أهم الأخبارسياسة

قرارات بوتفليقة.. الموالاة “تساند” والمعارضة تتحدث عن “إلتفاف”

لم تتغير مواقف الأحزاب السياسية كثيرا حول القرارات الجديدة التي أصدرها رئيس الجمهورية في رسالته أمس للجزائريين، بالمقارنة مع مواقفها حول القرارات السابقة التي أعلن عنها الرئيس، إذ جاءت ردود فعل المعارضة في مجملها رافضة لقرار تأجيل الانتخابات والذهاب لندوة وطنية جامعة تفضي إلى تعديل الدستور يطرح على الاستفتاء ويحدد فيها موعد للرئاسيات تحت إشراف هيئة مستقلة، إذ اعتبرت ذلك “التفافا” على المطالب المعبر عنها من طرف الجزائريين الذين خرجوا للشارع، وانتقدت العديد من أحزاب المعارضة قرار تمديد فترة حكم الرئيس دون أي آجال معلنة، بينما ساندت أحزاب الموالاة قرارات الرئيس واعتبرتها استجابة لمطالب الشارع وطموحاته.

حمس : قررات بوتفليقة التفاف على إرادة الجزائريين

اعتبرت حركة مجتمع السلم، أن قراراتالرئيس بوتفليقة ” لا ترقى إلى طموحات الشعب الجزائري ” وهي ” التفاف على إرادته في المطالبة بالتغيير”.

وأوضحت في بيان توج اجتماع المكتب التنفيذي، أن ” الإجراءات التي أعلنها بوتفليقة لا ترقى إلى طموحات الشعب الجزائري الذي خرج بالملايين في مختلف الولايات يطالب بتغيير فعلي “، وقالت إن ” هذه الإجراءات هي التفاف على إرادة الجزائريين يقصد بها تفويت الفرصة التاريخية للانتقال بالجزائر نحو تجسيد الإرادة الشعبية والتخلص نهائيا من النظرة الأحادية الفوقية “.

وتحدثت الحركة عن “فروق جوهرية” بين مبادرة التوافق التي طرحتها وبينا ما أعلن عنه الرئيس، مشيرة إلى عدم وجود ضمانات، مثل تحديد الفترة التي ستنظم فيها الندوة الوطنية بعد تاجيل الانتخابات، إذ سبق لحمس أن اقترحت في إطار مبادرتها “تنظيم ندوة توافق في غضون 6 أشهر وسنة واحدة”.

وانتقدت حركة مجتمع السلم، المعارضة، لـ”عجزها على الاتفاق على قرار موحد” وحملتها مسؤولية “عدم قدرتها على الاتفاق على رؤية سياسية كاملة وعدم اتفاقها على آليات محددة للانتقال السياسي والاكتفاء بتوجيه السهام لبعضها البعض بالمزايدات والاتهامات الجوفاء التي لا تنفع البلد في هذا الظرف العصيب الذي تمر به الجزائر، ومحاولة البعض ركوب موجة الحراك الشعبي بالمزايدات التي لا طائل منها “.

الافلان يثمن الذهاب إلى حكومة كفاءات وطنية

وقال حزب جبهة التحرير الوطني، في بيان له إن قرار الرئيس بوتفليقة بتأجيل الانتخابات الرئاسية “جاء استجابة لتطلعات الشعب الجزائري التواق المزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية “، وثمن من جهة أخرى ” الذهاب إلى حكومة كفاءات وطنية وإشراف شخصية وطنية مستقلة على الندوة الوطنية الجامعة، تمثل فرصة حقيقية لكل الطبقة السياسية ومكونات المجتمع المدني من شخصيات علمية وثقافية للانخراط والمساهمة في تحقيق هدف بناء الجزائر الجديدة “، وأبدى استعداده لتجسيد قرارات بوتفليقة بمشاركة القوى الوطنية، بما يتوافق وطموحات الشعب وآمال شبابه في التغيير والمساهمة في بناء مستقبله.

الارندي يدعم تأجيل رئاسيات 2019

وفي أول تعليق له على رسالة بوتفليقة، أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن دعمه لقرار تأجيل الانتخابات الرئاسية الذي جاءت به رسالة الرئيس، وقال الأرندي في بيان إن “ما حملته الرسالة من تأكيدات وتوضيحات على أن الحرص الوحيد لعبد العزيز بوتفليقة هو تحضير البلاد لمواجهة تحديات المستقبل و الإستجابة لتطلعات شباب الجزائر “، ووجه الحزب نداء إلى جميع أطياف الطبقة السياسية للمشاركة في هذا النهج السياسي المقترح ضمن رسالة بوتفليقة، الذي يلتقي في الكثير من النقاط مع مطالب ما فتئت المعارضة تناشد بها بما فيها تأجيل الانتخابات الرئاسية وتحديد رزنامة مسبقة لعقد الندوة الوطنية للتوافق وكذا التأكيد على تأسيس هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات المقبلة.

الأرسيدي : محاولة يائسة لاستعادة المبادرة أمام إصرار الجماهير الشعبية

انتقد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ( الأرسيدي) الرئيس بوتفليقة على خلفية قراره بتأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد عهدته الرابعة، وقال في بيان: “في رسالة جديدة، أكثر سريالية من سابقاتها في سعيه للحصول على عهدة خامسة، قرّر عبد العزيز بوتفليقة لنفسه تمديداً غير شرعي وغير محدود في منصبه كرئيس للدولة، وانتهك الدستور مرة أخرى ليسلّم البلد لعصابة مافيوية لم تفك هيمنتها عليه”.

واعتبر الأرسيدي انه “حتى إذا فرضنا أن خريطة الطريق التي يقترحها (بوتفليقة) للبلد نابعة عن عاطفة صادقة، من بإمكانه أن يصدّق اليوم أن الرجل الذي أنكر تقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية التي قرر تأجيلها بجرة قلم، أن يكون ضامناً لأي شيء؟”.

وقال الحزب إنه “على مدى العشرين سنة من الحكم، كل التعديلات الدستورية التي أجراها بوتفليقة لإضفاء الشرعية على قبضته المفروضة على البلاد، وكل لجان الإصلاحات التي نصّبها لم تكن سوى وسيلة للتخلص من الظروف الطارئة (التربية، العدالة)”.

و في تعليقه على تعيين نور الدين بدوي وزيرًا أولًا ورمطان لعمامرة نائبًا له، قال الأرسيدي إن” تعيين أحد رجالاته المخلصين له في منصب الوزير الأول والاستنجاد بمفاوض جيّد على الصعيد الدولي في منصب نائب الوزير الأول هي مؤشرات تدل بوضوح على محاولة يائسة لاستعادة المبادرة أمام إصرار الجماهير الشعبية بكل فئاته الاجتماعية”.

ويعتقد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أن “استقالة رئيس الدولة وتمثيل الوظيفة الرئاسية من قبل لجنة من الحكماء هما الطريق الأكثر ائتماناً لفتح فترة انتقالية تشرف عليها حكومة إنقاذ وطني تتولى تسيير شؤون البلاد وتنصيب لجنة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات”.

طلائع الحريات يصف قرارات بوتفليقة بـ “المناورة”

وصف حزب طلائع الحريات الذي يرأسه علي بن فليس، القرارات الصادرة في رسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بـ “المناورة”.

وقال الحزب إن الرئيس “يعترف في رسالته بأن، لا سنه ولا صحته تسمحان له الترشيح إلى عهدة خامسة، وبالرغم من ذلك لا يعير قيمة للوقوع في المفارقة ولا في التناقض، فيجيز لنفسه رغم سنه المتقدم وصحته المتردية والمتدهورة، عهدة رابعة مكررة غير محددة المدة و خارج الشرعية الشعبية والأسس الدستورية”.

وذكر الحزب أن “الرسالة الموجهة للأمة أثارت و بإسهاب مشروع جمهورية ونظام سياسي جديدين، كان قد وعد بهما الرئيس سنة 2014، وبقيت منذ ذلك الحين، مجرد وعود تضليلية” مشيرا إلى أن “هذا المشروع لم يأت في جو مطمئن بسبب الاغتصابات المتكررة للدستور المتمثلة في استحداث منصب نائب الوزير الأول وفي إلغاء الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات وفي تمديد العهدة الرابعة ضد ما تقتضيه الشرعية والأحكام الدستورية.وهكذا، ينطلق مشروع الجمهورية الجديدة والنظام السياسي الجديد بالدوس على القانون الأسمى للبلاد”.

واعتبر الحزب ان استخلاف الوزير الأول أحمد أويحيى بوزير الداخلية نور الدين بدوي “لا يعكس الجرأة في الغيير المزعوم”.

وبالنسبة للندوة الوطنية التي سيعدل فيها الدستور، حسبما جاء في قرارات بوتفليقة، قال طلائع الحريات إن “الدستور في جميع بلدان العالم، هو من صنع القوى السياسية التي تتمتع بشرعية غير مطعون فيها ولا مردود عليها”.

وأضاف انه “للقيام بهذه المهمة الثقيلة والمعتبرة لمستقل النظام السياسي الجديد، الذي طالما انتظره الشعب، يجب أن تتمتع الندوة الوطنية بشرعية لا يمنحها لها هذا التعيين العشوائي والانتقائي من قبل نظام سياسي مطعون فيه ويطالب الشعب برمته برحيله”.

أبدى رئيس حزب جبهة المستقبل ومرشحها للانتخابات الرئاسية التي قرر رئيس الجمهورية أول أمس تأجيلها الى وقت غير محدد، عبد العزيز بلعيد، امتعاضه من محتوى الرسالة التي بعثها بوتفليقة أول أمس للشعب الجزائري، والمتضمنة لعدة إجراءات، منها توقيف العملية الانتخابية التي كانت مقررة في الثامن عشر افريل القادم، وكذا عدم ترشحه للرئاسيات القادمة وتنظيم ندوة وطنية لم يضبط تاريخها بعد وأيضا إنشاء لجنة مستقلة لتنظيم العمليات الانتخابية المقبلة .

جبهة المستقبل : إلغاء الانتخابات قرارا غير دستوري

قال رئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، في ندوة صحفية عقدها زوال أمس، بالمقر المركزي لحزبه، إن حزبه تفاجأ لمحتوى رسالة الرئيس .

ويرى بلعيد أن “قرار تأجيل الاتخابات الرئاسية غير دستوري” وحسبه فإن ” تمديد حكم بوتفليقة بطريقة غير شرعية يعني مناورة لربح الوقت “.

وقال بلعيد إن ” حزبه يتمسك بقوانين الجمهورية والدستور وعدم الخروج عنها” مشيرا إلى “إلتزامنا بدعم حراك الشارع والتخندق مع الشعب” . كما دعا السلطة الى “احترام الدستور وعدم احتقار الشعب”.

ويعتقد بلعيد أن “فرنسا عندما مدحت الجزائر، إي إشادتها بقرارات الرئيس بوتفليقة ، فهذا يعني أننا في خطر”.

الأمبيا: بوتفليقة استجاب للطموحات الشعبية

اعتبرت الحركة الشعبية الجزائرية، في بيان لها، أن القرارات الواردة في رسالة بوتفليقة، ” استجابة للطموحات الشعبية المعبر عنها في المسيرات الأخيرة “، وقالت إن المسار الجديد الذي أعلن عنه الرئيس سيتوج بتنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة تحت الإشراف الحصري للجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات، وأعلنت الأمبيا دعمها لقرار تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر تنظيمها الشهر القادم، وأكدت على استجابة بوتفليقة للمسيرات الشعبية التي كان مطلبها الرئيسي عدول الرئيس عن الترشح لعهدة رئاسية خامسة وتغيير النظام السياسي.

تاج يدعو مكونات الشعب إلى التعاون وتقريب وجهات النظر

ورحب حزب تجمع أمل الجزائر، بالقرارات ” الحكيمة التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة “، واعتبرها ” استجابة للمطالب المرفوعة خلال المسيرات الشعبية، ودعا في هذا السياق إلى التعجيل بالإصلاحات العميقة والجريئة مع توفير ضمانات الانتقال السلس للحكم، وتغيير النظام وبناء الجمهورية الجديد “، وناشد كل مكونات الشعب الجزائري إلى التعاون وتقريب وجهات النظر والتنازل عن الأنانيات والطموحات الشخصية الضيقة، لتحقيق طموحات وتطلعات الشعب الجزائري في بناء جزائر آمنة، مستقرة، متطورة، قوية ورائدة بين الأمم “.

جيل جديد ينتقد التدخل الفرنسي في الشأن الجزائري

انتقد رئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي، بشدة، ما أسماه ” التدخل الفرنسي في الشأن الداخلي للجزائر ” ووصفه بـ ” النقطة الحساسة التي تمس السياد الوطنية “، مشيرا إلى “تصريحات الناطق الرسمي للحكومة الفرنسة واليوم الرئيس الفرنسي نفسه تكلموا على الجزائر لمساندة المسار الذي اقترحه رئيس الجمهورية “.

وحسب جيلالي سفيان فإن ” فرنسا الرسمية تساند الإطاحة بالدولة الجزائرية بإلغاء الدستور وفرض على الجزائريين رجلا مريضا لعهدة مفتوحة لعدد من السنوات المقبلة مقابل وعود وهمية والتي تتحدث عنها فرنسا وكأنها ديمقراطية “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى