الجزائر الجديدة

“موسم الحكاية”.. برنامج جديد يقترحه مسرح بسكرة

يقترح المسرح الجهوي لبسكرة على جمهوره المتعاظم عبر الفضاء الأزرق برنامجا جديدا يتماشى وحلول فصل الشتاء، هو ببساطة “موسم الحكاية” الذي يدشن إنطلاقته.
ويبدو أن ساعة العمل قد دقت فعلا، مثما عود المسرح الجهوي بسكرة متتبعي بنشاطاته المستمرة، سوف يطرح لهم هذه المرة برنامجا متلفزا يبث على الصفحة الرسمية للمسرح الجهوي بسكرة عبر صفحة البرنامج موسم الحكاية” يشارك في انجازه مجموعة من الشباب البسكري المبدع الطموح المحب للثقافة والفن الذي لا يزال يبهر  في مجال التصوير وصناعة الحصص المصورة. هذه المبادرة التلفزية متكونة من عدة حلقات تبث حلقتين على مدار الأسبوع وهي موجهة للعائلة الجزائرية خصيصا كبارا وصغارا، هي حكواتية ثقافية اجتماعية حيث تسرد فيها حكايات وروايات وعبر جميلة ودافئة.
موسم الحكاية، فكرة  قيس خمار، أداء وتقديم، الأستاذ عبد الحميد زكيري، إلهام رحماني، كلمات الجنريك لحسان بالعبيدي، تصوير الجنريك لأمين بن لاغة، موسيقى، فريد مصاصت، تصاميم، طرودي شمس الدين، تقني الصوت، سفيان سرسوب، تجميل جهينة بورنان، تعديل الأوان، أيمن طرودي، كواليس لزهر رحماني، قراءة نص جنريك النهاية، صفاء ميمون ريجيسور  عبد المجيد رحمون، مدير الانتاج أحمد خوصة، اخراج طرودي هشام، انتاج المسرح الجهوي بسكرة وسوف تجدون كل ما يتعلق بحصة موسم الحكاية على الصفحة الرسمية المبينة أسفل المنشور موسم الحكاية. يشرف على تأطير برنامج موسم الحكاية مدير المسرح الجهوي بسكرة أحمد خوصة في الخفاء بالتعاون مع مجموعة من الشباب المبدع في المجال الفني.
يرى المنظمون للبرنامج الجديد إن الحكاية الشعبية تنمي الرغبة داخل الشعب على إعادة صلته بماضيه وتدفعه إلى التعلق الروحي بتراثه، فقد كانت وسيلة يسرد فيها الآباء والأجداد اهتماماتهم وخلاصة تجاربهم وحكمهم. ففكرة موسم الحكاية جاءت لإحياء التراث اللامادي لمنطقة بسكرة والجنوب الجزائري ولمحاولة توعية المجتمع بموروثهم الشعبي، كونها تهدف إلى قيم يتم غرسها في نفوس الأبناء.
الحكاية الشعبية تحمل معها بالإضافة إلى قيم المجتمع، معارف لا حدود لها من وعن المجتمع. فهي خزان معرفة يأخذ منها كل مستمع بحسب حاجته وقدرته على الاستيعاب. وكان للحكاية الشعبية دورا في بناء علاقات إنسانية واجتماعية، فقديما في بسكرة أثناء فصل الشتاء حيث يتزامن معه موسم الحكاية والذي يمتد من 20 ديسمبر إلى غاية 28 فيفري، كان الرجال يلتقون ليلا لسرد الحكايات والحكم، والأسر في البيوت تلتف حول الجدات للاستماع لمختلف الحكايات التي تحمل في طياتها رسائل ذات قيم إنسانية، أخلاقية وتربوية مجملها مرتبط بالحياة الاجتماعية. وكانت الحكايات تتناول صراعات بين الخير والشر وقوى الظلم والعدل، وقيم التعاون والحب، وأيضا عن الوطن نتيجة لما كان يعاني منه الشعب الجزائري من الاستعمار الفرنسي. ولهذا يمكننا اعتبار الحكاية الشعبية نصا إنسانيا محمل بالرسائل ذات أهداف توعوية مرتبطة بالحيات الاجتماعية.
ولإعادة إبراز هذا الموروث الشعبي ارتأى المسرح الجهوي لولاية بسكرة لإحياء موسم الحكاية التي ستكون انطلاقا من بداية شهر ديسمبر.
خليل عدة
Exit mobile version