الجزائر الجديدة

من يسعى إلى توتير العلاقات الجزائرية الإسبانية؟

عاد الجدل مجددا حل الحدود البحرية بين الجزائر وإسبانيا، وجاء هذه المرة على لسان السيناتور اليساري، بيسينس بيدال الإسباني، عن تكتل “ميس” في جزر “بالما دي مايوركا”، والذي دعا مدريد إلى منع ما وصفه “التدخل” الجزائري في المياه الإسبانية وحماية المياه الإقليمية لجزيرة “كابريرا”، على حد تعبيره.

علي.ب

دعوة بيسينس جاءت بمناسبة عرض وزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية أرانتشا غونثاليث لايا، البرنامج الدبلوماسي لحكومتها (2021 – 2024) أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني أول أمس الخميس، وفق ما أوردته صحيفة “دياريو دي مايوركا” المحلية، التي قالت  إن بيسينس طالب الوزيرة “بالدفاع عن المياه الإقليمية للحظيرة الوطنية لـ “كابريرا” ضد ما وصفه تدخل الجزائر” في بيان صحفي صادر عن تكتله “ميس”.

وتعمل كل من الجزائر وإسبانيا على تجاوز الخلاف الذي طرحه ترسيم الحدود البحرية بين البلدين وأدى إلى تشنج في العلاقات بينهما قبل عام، إثر صخب إعلامي وجدل سياسي من الجانب الإسباني، وهو الأمر الذي رد عليه وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم نافيا ذلك جملة وتفصيلا.

ومعلوم أن وزير الخارجية الإسبانية كانت قد زارت الجزائر العام الماضي، وتم الاتفاق خلالها على تجاوز الخلاف بالتفاوض مثلما يقتضيه القانون الدولي عندما تتداخل الحدود البحرية. ومما قاله “بوقادوم: “القرار الذي اتخذته الجزائر قبل سنتين، يشير إلى أن الحدود يتمّ رسمها بعد مفاوضات، وما رُوّج من أخبار حول وجود مشاكل في هذا الخصوص، له أهداف أخرى”، وأشار إلى أن معاهدة البحار تُعطي الحق للدول برسم حدود إلى 200 عقد بحرية.

ومما قالته وزير الخارجية الإسبانية خلال زيارته للجزائر بخصوص القضية ذاتها: “إن إسبانيا والجزائر متفاهمتان تمامًا فيما يتعلق بالحدود البحرية، لأننا نعمل سويًا على استقرار الساحل وحماية حوض المتوسّط إلى جانب استقرار منطقة الساحل”.

عودة السيناتور الإسباني إلى مثل هذه التصريحات المغرضة وفي وقت غير عادي، يوحي بأن هناك جهات مغرضة تسعى إلى توتير العلاقات الجزائرية الإسبانية، علما أن الكثير من البرلمانيين عادة ما يكونون مدفوعين بأجندات خارجية مقابل المال.

Exit mobile version