أهم الأخبارالوطن

قلق فرنسي من الاحتجاجات في الجزائر !

خلفت الاحتجاجات التي تشهدها مختلف مناطق الوطن، والتي تطالب الرئيس بوتفليقة بالعدول عن ترشحه لعهدة خامسة، ارتباكا كبيرا لدى السلطات الفرنسية وعلى رأسها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، حسب تسيريبات نشرتها بعض وسائل الإعلام الفرنسية.

ونقلت جريدة “لونوفيل أوبسرفاتور”، عن أحد كبار المسؤولين الفرنسيين قوله إن أهم ما يؤرق الرئيس ماكرون حاليا، “هو الجزائر، تمامًا كأسلافه، فالسلطات العليا للدولة خائفة من احتمال زعزعة خطيرة لمستعمرتنا السابقة بسبب الانتخابات الرئاسية”.

ويستحضر الإعلام الفرنسي، موقف الدولة الفرنسية من ثورة الياسمين في تونس، حيث ومع اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي، سارعت وزيرة الداخلية الفرنسية آنذاك، ميشال أليو ماري، إلى عرض الدعم لبن علي، غير أنه في اليوم الموالي فر الرئيس مخلوعا نحو السعودية، فوجدت حكومة ساركوزي نفسها في المواجهة مع الشعب التونسي.

وقدمت الصحيفة استنادا إلى مصدرها، أربعة عوامل للقلق الفرنسي من زعزعة الاستقرار في الجزائر، من بين أسباب أخرى كثيرة تخيف ماكرون إلى أعلى درجة، من بينها أن الجزائر من أكبر موردي الطاقة لفرنسا بما يعادل 10 بالمائة من الغاز المستورد.

وثانيها الهجرة، كون أي زعزعة كبيرة لاستقرار الجزائر، يمكن أن تجعل مئات الآلاف من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة والذين يمثلون نصف 42 مليون جزائري يحاولون الوصول إلى فرنسا بأي وسيلة، بما في ذلك باستخدام قوارب صغيرة، مما سيشكل لا محالة تحديًّا سياسيًّا كبيرًا لفرنسا.

وفضلا عن ذلك، فالمهاجرين الجزائريين إلى فرنسا وأحفادهم لديهم اهتمام كبير بما يحدث على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، يضاف إلى ذلك الأزمة السياسية الجزائرية السابقة في نهاية الثمانينات التي يعتبر أنها فتحت الطريق أمام “الجهاديين” الذين نشروا الإرهاب في البلاد لعقد من الزمان وهددوا فرنسا مرات عدة، وفق الجريدة ذاتها.

من جهتها، كتبت جريدة “لوفيغارو” المحسوبة على اليمين نقلا عن الخبير الجزائري حسني عبيدي قوله إن “ما يحصل في الجزائر الآن ليس ربيعًا عربيًّا، فكل مجتمع يجد طريقه للتغيير”.

وخصصت يومية لبراسيون المحسوبة على اليسار، افتتاحيتها للوضع في الجزائر، واعتبرت الانتخابات الرئاسية المقبلة تحد لاستقرار البلاد.

علي. ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى