أهم الأخبارالوطن

لصالح من يجتهد لخضر الإبراهيمي؟

في آخر خرجة له، نفى وزير الشؤون الخارجية الأسبق، لخضر الإبراهيمي، ان يكون قد كلف من أحد للقيام بمشاورات مع الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية بعض المحسوبين على الحراك الذي يجتاح الشارع الجزائري منذأزي د من شهر.

الإبراهيمي أوضح في رسالة له اليوم:” في الداخل والخارج، لا يزال يُكتب ويُقال إنه عُرض علي منصب رئيس الندوة الوطنية المقترحة للمساعدة في الخروج من الأزمة، بل ويؤكدون بأنني حاليا أشغل هذا الدور، قلت علنا وأقول هنا مرة أخرى إن هذا ليس صحيحا”.

الإبراهيمي يدد مثل هذا الكلام وهو الذي قال إن المحادثات التي أجراها مؤخرا في الجزائر العاصمة مع ممثلين سياسيين من السلطة والمعارضة وأعضاء المجتمع المدني، كانت لقاءات غير رسمية”، قبل أن يتساءل: هل ينبغي لنا الآن تكليف أي شخص بالتحدث مع المواطنين حول الوضع في بلدنا؟”

مثل هذه التوضيحات كان يمكن أن تكون مقبولة لو أن الابراهيمي استقبل الشخصيات التي اعترف بلقائه بها، في بيته. فالابراهيمي ووفق مصادر متطابقة سخر له جناح بفندق الأوراسي للقيام بالمهمة التي ينجزها منذ أسابيع.

هل يعقل أن وزير الخارجية الأسبق جاء من منفاه الاختياري بالخارج، ليحجز على حسابه الخاص، جناحا بفندق الأوراسي كي يقوم بمشاورات لحل الأزنة التي تمر بها البلاد.

لايمكن لأحد أن يشكك في حب الإبراهيمي لبلاده ومن ثم سعيه لتقريب وجهات النظر بين الجزائريين في مثل هذا الظرف العصيب، ولكن من الصعوبة بمكان تصديق ما يصدر عن الرجل، فالإمكانيات التي وضعت تحت تصرفه لا يمكن ان تكون متوفرة لدى رجل عادي مثله، حتى لو كان بثقله المعروف.

لم يكن الابراهيمي ليتعرض للهجومات التي تعرض لها منذ أن ظهر مع الرئيس بوتفليقة في الحادي عشر من الشهر الجاري، عندما قرر الرئيس المنتهية ولايته الانسحاب من السباق الرئاسي وتاجيل الانتخابات الرئاسية الى اجل غير مسمى، لو لم يشعر الجزائريون بان وزير الخارجية الاسبق يقوم بدور ما لصالح الرئيس بوتفليقة.

فما يسوقه الإبراهيمي ينطبق تماما على خارطة الطريق التي طرحها الرئيس المنتهية ولايته، في حين أن هذه الخارطة مرفوضة جملة وتفصيلا من قبل الملايين الذين خرجوا الى الشارع منذ اسابيع، وهذا يضعه في صف واحد مع الرئيس بوتفليقة وفي نفس الوقت هدفا للمتظاهرين، ولعل هذا الامر يعطينا مؤشرا قويا على أن الابراهيمي يقوم بدور ما لصالح الجهة المرفوضة من قبل المتظاهرين.

ومن هذا المنطلق يمكن القول إن قول الإبراهيمي بأن الدور الذي يؤديه مبادرة من عنده، أمر يبقى محل شك الى اشعار آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى