الإقتصاد

مؤسسة “ألفاترون” تدعم قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية

قامت المؤسسة العمومية “ألفاترون” لصناعة أجهزة الإعلام الآلي الكائنة بالمنطقة الصناعية لحاسي عامر (وهران) بتدعيم قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية لتطوير وتنويع منتجاتها وتعزيز الميزة التنافسية في السوق الوطنية وولوج الأسواق الخارجية.
ولتحقيق ذلك عمدت المؤسسة التي هي فرع للمؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية “إيني” إلى تجديد الآلة الإنتاجية بهدف مواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيات الحديثة والدخول في شراكة تكنولوجية مع كبريات الشركات العالمية الناشطة في هذا المجال على غرار “إنتل ” و” مكروسوفت ” و” إش بي ” والتكوين المستمر لمستخدميها في مجال التعامل مع المستجدات في عالم تكنولوجيات المعلوماتية، كما أبرز الرئيس المدير العام للمؤسسة غازي حبيب.
وقد سمح هذا التوجه في السنوات الثلاثة الأخيرة “بالتحسين المستمر” لجودة المنتجات وتصنيع أخرى جديدة تعتمد على آخر التكنولوجيات العالمية المبتكرة في مجال الصناعات الإلكترونية، الوضع الذي مكن المؤسسة من تطوير نشاطاتها التسويقية لا سيما منها التعاقدية وذلك رغم المناخ التنافسي السائد الذي أصبح أكثر تعقيدا في هذا النوع من الصناعات.
تم تجهيز مؤسسة ” ألفاترون” قبل ثلاث سنوات بسلسلة إنتاج حديثة مماثلة لتلك التي تعمل بها حاليا مصانع شركة “إش بي” مما سمح بتطوير وتحسين جودة المخرجات والرفع من طاقة الإنتاج وإطلاق عدة منتجات جديدة التي تلقى إقبالا سيما من قبل الشركات الوطنية الكبيرة التي تعتمد كثيرا على المعلوماتية في نشاطات التسيير”، وفق ذات المسئول.
ومن مزايا هذه السلسلة التي تمتد على مساحة 000 2 م2 ،أنها تسمح بتركيب مختلف أنواع أجهزة الإعلام الآلي التي تنتجها المؤسسة في آن واحد و”بجودة عالية”.
وتشمل الأجهزة المركبة عبر هذه السلسلة حواسيب مكتبية ومحمولة ولوحات الكترونية ووحدات للحسابات المكثفة ومحطات عمل وموزعات الشبكة بمختلف الأحجام وغيرها.
وتقدر الطاقة الإنتاجية لهذه السلسلة حوالي 500 حاسوب في اليوم بفريق عمل واحد أي ما يعادل 120 ألف في السنة وفي حالة العمل بثلاثة فرق يتضاعف الإنتاج إلى ثلاث مرات .
وبفضل هذه التجهيزات الجديدة تطورت القدرات الإنتاجية للمؤسسة إلى 70 ألف وحدة من مختلف أنواع أجهزة الإعلام الآلي فيما كانت الطاقة الإنتاجية عند إنشائها في منتصف التسعينيات من القرن الماضي لا تتجاوز 4 ألاف حاسوب، كما تطور رقم الأعمال في نفس الفترة من 400 مليون دج سنة 1997 إلى 4 ملايير دج السنة الماضية.
وشرعت ” ألفاترون” السنة الماضية في تركيب منتجات جديدة ذات تكنولوجيات عالية منها حاسوب “الكل في واحد” (ALL IN ONE) البديلة للحواسيب المكتبية والتي يكثر عليها الطلب لا سيما من قبل المؤسسات، حيث تم في هذه السنة إنتاج 12 الف وحدة منها الى غاية شهر أكتوبر الجاري من مجموع 14 ألف مبرمجة لهذه السنة.
كما تنتج المؤسسة وحدات للحسابات المكثفة وذلك حسب الطلب وهي عبارة عن مجموعة موزعات شبكة تعمل مع بعضها البعض وتستخدم في البحث العلمي وتحديدا في تخزين المعطيات ومعالجتها وتحليلها.
وتسمح هذه التجهيزات ذات التكنولوجية المتطورة بإنجاز العمليات التي يقوم بها الحاسوب العادي في عدة أشهر في ظرف 20 دقيقة، كما أوضح المدير التقني للمؤسسة مخلوف مراد.
وحاليا تقوم مخابر البحث بقسم الإعلام الآلي بجامعة العلوم والتكنولوجيا ” محمد بوضياف” لوهران والديوان الوطني للأرصاد الجوية باستخدام عن بعد وحدات الحسابات المكثفة الموجودة بمؤسسة ” ألفاترون”.
والى جانب مواكبة التطور التكنولوجي الحاصل في العالم في هذا المجال تعمل مؤسسة ” ألفاترون” على الرفع من نسبة الإندماج بوحدة الانتاج والتي تقدر حاليا بحوالي 10 من المائة.
وقد تقرر ان يتم الشروع في السنة المقبلة في تصنيع شاشة الحاسوب فيما تتكفل المؤسسة الوطنية للصناعات الالكترونية “إيني” بتوفير البطاقات الإلكترونية.
وللتحكم في التحول التكنولوجي المتواصل الذي تعرفه المؤسسة يتم تنظيم دورات تكوينية بالخارج وبمواقع الإنتاج لفائدة المستخدمين البالغ عددهم 130 عاملا ويتسع التكوين حتى إلى المكلفين بالوظائف المالية والمحاسبية والتسويقية.

ساهم التحسين المستمر للجودة الذي تنتهجه مؤسسة ” ألفاترون” في تنمية الميزة التنافسية وجذب الزبائن لا سيما منهم المؤسسات الإنتاجية والخدمية التي وجدت في منتجات المؤسسة “خصائص الجودة المطلوبة والقدرة على ضمان الخدمات التي ترفع من مستوى أدائها” .
ومؤسسة ” ألفاترون” التي تم إنشاؤها من أجل المساهمة في تغطية إحتياجات السوق الوطنية بأجهزة الإعلام الالي المختلفة تسوق منتجاتها خاصة عن طريق التعاقد مع المؤسسات المختلفة لتوفير لها إحياجاتها من هذه الأجهزة وكذا تصميم لها شبكات الإعلام الألي وكذا السهر على صيانها.
وقد استفادت من هذه الخدمات العديد من المؤسسات على غرار المجمع الوطني البترولي سوناطراك والشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المواد البترولية “نفطال” وشركة المياه والتطهير لوهران ” سيور” وجامعات وغيرها ، كما تكفلت المؤسسة بإنجاز شبكات الإعلام الألي لعدة هيئات على غرار مطار الجزائر العاصمة. كما استفادت 600 7 مؤسسة تربوية على المستوى الوطني من تجهيز بمختلف عتاد الإعلام الآلي وذلك بمجموع 120 ألف حاسوب منذ نهاية 2016 في انتظار مشاريع مماثلة لتجهيز مؤسسات تربوية أخرى.
وقد تمكنت مؤسسة” ألفاترون” خلال سنة 2017 من تغطية “حوالي 25 بالمائة” من حاجيات السوق المحلية من أجهزة الإعلام الالي من خلال المشاريع التي تحصلت عليها، وفق الرئيس المدير العام للمؤسسة.
وتعتزم المؤسسة الشروع انطلاقا من السنة المقبلة 2019 في تصدير بعض الأصناف من منتجاتها على غرار موزعات الشبكة وحواسيب محطات العمل إلى الدول الإفريقية بمنطقة الجوار وذلك من خلال الشراكة مع متعاملين أجانب، كما أضاف نفس المسئول.
يذكر أن مؤسسة ” ألفاترون ” تعمل في إطار الشراكة التكنولوجية مع كبريات الشركات العالمية الناشطة في هذا المجال على غرار “إنتل ” و” ميكروسوفت ” و ” إش بي ” وهي “المؤسسة الوحيدة” بمنطقة شمال أفريقيا التي تحصلت في سنة 2015 على العلامة التجارية ” إنتل بلاتينيوم” وهي العلامة التي دعمت ميزتها التنافسية.
ق.ا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى