أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

هيئة الحوار تسقط مقترح تعيين سلطة الانتخابات وتدرج شرط حيازة مستوى ‏جامعي

دفعت المواقف الرافضة لمبدأ تعيين أول مجلس للسلطة الوطنية المستقلة لتنظيم ‏الانتخابات بهيئة الوساطة والحوار إلى العدول عن هذا المقترح وصياغة مقترح ‏جديد يقضي بانتخاب كامل أعضاء الهيئة دون أي تدخل من السلطة القائمة وقد ‏يحظى هذا المقترح بإجماع من طرف الأحزاب السياسية. ‏
وسلمت هيئة الحوار والوساطة بقيادة رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق كريم ‏يونس، مقترحا جديدا ومُعدلا للتشكيلات السياسية، وتضمن إلغاء مقترح سابق يمنح ‏الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح استثناء تعيين أول هيئة تشرف على إدارة ‏الانتخابات وهو المقترح الذي حظي برفض قاطع من طرف الأحزاب السياسية. ‏
ويتم انتخاب أعضاء الهيئة الـ 20 لسلطة الانتخابات وهم رئيس وثلاثة قضاة وثلاثة ‏محامين معتمدين لدى المحكمة العليا وثلاثة أساتذة تعليم عالي وممثل عن الجالية ‏الجزائرية المقيمة في الخارج، وخمسة شخصيات وطنية غير متحزبة، وخمسة ‏أخرى من فعاليات المجتمع المدني من طرف الفئات التي ينتمون إليها. ‏
وكانت أحزاب سياسية قد أعلنت رفضها للمقترح الذي تقدمت به هيئة كريم يونس ، ‏بينها حركة البناء الوطني بقيادة عبد القادر بن قرينة، بينما رفع رئيس حزب طلائع ‏الحريات على بن فليس، رفضا كتابيا لهيئة الحوار، اعترض فيه على إقحام رئيس ‏الدولة في تعيين أعضاء هذه الهيئة، واعتبر أن هذا المقترح يمس بمصداقية السلطة ‏وكذا الانتخابات الرئاسية القادمة. ‏
وكان رئيس حزب طلائع الحريات على بن فليس، قد دعا إلى تأسيس هيئة انتخابية ‏مستقلة خاصة بالانتخابات الرئاسية القادمة فقط، تسند لها مهام الإشراف ومراقبة ‏ومتابعة الانتخابات وتنتهي مهمتها بانتهاء الانتخابات الرئاسية، واقترح أن يتم ‏اختيار أعضائها على أساس مُشاورات تقوم بها الهيئة الوطنية للوساطة والحوار مع ‏الأحزاب السياسية والنقابات وفعاليات المجتمع المدني، وتوكل لرئيس الدولة مهمة ‏نشر القائمة الإسمية لأعضاء السلطة المقترحة. ‏
ومن المرتقب أن يحال مشروع إنشاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قريبا على ‏البرلمان بغرفتيه، لمناقشته والمصادقة عليه، وقد يكون هذا مباشرة بعد اللقاء الذي ‏سيجمع رئيس الدولة عبد القادر بن صالح بهيئة الحوار التي يقودها كريم يونس. ‏
ومن بين المقترحات الأخرى التي عرضتها هيئة الوساطة والحوار بقيادة كريم يونس ‏على الأحزاب السياسية، إسقاط شرط الحصول على 600 توقيع فردي للمنتخبين ‏المفروض على المترشحين للرئاسيات مثلما ينص عليه قانون الانتخابات.‏
ومن بين الشروط الأخرى المقترحة على المترشحين للرئاسيات، شرط حيازة ‏مستوى جامعي ويهدف هذا المقترح إلى تفادي تكرار السيناريوهات التي طبعت ‏عملية سحب استمارات الترشح خاصة تلك التي شهدتها الانتخابات التي كان من ‏المزمع تنظميها في 18 أفريل الماضي. ‏
وسيعرض منسق هيئة الوساطة والحوار كريم يونس، تقريره النهائي على رئيس ‏الدولة عبد القادر بن صالح في غضون الساعات القليلة القادمة، ليحال مباشرة بعدها ‏مشروع السلطة الوطنية لمراقبة الانتخابات والقانون العضوي للانتخابات على ‏البرلمان بغرفتيه تمهيدا للمصادقة عليها بشكل نهائي من قبل النواب. ‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى