الأربعاء , نوفمبر 20 2019
الرئيسية / الرأي / “نشوا” الذبان عن أنفسكم

“نشوا” الذبان عن أنفسكم

لا يختلف حال الزملاء الصحافيين الذين احتفلوا امس (22 اكتوبر) باليوم الوطني للصحافة الذي أقره الرئيس السابق بوتفليقة، في غياب أي استشارة للأسرة الاعلامية، بعد أن قام بمجازر رهيبة في حق الاعلام وتشريد الصحافيين المعارضين. .عن حال الزملاء الذين ما زالوا يشاركون الى اليوم في جائزة رئيس الجمهورية (الجائزة التي اقرها بوتفليقة نفسه).
هنا يتطلب الأمر قليلا من الصراحة والصدق مع الذات، هل بوتفايقة الذي قام بتصحير الاعلام بنفس الطريقة التي صحربها البلاد كلها، وشرع في خنق الصحف بداية من العهدة الثانية، يستحق فعلا ان نلتفت الى يوم اقره هو شخصيا للصحافة التي يعاديها (طيابات الحمام)؟ ام ان اليوم الذي يستحق ان نحتفل به يوما وطنيا للصحافة لا بد ان يقرره الصحافيون انفسهم، شريطة ان تكون هذه الصحافة قد عرفت تطورا واضحا، ونقلة نوعية في مجال الحريات الاعلامية والحقوق المادية والمعنوية للصحافيين الذين يعيش معظمهم في أوضاع أسوأ من تلك التي يعيشها عمال النظافة في البلديات.
هذا يعني:
ان الاصرار على الاحتفاظ بالشكليات في موضوع الصحافة والاعلام تحديدا لا يبشر بالخير ( رغم رمزية مرجعية 22 اكتوبر تاريخ صدور اول عدد من مجلة المقاومة)، وأن العقليات البائدة عند الصحافيين أنفسهم، التي سادت طوال العقدين او الثلاثة الماضية، ما زالت لم تتغير، وما على الصحافيين أو ما تبقى منهم على الأقل، إلا أن “ينشو” الذبان عن أنفسهم، بتنظيم أنفسهم في نقابات قوية تدافع عن حقوقهم، والتخلص من الارث البوتفيلقي، واستلهام مرحلة بداية التعددية والانفتاح الاعلامي بعد دستور 1989.
دحمان أحمد زكريا

شاهد أيضاً

الراية غير الوطنية

من المهم جدا، أن تثبت الدولة هيبتها من حين لآخر، خاصة في ما يتعلق الأمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *