أخبار عاجلةأهم الأخباردولي

نداء يدعو إلى اتحاد مغاربي حقيقي وتفادي النزاعات التي تعيق التكامل

في ظل توتر تشهده منطقة المغرب العربي، خاصة عقب تطورات الصحراء الغربية بعد عودة الحرب، وقع 200 مغاربي على نداء “من أجل السلام والحوار المغاربي البناء”، للحماية والدفاع عن المصالح المشتركة بين شعوب المنطقة، والبحث عن حلول لمختلف النزاعات التي تعيق تطور علاقات التكامل والبناء المشترك.

نبه النداء إلى وجود قوى خارجية “متورطة في التدخل في شؤون هذه المنطقة”، وتفرض أوضاعاً كارثية صحياً واقتصاديا وأمنياً، تدفع سلطاته المنهكة لتستقر أكثر فأكثر سجينة حلقة مفرغة من عمليات هروب متبادلة إلى الأمام.
ويدق النداء ناقوس الخطر من كون الصراع حالياً في منطقة المغرب العربي قد يؤدي إلى حرب بين الإخوة، سيما في ظل الجفاء الحالي بين الدول وعلى رأسها المغرب والجزائر، موضحاً أن هذا الوضع المتردي “لم ينتجه أي قدر من الأقدار سوى هزال وتفاهة وضيق مصالح أنظمة متسلطة ضعيفة الشرعية” في حين يظل البناء المغاربي هو الأمل الوحيد المؤهّل لبقائنا في عالم اليوم، حيث لا مكان سوى للتجمعات الكبرى.
وأضاف الموقعون أن الشعوب المغاربية، تتطلع إلى الكرامة، والديمقراطية، والإنصاف، وهذا النداء يأتي “من أجل ألا تنحرف عملية دمقرطة وعصرنة الدول والمجتمعات عن أهدافها، وألا تُسرق عائداتها لتوظف في أغراض إعادة إنتاج الاستبداد والإذعان للقوى الأجنبية”.

ويدعو الموقعون لاستثمار تكامل الموارد المادية والبشرية لصالح الرخاء والرفاهية للمغاربيين، لينهض الفضاء المغاربي كمنطقة سلم تضمن أمن وهناء مواطنيها وشعوبها.
وخلص إلى أنه وبالرغم من كل تعقيدات مسألة الصحراء وكل التدخلات الخارجية المغرضة، فإن حلاّ مغاربياً للنزاع لا يزال ممكناً، وهو الحل الذي لن يتم على حساب التضامن المغاربي المبدئي والعميق مع الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية والوطنية، بل يكون تكملته الطبيعية الداعمة، فالصحراء يجب أن تكون جسراً نحو المغرب الكبير لا ذريعة لسيطرة القوى الخارجية ودفع المنطقة إلى مزيد من التمزيق والحرب.

م.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى