أخبار عاجلةأهم الأخبارالوطن

نجاحه مرهون بتطبيق البروتوكول الصحي .. الدخول المدرسي ينطلق وسط إجراءات استثنائية

أشرف  الوزير الأول عبد العزيز جرّاد، أمس، على الافتتاح الرسمي للسنة الدراسية 2020 / 2021 من ولاية باتنة ، ليعطي بذلك إشارة انطلاق أصعب موسم دراسي ، يعوّل فيه بشكل كبير على نجاح البروتوكول الصحي الذي أعدته وزارة التربية لمنع تفشي فيروس كورونا في الوسط المدرسي الذي سيشهد إلتحاق 10 ملايين تلميذ .  

التحق، أمس، تلاميذ الطور الابتدائي البالغ عددهم أزيد من 5 ملايين متمدرس بمدارسهم بعد أزيد من سبعة أشهر من الانقطاع بسبب جائحة كورونا التي اجتاحت الجزائر شهر فيفري الماضي، ليكون بذلك أول دخول مدرسي استثنائي والأصعب بالنظر إلى استمرار تفشي فيروس كوفيد 19. 

و لرصد أجواء أول يوم من الدخول المدرسي تنقلت ” الجزائر الجديدة ” إلى عدد من الابتدائيات بولايتي العاصمة والبليدة ، أين رافقت  تلاميذ الطور الابتدائي في أول يوم من استئناف الدراسة ووقفت على مدى تطبيق البروتوكول الصحي الذي شدد عليه وزير التربية الوطنية محمد واجعوط في أكثر من مناسبة لضمان سلامة التلاميذ والأساتذة وكافة مستخدمي قطاع التربية من فيروس ” كوفيد 19 ” .  

تجنّد الطواقم التربوية لضمان السلامة الصحيّة  

أعد مديرو مؤسسات التعليم الابتدائي، مخططات تربوية استثنائية في إطار بروتوكول وقائي صارم، لتنظيم التحاق التلاميذ في اليوم الأول من الدخول المدرسي.

 وافتتحت جميع المؤسسات التربوية التي وقفت عليها “الجزائر الجديدة” في العديد من البلديات بالعاصمة على غرار الرويبة والرغاية وهراوة و درقانة وقهوة شرقي، أبوابها في حدود الساعة الثامنة صباحا بعد سبعة أشهر من غلقها، وأخضعت جميع المؤسسات التلاميذ والأساتذة والموظفين لقياس درجة الحرارة بهدف التأكد من عدم إصابتهم.  وهو ما تمّ تطبيقه أيضا بمدينة مفتاح شرق البليدة في عدد من المؤسسات التربوية على غرار مدرسة ” السواكرية ” ، ابتدائية ” الشمالية “و مدرسة ” المركزية”، أين تجنّد الجميع من أجل ضمان السلامة الصحية ومنع عدوى فيروس ” كورونا ” ، بدءا من التلاميذ الذين لوحظ عليهم التزامهم بارتداء الكمامات إلى الأولياء الذين بدى عليهم الحرص الشديد على صحة أبنائهم ، فاضطروا الى مرافقتهم في أول يوم من الدخول المدرسي  بغض النظر عن الطور الذي يدرس فيه الأبناء ، فيما تجنّد مديرو المدارس و الأساتذة لاستقبال التلاميذ في أحسن الظروف  الصحية وضمان بيئة مدرسية صحية و آمنة لاستئناف الدراسة ، حيث  وقفنا على قياس درجة حرارة التلاميذ لضمان سلامتهم من حمل ” الفيروس ” و تهيئة مداخل المؤسسات التربوية  بوضع طلاء بارز على الأرض ، بشكل يضمن تنقل التلاميذ في اتحاد واحد مع احترام التباعد الجسدي ، إضافة إلى تطهير الأقسام وتهويتها .  فيما غابت المعقمات و الممسحات المطهرة للأحذية عند مداخل المؤسسة .  

توعية التلاميذ حول مخاطر ” كورونا ”  

ووضعت بعض المؤسسات التربوية مجموعة من الضوابط والإجراءات  لضمان سلامة التلاميذ والأساتذة ومستخدمي القطاع لضمان عام دراسي آمن، كإلغاء فترة الاستراحة لمنع الاحتكاك بين التلاميذ والذهاب إلى الحمامات وتخصيص فترات استقبال أولياء التلاميذ.

و قد اقتصر اليوم الأول من الدخول المدرسي على ادخال التلاميذ إلى فناء المدرسة وتقسيمهم الى أفواج ، و من ثمّ اصطحابهم الى الأقسام بمرافقة من أساتذتهم ، حيث قلصت المدة الزمنية للتدريس في اليوم الأول لكل قسم إلى ساعة ونصف، تم خلالها توزيع الجدول الزمني وقائمة الأدوات المدرسية على التلاميذ. 

 وخلال هذه المدة الزمنية القصيرة استغل الأساتذة الفرصة لشرح ماهية فيروس “كورونا المستجد” وأعراض الإصابة به وطرق العدوى، إضافة إلى طرق مكافحته كالحرص على التباعد الاجتماعي أثناء العملية التعليمية والاهتمام بتطهير الأدوات التي يستخدمها التلاميذ بشكل دوري.  

واعتمدت معظم المؤسسات التربوية التي شملتها جولتنا الاستطلاعية على نظام الدوام الواحد، حيث يقوم على التدريس في الفترتين الصباحية والمسائية دون تناوب، ويعتمد هذا النظام على التفويج، حيث يقسم كل فوج تربوي إلى فوجين، مع الاحتفاظ بنفس توقيت الأستاذ، ويكون العمل بالتناوب بين الفوجين كل يومين خلال الأسبوع ذي خمسة أيام والتناوب كل أسبوعين، ويقوم هذا المقترح على تقليص تناسبي في الحجم الساعي لكل مادة بالتركيز على المواد الأساسية، وتنطلق الفترة الصباحية من الساعة الثامنة صباحا إلى الحادية عشرة والربع صباحا بينما تنطلق الفترة المسائية من الساعة الواحدة زوالا إلى الساعة الثانية والنصف زوالا.

 وبحسب الجدول الزمني الذي تم توزيعه على التلاميذ فقد تم الاحتفاظ بجميع المواد على غرار المحفوظات والتربية العلمية والمدنية. فيما اعتمدت المدراس ذات الدوامين ” على نظام التناوب ” يوما بيوم . وتفويجهم للدراسة إما صباحا أو مساء .  

نقائص وغياب البروتوكول الصحّي بالعديد من المدارس  

وفيما اجتهدت بعض المدارس لتطبيق البروتوكول الصحي بإمكانيات خاصة ، باستثناء بعض لوازم النظافة التي اعتادت تسلمها من البلديات كل سنة ، أكد الأمين العام لنقابة ” الأسنتيو ” قويدير نجيب يحياوي في اتصال مع ” الجزائر الجديدة ” ” على غياب ” البروتوكول ” الصحي تماما في العديد من المدارس الواقعة بالولايات الداخلية أو ما يعرف بـ ” مناطق الظل ” .

 و قال إن ” التقارير التي تسلمتها النقابة من عديد الولايات على غرار الأغواط ، الجلفة ، باتنة ، تشير الى غياب تام لأبسط لوازم النظافة ، دون الحديث عن أجهزة قياس الحرارة وتوفير المعقمات ” .

وأوضح أن ” الأسنتيو ” سبق لها وأن أكدت على صعوبة تطبيق البروتوكول الصحي في الابتدائيات ، نظرا لعجز البلديات عن تسيير المطاعم و ضمان النظافة اللازمة في الوسط المدرسي . و أضاف ذات النقابي أن ولاية الجلفة مثلا شهدت دخولا مدرسيا على وقع الاحتجاجات  أمام  مبنى الولاية من طرف أولياء تلاميذ حي بلكحل بسبب مشكل الاكتظاظ  في الأقسام ، الذي لا يزال قائما حتى في عزّ الوباء ، رغم تأكيد الوزارة على تفويج التلاميذ لمنع العدوى .  

 شباب متطوّع   

ومن محاسن أول يوم من الدخول المدرسي ، تجند شباب متطوع من المنتمين لمنظمات المجتمع المدني من أجل ضمان دخول مدرسي آمن وصحي للتلاميذ ، فبمدينة مفتاح تطوّع شباب أكاديمية المجتمع المدني من أجل خدمة تلاميذ المدارس الابتدائية ، على غرار مدرسة حي “البور” العتيق، حيث قام مكتب الحي التابع لأكاديمية  المجتمع المدني الجزائري باستقبال التلاميذ والمعلمين وعمال المدرسة و المساعدة في اتباع خطوات السلامة والوقاية من وباء كورونا  كوفيد19، وتحسيس الجميع بضرورة اتباع النصائح من أجل الحفاظ على صحتهم ، فيما تجند شباب جمعية ” لنزرع الابتسامة ” للقيام بنفس المبادرة أمام مدرسة ” السواكرية “بمفتاح ، أين شاركوا الأطفال فرحة العودة الى مدرستهم بتوزيع الحلويات عليهم والمساهمة في عملية تنظيم التلاميذ و ضمان تباعدهم الجسدي خارج أبواب المدرسة

مريم والي / فؤاد .ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى