أخبار عاجلةأهم الأخبارثقافة

مدير معهد برج الكيفان محمد بوكراس: لم نهتم ببث المهرجانات افتراضيا خلال فترة الوباء

قال مدير معهد فنون العرض والسمعي البصري ببرج الكيفان الدكتور محمد بوكراس أننا لم نستطع مواكبة مرحلة وباء كورونا فيما يتعلق بالمهرجانات الافتراضية التي أقامتها الكثير من الدول ونظم العديد منها، بينما بقيت خاصتنا معلقة، مضيفا أننا تباطأنا في التفاعل مع هذه التجربة التي من شأنها المضي بالمسرح.

زينـة.ب.س
وأوضح بوكراس، لدى تدخله بندوة “همزة وصل” حول نقد تجربة المسرح الجزائري بعنوان “المهرجانات المسرحية، أي دور في الحراك المسرحي الجزائري”، أن ظهور المهرجانات في الجزائر لم يكن طارئا بل بناءً على نضج في الحركة المسرحية حيث تجسد في الكم الهائل من الإنتاجات قبل وبعد الإستقلال، وإن كانت هناك مهرجانات متنوعة وكثيرة لكنها تعتبر قليلة بالنسبة بالمسرح تمثلت في المسرح الهاوي والمدرسي والمحترف والجامعي.
وتابع بوكراس، أن المهرجانات في البداية كانت بين مؤطرة وأخرى غير رسمية وأخرى بمبادرات شخصية، إلى جاء قانون 2003 الذي ينظم المهرجانات وبدأ العمل به في 2005 وبداية 2006. وقبلا كان بيان 8 جوان الذي رسم خط المسرح الجزائري وبروز قرار اللامركزية في 1972 الذي ظهرت إيجابياته بعد فترة رغم الرفض الذي تلقاه بالبداية، كما تبينت أهميته حيث خلق تنوّعا في التجارب، قائلا أنه من عوامل ظهور المهرجانات أيضا، الجوائز المعتبرة التي كانت تحوز عليها الفرق المسرحية دوليا ووطنيا حيث كان أصحابها يعودون بأفكار جديدة واقتراحات، وكذا التواصل مع التجارب العالمية وامتلاك رصيد فكري وثقافي مكن من الاقتباس وتفعيل الأفكار، مشيرا إلى التجربة العريقة لمسرح الهواة بمستغانم والذي كان فرصة لانطلاقة مهمة للمسرح، بإلإضافة إلى حمى المهرجانات التي ظهرت خلال الثمانينات والتسعينات، مشيرا أيضا إلى تجربة عمر فطموش من البعد المحلي والوطني إلى الأورومتوسطي.
وتحدث بوكراس عن مرحلة الظهور والتفرد التي تمثلت في تجربة مستغانم (مسرح الهواة) وكذا مرحلة الإنتشار العشوائي للمهرجانات منتصف التسعينات وبداية الألفينات حيث ظهرت أيام وطنية وتظاهرات خاصة بالمسرح على غرار الأيام المغاربية بباتنة سنة 1988 والربيع المسرحي في قسنطينة والمسرح الجامعي في 2000 والذي استمر 14 دورة، وهذه الأخيرة -يقول- لم تكن منظمة ولا مؤطرة إلى غاية 2003 وتم بعدها تقليص عدد المهرجانات وإصدار مراسيم تنفيذية، وتحديد مهرجانات معينة على غرار المهرجان الهاوي والمحترف والفكاهي، بالتالي كانت هذه مرحلة الترسيم، بينما مرحلة الانكماش بدأت مع فترة التقشف التي بدأت في 2014 حيث قلصت قائمة المهرجانات من جديد وقد تضرر المسرح من هذا القرار.
وأشار الدكتور بوكراس، إلى مرحلة الإصلاح الحالية، وكذا احتواء مشروع الثقافة على ملف مهم جدا متمنيا أن يؤخذ ملف المهرجانات بعين الاعتبار من حيث التوجيه والإطار القانونيين من أجل تفادي الأخطاء التي جعلت من المهرجان تجارب شخصية.
كما ذكر بوكراس دور المهرجانات في الحراك المسرحي، من حيث أنها تخلق روح التنافس بين الممثلين والمخرجين والفرق المسرحية، بالإضافة إلى ظهور حلا من المخرجين بعد سنة 2007 قدموا تجارب استفادت منها ساحة المسرح، وكذا خلق الانتشار ونفض الغبار على صناع الفرجة وإعادة ربط العلاقات مع المسارح الأجنبية والتأسيس الحقيقي للمهرجانات والوصول إلى الاستقلال المالي واحتواء المدينة للحدث.
يُذكر أن ندوة “همزة وصل” قد اختُتمت مساء الاثنين وقد خصصت هذه السنة لنقد تجربة المسرح الجزائري بعد سنتين من الانتظار، تحت إشراف وزيرة الثقافة مليكة بن دودة وتنظيم المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي لمدة ثلاث أيام، بالاشتراك مع الهيئة العربية للمسرح بالشارقة (الإمارات) التي كانت قد أطلقت مبادرة “ندوة خاصة بالتجارب المسرحية العربية” في 2018.
زينـة.ب.س

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى