الإثنين , سبتمبر 23 2019
الرئيسية / ثقافة / كتاب “فن اللامبالاة”.. سرد أسرار النجاح وكيفية تجاوز العقبات

كتاب “فن اللامبالاة”.. سرد أسرار النجاح وكيفية تجاوز العقبات

هو كتاب من نوع التنمية البشرية من تأليف مارك مانسون عنوانه “فن اللامبالاة لعيش حياة تخالف المألوف”، يسرد فيه الكاتب عن الإنسان الذي لا يجب بالضرورة أن يكون إيجابياً طوال الوقت، و المفتاح الأكثر قوة وسعادة يكمن في التعامل مع الشدائد تعاملا أفضل.

ظل يقال لنا إن التفكير الإيجابي هو المفتاح إلى حياة سعيدة ثرية.ولكن فلنكن صادقين “السيء سيء وعلينا أن نتعايش مع هذا ”

لا يتهرب مانسون من الحقائق ولا يغلفها بالسكّر، بل يقولها كما هي جرعة من الحقيقة الفجة الصادقة المنعشة هي ما ينقصنا اليوم

ينقسم الكتاب إلى تسعة فصول، يتناول كل فصل بصفة عامة كيفية تغلب الإنسان على عقبات حياته بطريقة منطقية بعيدا عن التهرب والخوف منها، و ذلك بسرده العبر و النصائح على شكل قصص و مواقف مرت بشخص ما . كما يتناول نصائح مانسون بأن نعرف حدود إمكاناتنا و أن نتقبلها و أن ندرك مخاوفنا و نواقصنا و كل ما لسنا واثقين منه.

ففي الفصل الأول “لا تحاول “يسرد لنا الكاتب في هذا الفصل قصة ممتعة لتشارلز بوكوفسكي المدمن على الكحول و كيفية نجاحه الذي يكمن في إحساسه بالراحة اتجاه نفسه و تجاه فشله بعنوان” لا تحاول ” . فقدم لنا الكاتب ثلاث أمور دقيقة و بسيطة شرحها بعمق تساعدنا في جعلنا سعداء

أولا عدم الاهتمام الزائد، و يقصد باللامبالاة أن تهتم على النحو الذي يريحك أنت، ثانيا و حتى لا تهمك الصعاب ، لا بد لك أولا من الاهتمام بشيء أكثر أهمية منها . ثالثا سواء أدركت هذا أو لم تدركه ، فانك تختار دائما ما تمنحه اهتماما. الفصل الثاني “السعادة مشكلة ” يسرد علينا الكاتب في هذا الفصل قصص مليئة بالحكم يبدأ بقصة الأمير بوذا الذي وضع فرضية بعد عدة إكتشافات من هذه الحياة التي تنص على أن السعادة نوع من عملية منطقية ، من الممكن ان يعمل المرء من أجلها و يحققها و يكسبها مثلما يحقق لنفسه القبول في كلية ما، كما يخبرنا بأن السعادة تأتي من حل المشاكل إذن السعادة نشاط و ليست شيئا يأتينا و نحن في حالة سلبية متلقية فقط .الفصل الثالث”لست شخصا خاصا متميزا، “يروي لنا الكاتب عدة قصص مشوقة التي تقدم نموذجا عن الشخص الذي يملك قناعه بذاته، و في حقيقة الأمر لم يعمل عملا ناجحا بجهده الخاص، بل كان يتلاعب فقط بالناس لكسب المال، و لما ربح و نجح ازدادت ثقته بنفسه و صدق نفسه بأنه أنجز شيئا عظيما ، فليس القياس لتقدير الذات هو معرفة كيف ينظر المرء إلى تجاربه الإيجابية ، بل كيف ينظر إلى تجاربه السلبية، فدلك الشخص يخبئ نفسه عن المشاكل من خلال اختلاق نجاحات وهمية و لأنه غير قادر على مواجهة المشاكل فمهما تكن نظرته لنفسه فإنه شخص ضعيف . الفصل الرابع” قيمة المعاناة ، و “تهدف قصص هذا الفصل إلى أن الإنسان قد يكرس قسما كبيرا من حياته من أجل قضية عديمة النفع، لكن بدون أن يندم على شيء، لأنه أمضى الحياة في فعل على ما هو مخلوق لأجله، لذلك إذا كانت المعاناة أمر لا مهرب منه يجب أن تحتملها و تغامر من أجلها بفعل يريحك أنت، يجب أن تخوض تلك المعاناة بارتياح .و يجب أن تختار أشياء أفضل لكي تمنحها إهتمامك ، لأن مشاكلك و معاناتك تكون أفضل عندما تركز على أشياء أفضل حتى تصبح حياتك أفضل . الفصل الخامس “أنت في حالة إختيار دائم “، يخبرنا الكاتب في هذا الفصل بأن إذا فعلت شيء نابع من ذاتك و مرغوب فيه و إذا فعلت نفس الشيء لكنه مفروض عنك سوف تكون النتيجة مختلفة تماما بالنسبة للأولى سوف تكون ناجحا فيها أما الفعل الثاني سوف تكون تجربة مخيفة و مؤلمة .فعندما نختار مشاكلنا فإننا نشعر بالتمكين كأننا شحنا بطاقة جديده، و عندما تكون مشاكلنا مفروضة علينا ضد إرادتنا فأننا نرى أنفسنا تعساء . فعلينا دائما أن نتحكم بكيفية تفسيرنا لما يحدث لنا ، إضافة إلى تحكمنا بكيفية استجابتنا له .
تتناول الفصول الاخيرة “أنت مخطىء في كل شيء و أنا كذلك ، “”الفشل طريق التقدم”، الفصل ” أهمية قول لا”، الفصل التاسع، ” و بعد ذلك تموت “. الكتاب جدير بالقراءة وهو مهم لمن ينطلق من محدوديتة استعداده الى آفاق مراميه وأهدافه.

خليل عدة

شاهد أيضاً

تدشين مسرح مدرسي بالجزائر العاصمة

تم اليوم الأربعاء بمدرسة الخنساء بالجزائر العاصمة بمناسبة الدخول المدرسي 2019-2020 تدشين مسرح للأطفال يهدف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *