أهم الأخبارالوطن

مسيرات متواصلة غدا الثلاثاء.. شلل في الجامعات

يواصل الطلبة عبر الجامعات الجزائرية الضغط، بعد تصويت الجمعيات العامة في العديد من الجامعات والمراكز الجامعية والمعاهد بغالبية الأصوات على قرار مقاطعة الدراسة وتنظيم وقفات احتجاجية على مدار الأسبوع داخل الحرم الجامعي والتي ستكون متبوعة بشكل دوري بمسيرات كل دوم ثلاثاء ودون انقطاع إلى غاية تحقيق أهداف الحراك.

ونظم، اليوم، طلبة جامعة الجزائر بن يوسف بن خدة وقفة احتجاجية داخل الحرم الجامعي للتعبير عن مساندتهم للحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فيفري الماضي، ورفع المحتجون الذين كانوا بالعشرات شعارات لتغيير النظام بهتافهم ” الشعب مصدر كل سلطة ” و ” النضال .. النضال .. حتى يتغير النظام “.

قرر طلبة العلوم السياسية بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية مصطفى صايج بالجزائر العاصمة ، مواصلة الإضرابات التي شنوها بداية من أمس إلى غاية 18 أفريل الجاري .

و جاء في بيان وقعه طلبة العلوم السياسية ” نظرا لما تشهده الساحة السياسية من حراك شعبي و ما شهدناه ، و ما شاركنا فيه من 22 فبراير ، و بمشاركة الطلبة كنخبة بجميع فئاتها في هذا الحراك الشعبي للمطالبة بالخروج من الأزمة السياسية و مصير هذا الإنسداد الذي وصل اليه حال البلاد من تأزم و تصادم في المصالح التي أدت إلى خذلان هذا الشعب العظيم الطامح الى مستقبل زاهر و بناء دولة مستقلة ديمقراطية يكون فيها الشعب هو السيّد الوحيد و تقرير مصيره بيده ، و في إطار الصفة الأكاديمية و العلمية التي نمتاز بها و كوننا أصحاب اختصاص هو الذي سيكون الفيصل في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخ الجزائر و كوننا أمام منعرج تاريخي ، فإننا نحن طلبة المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية نتحمل مسؤوليتنا التاريخية ، في أننا لن نتخاذل اتجاه وطننا و شعبنا في مطالبه الشرعية و الدستورية ”

و اجتمع طلبة المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية ممثلين في الدفعة الأولى و الدفعة الثانية ، و ذلك من أجل دراسة الوضع الحالي لطلبة المدرسة و موقفهم من الحراك الشعبي ، و تقرر بعد اجتماعهم بخصوص الحراك الشعبي مواصلة الإضراب الوطني المقرر من 14 أفريل إلى 18 أفريل 2019 ، إلى جانب القيام بوقفات و مظاهرات للطلبة كل يوم ثلاثاء لمساندة الحراك الشعبي .

وسجلت العديد من الجامعات بعد عودة الطلبة من العطلة الربيعية التي تم تمديدها من قبل وزير القطاع السابق الطاهر حجار من 10 مارس إلى غاية 4 أفريل في محاولة منه لمواجهة حراك الطلاب ضد تمديد حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، تذبذبا كبيرا في الدراسة بين طلبة حولوا مدرجات الجامعة إلى حلقات توعوية تحت شعار ” الوطن قبل الجميع ” وأساتذة رافضون لهذا الخيار بالنظر إلى العواقب الوخيمة التي ستنجر عنه وهو ما عبر عنه قطاع عريض من الأساتذة على ” الفايسبوك “.

وقال الأستاذ الجامعي ناصر سليمان، إن ” غلق الجامعة لن يؤدي إلى إسقاط الباءات الثلاثة، بل إن إزاحتهم تتم بالتسلح بالعلم والتكنولوجيا اللذين نحن متخلفين فيهما، ثم أخذ مكانهم “، واقترح ” إضراب جزئي ومحدود ولمدة معينة، وليس إضراب مفتوح وشل الجامعات ومنع من يرغب من زملائكم الطلبة في الدراسة من الالتحاق بالمدرجات وبقاعات التدريس “، وأضاف ” العصابة أضرت كثيراً بالاقتصاد الوطني وبالتعليم والصحة والتربية وبكل القطاعات، فلا يجب أن نتصرف مثلهم في تحطيم بلدنا، وكما كنا حضاريين في مسيراتنا وفي تنظيف الساحات والشوارع، فيجب أن نكون حضاريين أيضاً في احترام قلاع العلم والدفاع عنها وإرجاع المكانة اللائقة بها “، الموقف ذاته عبر عنه الأستاذ الجامعي زهير بوعمامة على صفحته الرسمية ” الفاسبوك ” وقال إن ” غلق الجامعات ومنع إجراء الامتحانات من شأنه تأزيم الوضع كثيرا “، ومن جهتها قالت الأستاذة في كلية الإعلام بولاية البليدة شهرزاد لمجد، إن ” الانقطاع عن الدراسة لن يدفع بالحراك إلى الأمام بل سيرجعه نحو الخلف “، وخاطبت الطلاب قائلة ” لقد خرجنا من أجل أن نبني دولة جديرة بالاحترام لا من أجل أن نهدم بلد “.

ويستعد الطلبة، الثلاثاء، في مسيرة حاشدة تزامنا مع ذكرى يوم العلم المصادف لـ 16 أفريل تأكيدا على تمسّك الطلبة بانتفاضتهم في وجه السلطة و قوات الأمن التي سلطت عليهم مختلف أنواع العنف و القمع خلال مسيرة الثلاثاء الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى