ثقافة

للفنان حليم اسطمبولي.. “حوشنا في القصبة” معرض جديد في ورشة فنون وتراث

يعرض حليم سطمبولي وهو فنان عصامي قدم من مستغانم، بالقصبة العتيقة بالجزائر العاصمة أعماله الفنية التي تضم لوحات وتركيبات وتنصيبات في معرض سماه “حوشنا في القصبة”، وذلك على مدار يومين 8 و 9 فيفري الجاري، واختار لذلك دارا عريقة بورشة “أن أ أس” فنون وتراث، هي اقامة فنية سمحت بانجاز أكثر من 20 قطعة ترك عليها الفنان المتمرد بصماته التي لا تخلو من جنون الفنانين وهذيانهم ومن الذي ينم عن مراهقة فنية واضحة وهو الذي ارتدى “تي شارت” كتب عليه “لا اهتم بعد الآن” بأي كان. أشكال وألوان لا تخضع لاي تقييد كان أو أي نمط هي تعابير متحررة من سطوة النظام. بورتريهات لاشخاص بعينهم، حيوانات، أثواب ملونة ومعلق على حبال تعبر سطح الدويرة الصغيرة الحجم والفضاء الانيقة الشكل والتصميم المعماري. ولكي تصل إلى هذه الورشة المحاذية من الجهة اليمنى لجامع فارس بن عبد الله الاندلسي. يهدف حليم سطمبولي ضمن معرضه ومن خلال طريقتهالى نشدان التميز والاختلاف والتمايز في الشكل واللباس والتمظهر ومقاربة الفن والتشكيل وهي محاولة عن الأنا وسط ” الأنوات” سعيا لإثبات الذات والحصول على مكان في الشمس في عوالم الفن المترامية في جزائر شمسها ساطعة وحارة جدا.
كتب عنوان المعرض “حوشنا في القصبة” بتشكيلات متعددة، حوشنا باللاتيني” شرابيا” في القصبة بالعربية واسم الفنان “سطمبولي” بالفرنسية مما يحيل على التعددية اللغوية، والاقتراب من الحياة البسيطة الاجتماعية كما يحياها الكثير. المعرض والأعمال المنجزة في الورشة تشير لهذه البساطة، فقد انتشرت المعروضات على مستوى فناء البيت العتيق الصحن او كما ينطق بالعاصمية” السحين” والطابق العلوي الغرف وحتى السطح، وأصبح كل السكن يلهج بإعمال هذا الشاب الذي يريد بذلك الارتقاء إلى الأعلى تماشيا ومسار المعرض من الأسفل إلى الأعلى. ويتاءل حليم سطمبولي هل من الضروري ان ييتبع القواعد من اجل انجاز عمل او لوحة لتنتهي في الاخير معلقة على جدار عن طريق مسمار، فطريقته وتصوره يعيد النظر حسبه في جدوى العمل الفني المنجز واللوحة. لان كل منجز قابل لان ينقل شحنات شعور وإحساس ما، وهو ينفي حاليا انه لا يفكر في هذه القواعد المكبلة ولن يفكر فيها مستقبلا، وهو يعتمد استكشاف ما ياتي، ويتساءل هل من الواجب التركيز على ركيزة العمل اما على العمل الفني نفس، وهل الدعائم هي من يحدد ويعرف الفن ، ام ان الفن هو من يكتفي بعبارة صرفة، ويمضي حليم في حديثه ليعرف الفن بانه الذي لا يحتاج إلى أي جهد.
خليل عدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى