ثقافة

قسنطينة: إرث المدينة المسرحي في معرض ببهو المسرح الجهوي

ينفتح المسرح الجهوي محمد الطاهر الفرقاني بقسنطينة على الجمهور العريض بمناسبة فعاليات شهر التراث الذي انطلقت فعالياته الأربعاء الماضي بتنظيم معرض يأخذ الزائر في رحلة سياحية تراثية عبر إرث قسنطينة المسرحي.
وفي أول مشاركة له في احتفاليات شهر التراث اختارت إدارة المسرح الجهوي محمد الطاهر الفرقاني عرض تجربتها الرائدة في مجال أب الفنون لتفسح المجال، من خلال هذا المعرض أمام الجمهور لاكتشاف عطاء هذا المسرح الممتد على أكثر من 40 سنة من الابتكار والتجارب وأمام المختصين فرصة تأريخ وتدوين ذاكرة الفن الرابع بمدينة قسنطينة، حسب ما صرح به المهتم بتاريخ مسرح قسنطينة محمد غرناوط.
وتابع غرناوط أن هذا المعرض المخصص للمسرح بقسنطينة يرتحل عبر أشهر المسرحيات التي أنتجها
مسرح قسنطينة لوحده أو بالشراكة مع جمعيات ناشطة في المجال علاوة على الإكسسوارات والأزياء التي ارتداها ممثلو هذا المسرح خلال أدائهم لأدوارهم، وكذا سبورة التحكم في الإضاءة التي يعود تاريخها إلى سنة 1936. فمن “هذا يجيب هذا” التي تعد أول إنتاج لمسرح قسنطينة بعد اعتماد اللامركزية في التسيير والمتوجة سنة 1983 بتونس إلى “ريح سمسار” التي كانت أول مسرحية تعرض عبر حصة مخصصة للسينما في التلفزيون الجزائري و”عرس الذيب” المتوجة كأحسن عرض في الطبعة الخامسة لمهرجان قرطاج (تونس)، وصولا إلى نساء المدينة للمخرجة شاهيناز نغواش
المتوجة بجائزتين في الطبعة الرابعة للمهرجان الوطني للإنتاج المسرحي النسوي بعنابة يدرك الزائر بأن جيلا مسرحيا متألقا تعاقب على ركح هذا المسرح وساهم في إرساء ملامح الحركة المسرحية بمدينة الصخر العتيق واستطاع أن يترك بصمات راسخة في سجل المسرح الجزائري.
وقد تميزت مراسم افتتاح شهر التراث بقسنطينة بإعادة تشغيل الثريا التي تتوسط قبة قاعة العرض بمسرح قسنطينة، والتي بدأ العمل بها لأول مرة في سنة 1883 حيث كانت تعمل بالغاز قبل إدخال الطاقة الكهربائية لكنها توقفت عن العمل منذ 5 سنوات لتخضع لعملية صيانة من طرف كهربائيين بالمسرح استغرقت حوالي 60 ساعة من العمل لتعود إلى سابق عهدها وتنير الركح حسب ذات المؤرخ.
واستنادا لغرناوط فإن مسرح قسنطينة الذي تم تدشينه في 6 أكتوبر 1883 مشيد على النمط الإيطالي “أوبرا” وتم تصميم قاعة عرضه على شكل حدوة حصان يوزع بها الصوت بشكل منظم ذات 3 طوابق وتتسع لحوالي 450 مقعدا مضيفا بأنه يعتبر من أعرق المسارح بالجزائر، حيث تم تصنيفه كمعلم تاريخي ضمن قائمة الممتلكات الثقافية قرار مؤرخ في 17 مارس 2010.
وكالات/ زينـة.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى