أهم الأخبارسياسة

محي الدين عميمور: “عرفت الجنرال توفيق مع بومدين.. وهو مسؤول عن كل بلاوي البلاد”

يعتقد مستشار الرئيس الراحل هواري بومدين، ووزير الإعلام السابق، محي الدين عميمور، أن الجزائريين تمكنوا أخير من استرجاع جيشهم، الذي تم اختطافه في بداية التسعينيات” في إشارة إلى الضباط الذين يصطلح عليهم “الجانفيين”.

عميمور وفي مساهمة كتبها في يومية رأي اليوم التي تصدر في لندن، قال إن “الجيش تم اختطافه من قبل مجموعة مخابراتية، قادت البلاد إلى عشرة دموية دمرت الكثير، اقتصادا وبنية تحتية وأخلاقا اجتماعية، بجانب الأرواح البشرية التي أزهقت من مختلف الأعمار”.

ويسترسل وزير الاعلام الأسبق في وصف هذه الجماعة فيقول: “الذي حدث هو أن أجهزة كان دورها الرقابة والإبلاغ عن كل ما يمكن أن يضر بمصلحة الوطن تركت مهمتها الأصلية وراحت تتلذذ بممارسة السلطة والنفوذ، جاعلة ممن يمسكون بالبندقية والمدفع ويتحركون بالدبابة وبالطائرة عصيّا ترهب بها من لا ينسجمون مع رؤيتها للأمور، وهي رؤية قاصرة ومرضية لأنها ترى البشر من خلال عيوبهم الإنسانية، وهي تسعد بالسقطات بل وتشجع عليها لأنها وسيلتها في السيطرة والنفوذ”.

ويضيف: “عندما تصبح هذه الأجهزة هي صاحبة الرأي الأول والأخير في تعيين إطارات الدولة ومسؤوليها في مختلف المستويات والممسكة الرئيسية بالقرارات المصيرية في كل المجالات، فإن المنتسبين للأجهزة يصبحون قِبلة الولاء الوظيفي، طمعا أو خوفا، لأن من ترضى “هيَ” عنه مُرشحٌ لِمجدِ المسؤوليات العليا ومكاسبها، مع ضمان الحماية من الخصوم والمنافسين، ومن لا ترضى “هيَ” عنه يُلْقى به وراء الشمس، طبقا للتعبير المصري المعروف”.

ويقول عميمور إن الجنرال توفيق “كان هو العنصر المؤثر في أحداث التسعينيات الدموية، حيث تّم تضخيم إعلامي رهيب لشخصه ولدوره لم يعرفه حتى إدغار هوفر الأمريكي، واقترن ذلك، ولنفس الهدف، بتعتيم على صورته بحيث لم تنشر صُوره على الإطلاق في الجزائر طوال نحو ربع قرن من ممارسته سلطاته اللا محدودة”.

ويؤكد صاحب المقال أنه عرف توفيق “عن بُعدٍ خلال السبعينيات، وكنت أراه بزيّ النقيب في إطار حلقة الحماية حول الرئيس الراحل هواري بو مدين، وكان يبدو لي شابا وسيما دمث الأخلاق هادئ الطبع، لا يُمكن أن يؤذي ذبابة”.

وروى عميمور واقعة حدثت له في تسعينيات القرن الماضي كان توفيق طرفا فيها: “في بداية التسعينات اتهم الأشقاء في المغرب ظلما مصالح الأمن الجزائرية بأنها وراء تفجيرات إرهابية عرفتها مراكش، وكتبتُ يومها عدة سطور ساخرة في مجلة المجاهد تقول بأنه عُلم من مصادر بوزارة الداخلية المغربية بأن الجنرال توفيق ومساعديه البعثيين الأصوليين !! يتآمرون على القطر الشقيق”.

ويضيف، حينها “قامت الدنيا ولم تقعد، واستدعي الرفيق نذير بولقرون مدير المجلة للتحقيق في مقر المخابرات العسكرية، وكان المأخذ الرئيسي هو نشر اسم الجنرال، ولأن ما نشر كان بدون توقيع كبقية الأعمدة القصيرة فقد قال نذير بأنه يتحمل مسؤولية ما كتب، ولما أبلغني بالأمر قلت له إنني سأعلن أنني أنا صاحب تلك السطور ولكنه قال لي برجولة المناضل: أتريد أن تعلن أنني كاذب؟، الناس يعرفون أنك كاتب يعرف ما يقوله، وسيستنتجون بأن مصالح الأمن الجزائرية لا تعرف القراءة، ولست أحب أن يُقال مثل هذا عن مصالحنا الأمنية”.

ويقول عميمور إنه “اتصل ببولقرون عندما تم استدعاء توفيق للتحقيق وبعد عرض صورته في التلفزة وهو يسير محني الظهر، وقلت لنذير إن الله انتزع له بعض حقه”. واتهم عميمور توفيق بأنه “كان شريكا رئيسيا في كل الانحرافات التي عرفتها البلاد”.

علي.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى