ولايات

للإرتقاء بمستوى نشاطاتها .. الجمعيات الخيرية بالبليدة مطالبة بتنويع مصادر دخلها

أجمع مختلف المشاركون في أشغال الملتقى الوطني الثاني حول العمل الخيري التي انطلق مؤخرا بمدينة بوفاريك بولاية البليدة ، على ضرورة تنويع الجمعيات الخيرية لمصادر دخلها و عدم الإعتماد فقط على الدعم
المادي الذي تقدمه الدولة و هذا بهدف الإرتقاء بمستوى نشاطاتها الخيرية الموجهة للفئات المحتاجة.
في هذا السياق أكد عديد المتدخلين خلال اليوم الأول من أشغال هذا الملتقى الوطني الذي ستتواصل فعالياته على مدار يومين أن نجاح عمل مختلف الجمعيات الخيرية متوقف بشكل كبير على حجم التبرعات التي تقدم لها من طرف المحسنين لذا هي مطالبة بالبحث عن مصادر دخل مالية اضافية و عدم الإعتماد فقط على الدعم المقدم من قبل الدولة.
و في هذا الصدد أكد الأستاذ حميد يوسفي إطار بوزارة المالية و أحد أعضاء جمعية قوافل الخير بالبليدة المنظمة لهذا اللقاء الذي يعرف مشاركة 30 جمعية خيرية ممثلة لعدة ولايات من الوطن أن مصداقية الجمعية الخيرية هي أهم مفاتيح جذب المحسنين و تشجيعهم على التبرع بشكل منتظم داعيا إلى إيلاء أهمية بالغة للتسويق للنشاطات و الأعمال الخيرية التي تقوم بها .
و بحسب الأستاذ يوسفي فان أبرز أساسيات العمل الجمعوي الناجح هو تنويع مصادر الدخل بالإضافة إلى توفر العنصر البشري الكفء و كذا الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة لإعطاء مصداقية أكثر لنشاط الجمعية.
و في هذا السياق كشف ذات الأستاذ المحاضر عن تطبيق جديد يسمح بمعالجة ملفات العائلات التي تتكفل بها هذه الجمعيات و الذي سيساهم في تسهيل نشاطها بالإضافة إلى ضمان مصداقية و شفافية أكثر و هي التجربة المنتظر تعميمها مستقبلا عبر مختلف الجمعيات الناشطة في هذا المجال بعد استفادة القائمين عليها من تكوين على هامش هذا الملتقى الوطني.
كما تطرق المشاركون في هذا الملتقى الذي تحتضن فعالياته المدرسة القرآنية الشيخ بونجار قويدر إلى أهمية الإرتقاء بنشاط الجمعيات الخيرية و الإنتقال من مرحلة تقديم المساعدات للعائلات المحتاجة إلى مساعدتها على انشاء مشاريع مصغرة تضمن لها دخل مالي منتظم و هي التجربة التي باشرتها عدد من الولايات على غرار البليدة و كذا بجاية و التي حققت الأهداف المنشودة منها حسب القائمين عليها.
و في هذا السياق أكد عضو بجمعية الصومام الخيرية ببجاية عبد الحكيم عبديش أن التجربة التي اعتمدتها الجمعية خلال السنوات الماضية و المتمثلة في مساعدة العائلات المحتاجة خاصة الأرامل على انشاء مشاريع مصغرة ، على غرار تربية الحيوانات و صناعة الخبز و الحلويات حققت نجاحا و سمحت لهذه العائلات من استحداث مصدر دخل يضمن لها حياة كريمة.
واختتمت أول امس أشغال هذا الملتقى الوطني الثاني المنظم بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينية ، حيث تم التطرق إلى عدة محاور ذات الصلة بالعمل الجمعوي على غرار ضوابط و أساسيات العمل الخيري و كذا تقديم نماذج عن تجارب ناجحة بالإضافة إلى محاضرات أخرى ستناقش موضوع الوقف و أثره في الحراك الخيري.

إيناس ميسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى