ولايات

معرض الطوابع البريدية القديمة يستقطب اهتمام جمهور الشلف

استقطبت فعاليات معرض الطوابع البريدية القديمة التي أقيمت ببهو البريد المركزي بالشلف الجمهور المحلي الذي استحسن هذه التظاهرة التي تحفظ أرشيف هذا القطاع وتضمن تواصل الأجيال فيمابينها.
وجرت فعاليات هذه التظاهرة تزامنا وإحياء اليوم العالمي للبريد (المصادف ل 9 أكتوبر من كل سنة) وسط اقبال واهتمام بالغ من طرف الجمهور حيث بادرت إدارة بريد الشلف إلى تنظيم هذا المعرض بالتنسيق مع عبد الحميد دحماني أحد الهواة المحليين لجمع الطوابع البريدية.
وثمّن بالمناسبة مدير وحدة بريد الشلفي محمد فيصل مزمازي هذا النشاط الذي يهدف حسبه “لتسليط الضوء على مسار تطور الطوابع البريدية منذ استقلال الجزائر وما قبلها فضلا عن فتح الأبواب أمام المواطنين بغية التعريف بأهم الخدمات الجديدة التي تدعمت بها مكاتب
البريد والإشهار” على غرار التعبئة الالكترونية نحو شبكات الهاتف النقال الثلاث من خلال الموزعات الالية باستعمال البطاقة الذهبية بالإضافة الى تحويل الأموال من حساب إلى حساب آخر وتغيير رقم الهاتف المرتبط بالخدمة.
واعتبر من جانبه هاوي جمع الطوابع البريديةي عبد الحميد دحمانيي أن “اقبال الجمهور المحلي على هذه التظاهرة ينم عن وعي بضرورة تواصل الأجيال والاهتمام بالأرشيف والتاريخ” خاصة أن عملية العرض تضمنت أحداثا وطنية وتاريخية من خلال الطوابع التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية وكذا ما بعد الاستقلال.
وتم عرض أيضا إلى جانب آلاف الطوابع البريدية النادرة عديد الجرائد القديمة صنفها ذات الهاوي إلى جرائد الحرب والتي اختصت بتغطية أحداث دخول الاستعمار وجرائد المقاومة التي غطت استبسال الأمير عبد القادر وأحمد باي وشهداء الثورة التحريرية ثم جرائد ما بعد الاستقلال في حجمها الكبير قبل أن تتطور إلى شكل التابلويد.
وأبدى السيّد دحماني فيما يخص اهتمام الجمهور بمعرض الطوابع البريدية “ارتياحا” خاصة أنه يضمن تواصل الاجيال واطلاعها مجال مهم آملا في ذات الوقت تكوين شباب في هذه الهواية.
ويروي ذات العارض للجمهور المحلي كيف أصبح مهتما بجمع الطوابع البريدية منذ سن الرابعة عشر (يبلغ اليوم 70 سنة) متطرقا بالمناسبة لأهم الصعوبات التي واجهته في بداية الأمر في ظل اقتصار نشاطه على المعارض والصالونات ليعرف فيما بعد (نشاطه) تحولا كبيرا بعد الطفرة التكنولوجية وظهور الانترنيت حيث استطاع بفضلها تكوين شبكة علاقات وجمع وتبادل الطوابع والجرائد القديمة.
وأعرب عدد من الحاضرين بعين المكان عن استحسانهم لهذه التظاهرة التي تعرف بمسار تطور الطوابع البريدية حيث يقول رشيد أحد الزواري أنه تعرف على أول طابع أصدر في عهد الاحتلال ولكن باسم الجزائر سنة 1924 فيما كان يتم العمل قبل 1924 بالطوابع البريدية الصادرة في فرنسا وفقا للشروحات التي تلقاها من العارض.
وتقول السيّدة سلمى التي جاءت لسحب راتبها وتهتم بالجرائد القديمة أن هذا المعرض مكّنها من الاطلاع على أولى الجرائد العالمية الصادرة سنة 1749 وهي جريدة “لاقازيت” الفرنسية داعية إلى إعطاء مزيد من الاهتمام لهذه الهواية التي تحفظ جزءا من تاريخ البلاد والتاريخ العالمي.
وتزامنا وذكرى الزلزال الكارثة الذي ضرب ولاية الشلف (الأصنام سابقا) خلال العاشر من أكتوبر سنة 1980 تم عرض أيضا مجموعة صور تتعلق بمشاهد التضامن والتكافل التي ميّزت الحدث آنذاك.
ق.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى