أهم الأخبارالوطنسياسة

هل بات المجلس الشعبي الوطني أقرب إلى الحل؟

رغم الضغوط التي يتعرض لها رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، إلا أن الرجل الرابع في الدولة، متمسك بمنصبه، الأمر الذي قد ينجر عنه تداعيات على مستقبل الهيئة التشريعية، قد تصل حد الحل.
السعيد بوحجة يتحدث عن الاستقالة في حالة واحدة، وهي معرفة هوية الجهة التي تريد طرده من رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، في حين يصر بعض النواب وعلى رأسهم رئيس المجموعة البرلمان للحزب، معاذ بوشارب، على دفع بوحجة نحو الاستقالة مهما كانت النتائج والتداعيات.
وحتى تدخلات الأمين العام للحزب العتيد، جمال ولد عباس، الرامية إلى دفع بوحجة نحو المغادرة لم تؤت أكلها إلى حد الآن، وهو ما يدعو إلى التساؤل حول ما إذا كان مصدر هذه الضغوط هو رئاسة الجمهورية، كما يحاول ولد عباس ومن يدور في فلكه، إيهام نواب الشعب بذلك، أم مجرد تهيئات لبعض شذاذ الآفاق من النواب المغرر بهم.
وفي ظل تمسك كل طرف بموقفه، وبقاء الوضع على ما هو عليه، فإن مصير المجلس الشعبي الوطني بات مهددا، لأن النواب الغاضبين من رئيس المجلس يهددون بعرقلة سير أشغال الغرفة السفلى للبرلمان، في حال تمسك بحجة بموقفه ورفض تقديم استقالته، الأمر الذي قد يضع الدولة برمتها أمام انسداد.
كل المؤشرات تشير إلى استمرار القبضة الحديدية بين الطرفين لأنه لحد الآن، طالما لم يتجرأ أي طرف من أولئك الذين يطالبون برأس بوحجة، على كشف الجهة التي دفعتهم لاتخاذ هذا الموقف المفاجئ، وهو عامل قد يدفع بوحجة إلى التمسك بمنصبه، تنفيدا للوعد الذي قطعه على نفسه.
ومن شأنه استمرار الوضع على ما هو عليه، أن يدفع الرئيس بوتفليقة إلى التدخل، ليتخذ قرار حاسم قد يصل إلى حل الغرفة السفلى، وحينها سيصبح الجميع خاسرا، بداية بالنواب المطالبين برأس بوحجة، وانتهاء ببوحجة نفسه، الذي يبدو موقفه لحد الآن منسجما مع الدستور والقانون، طالما أنه ليس هناك ما يشير في هذين المسطرتين القانونيتين إلى سحب الثقة من رئيس المجلس الشعبي الوطني.
عمار. ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى