلاستيكيين متطورين وكبيرين بمساحة 5000 متر مربع، كما أكد مدير مديرية تسيير المشاتل على مستوى الشرق، أن الطاقة الإنتاجية لهذه المشتلة عند توفر الظروف والبرامج التنموية، قد تصل إلى إنتاج 12 مليون شجرة غابية، و 600 ألف شجرة مثمرة، وبالنسبة للأشجار طويلة الساق التي تستعمل في تزيين المحيطات فالمشتلة قادرة على إنتاج 400 ألف شجيرة، بالإضافة إلى 500 ألف شجرة خاصة بالتزيين.

حظائر خاصة بالأشجار المثمرة مستقبلا

وأضاف أن الآفاق المستقبلية على مستوى المشتلة تتمثل في إنشاء حظائر خاصة بالأشجار المثمرة، وكذا التركيز على توفير الشجرة الأم الحاملة للطعم كأمر ضروري، و العمل على الدخول في إنتاج الزعفران، و خلق معرض خاص بالنباتات المنتجة بهذه المشتلة وباقي المشاتل الأخرى، بالإضافة إلى الدخول في إنتاج الزهور بالنظر للموقع الاستراتيجي الهام لولاية برج بوعريريج والعمل على توفيرها على المستوى المحلي كون الجزائر تقوم باستيرادها من دولة كينيا، كما سيتم العمل على إنتاج “الخزامة” بالنظر للفوائد الطبية والمستخلصات العطرية الكثيرة الناجمة عنها، و إنشاء محطات “تيرو” لاستغلال مخلفات الخشب واستعمالها للنباتات الحساسة.

من جهة أخرى صرح مدير مديرية تسيير المشاتل ، أنه تم توقيع اتفاقية مع المعهد التكنولوجي لتنمية الأشجار المثمرة من أجل متابعة الحظائر الخشبية للحصول على منتوج جيد لضمان بيعه والقضاء على المنافسة العشوائية.

موسى توامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى