أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

وزيرة فرنسية سابقة حصلت على رشوة مقابل اقامة مصنع في الجزائر

في تصريح خطير للرئيس المدير العام السابق لمجمع رونو نيسان، كارلوس غصن، قال إن وزيرة العدل الفرنسية السابقة، رشيدة داتي، والتي تشغل حاليا عضوية البرلمان الأوروبي عن فرنسا، حصلت على عمولات مقابل تدخلها لإقامة مصنع رونو في شمال إفريقيا.

وفي فيفري 2019 ، تحدثت تسريبات عن مكافأة فلكية قدرت بنحو 600 ألف يورو بين عامي 2009 و 2014، تلقتها رشيدة داتي من شركة رينو. وبعد ثلاثة أشهر، أي في 20 مارس 2011 ، أعلن المدير العام لشركة رينو-الجزائر ، ستيفان غالوستيان ، عن مفاوضات مع السلطات الجزائرية من أجل إنشاء مصنع في الجزائر لتصنيع سيارات مجموعتها.

وكانت رشيدة داتي قد قامت بزيارة إلى الجزائر وسبقها في ذلك جان بيير رافاران، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، من أجل الدفاع عن المصالح الاقتصادية لفرنسا في مستعمرتها السابقة.

وقد حاولت رشيدة داتي تبرير هذه المكافأة الفلكية من خلال الادعاء بأنها كانت تعمل كمحامية نيابة عن المجموعة، وهو التبرير الذي حاولت تقديمه على أساس أنها تنشط في جماعة ضغط لشركة السيارات الفرنسية، التي كانت أول علامة تنشئ مصنع لها في الجزائر قبل أن يتم إنشاء العلامات التجارية المنافسة، وخاصة الكوريا الجنوبية والألمانية ، بعد محادثات شاقة مع وزير الصناعة والمناجم الأسبق الهارب من العدالة، عبد السلام بوالشوارب.

ولم يكن إقامة مصنع رونو بوادي تليلات بالغرب الجزائري محل رضا من قبل الرأي العام، فقد ارتفعت أصوات في ذلك الوقت للتنديد بالحجم الضئيل للمركبات التي تنتجها شركة رينو في الجزائر ، مقارنة بالاستثمارات الضخمة التي قام بها المصنع الفرنسي في المغرب المجاور، وذلك على الرغم من حجم استيعاب السوق الجزائرية للسيارات الفرنسية ورونو على وجه التحديد. فيما اعتبر الجزائريون ما حصل محسوبية لفائدة  الفرنسيين على حساب الجنسيات الأخرى.

يشار إلى أن الوزير الأول الأسبق المسجون في قضايا فساد، عبد المالك سلال ، هو الذي دشن مصنع رينو في واد تليليت غربي البلاد. وقد تسببت قضية رينو-الجزائر في سجال كبير، بسبب حصولها على “مزايا غير مبررة” على حساب شركة فولكس فاجن الألمانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى