الجزائر الجديدة

محامي طرطاق: نظرية التآمر على الجيش “باطلة”

مايزال موضوع محاكمة المتهمين في قضية ” التآمر على الجيش”، يطرح عديد الأسئلة في الشارع الجزائري ومواقع التواصل الإجتماعي، ويطرح عديد القراءات، بين من يرى أن المحكمة ” احتكمت للضمير” وطبقت القانون بحسب الوقائع المطروحة أمامها، ومن يتحدث عن ” صفقة سياسية”.

يرى عضو هيئة الدفاع المحامي خالد برغل، وهو محامي منسق الأجهزة الأمنية السابق عثمان طرطاق ” بشير” أن هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية، كانت منذ البداية ”  متأكدة ومقتنعة بعدم وجود مؤامرة ضد سلطة الجيش وأن التكييف القانوني للوقائع كان تكييفا ثقيلا جدا والمادة 284 مكرر من القضاء العسكري والمادتين 77 و78 من قانون العقوبات،” لا تنطبق على ما جرى من وقائع واللقاء الذي جمع بين مسؤولين في الدولة للتشاور حول مخرج معين”.

وقال المحامي خالد برغل في تصريح ليومية “القدس العربي”، إن الاجتماع حضره كل من الفريق محمد مدين ” توفيق” القائد الأسبق للمخابرات، وعثمان طرطاق والسعيد بوتفليقة” مستشار الرئيس آنذاك”، والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، بإقامة العافية بالعاصمة التابعة لرئاسة الجمهورية، وكان في وضح النهار والمؤامرة لها أركان أخرى، وعليه القانون الذي طبق لا ينطبق على الواقعة، وأشار برغل إلى أن ما جرى يمكن أن يكون أي شيء إلا المؤامرة لأن المؤامرة “لو تحاك ضد قائد الأركان لا تكون بهذه الطريقة”، ورئيس الجمهورية يومها كان قادرا على إقالته بمجرد إصدار مرسوم رئاسي بعزله دون أن يلجأ لتحريض الناس عليه.

وأوضح المحامي برغل في تصريحه أن الوقائع “كانت كبيرة والتهمة الموجهة أيضا كبيرة، والحكم كان ثقيلا، أملته ظروف وهذه الظروف التي مرت بها البلاد”.

وبحسب المحامي برغل، فإنه خلافا لما أشيع فإن الحكم الذي نطق به مجلس الاستئناف العسكري كان” أكثر قربا من تطبيق القانون” وهيئة القضاء قامت “بدراسة قانونية وموضوعية للوقائع والملف، وبعد سماع دفاع المتهمين اقتنعت”.

واعتبر محامي الجنرال بشير طرطاق أنه من الصعب إقناع الرأي العام الوطني والدولي لأن هناك فرقا شاسعا في الأحكام ما بين 15 سنة سجنا نافذة والبراءة، لكن حسبه: “نحن كهيئة دفاع مقتنعون بأنه لا توجد أركان ومقومات المؤامرة، من أعمال تحضير وسرية، والإعداد وغير ذلك من المقومات”. موضحا أن الحكم الصادر من مجلس الاستئناف العسكري بمثابة “إعادة اعتبار لأشخاص اتهموا زورا وبهتانا بأنهم تآمروا من أجل قلب نظام الحكم”.

وفي تعليقه على القراءات التي ذهبت إلى أن الحكم كان صفقة وتسوية سياسية أجاب قائلا: “طبعا كل قرار تتخذه العدالة إلا ويقال عنه كذلك، هذا هو مشكل رفع اليد عن العدالة واستقلاليتها.. نحن لا نستطيع التحكم في آراء ومواقف الأشخاص”، واستدرك قائلا: “لكن أعتقد أنه بعد تسلم الرئيس الحالي مقاليد الحكم، الأمور تسير نحو التهدئة وجبر الأضرار التي تسببت فيها الظروف السياسية والاقتصادية عشية البركان الذي عاشته الجزائر في 22 فيفري” تاريخ اندلاع الحراك الشعبي في الجزائر”.

وكانت المحكمة العسكرية في البليدة قد قضت، السبت، بإسقاط تهمة التآمر على الجيش والدولة، وتبرئة السعيد بوتفليقة، والجنرالين توفيق وطرطاق، ولويزة حنون، بعد إعادة المحاكمة لقبول الطعن بالنقض في القضية.

وغادر الفريق الجنرال توفيق السجن، فيما بقي عثمان طرطاق رهن الحبس العسكري، وتم تحويل السعيد بوتفليقة إلى الحبس المدني لوجود أوامر بالإيداع في حقه في قضايا أخرى.

و للإشارة فإن الجنرال بشير طرطاق يتواجد في السجن العسكري، بسبب متابعته في قضية تتعلق بظروف التحقيق في قضية كل من “السيدة مايا” أو ابنة الرئيس بوتفليقة المزعومة، وقضية ترشيحات البرلمان التي تورط فيها إسكندر والوافي بمجلس الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني والنائب البرلماني السابق بهاء طليبة.

وأعلنت وزارة الدفاع في بيان لها أن السعيد بوتفليقة، مستشار الرئيس الأسبق، قد حول من السجن العسكري إلى السجن المدني بالحراش بالعاصمة، ويتابع في قضايا تتعلق بملفات فساد يحقق فيها القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي أمحمد، بعد أن ذكر اسمه في التحقيقات مع رجال أعمال في السجن كعلي حداد ومحيي الدين طحكوت، ويعتبران من الأذرع المالية لنظام بوتفليقة.

Exit mobile version