الجزائر الجديدة

قانون تجريم الاستعمار..جدل لا يتوقف

لا يتوقف الجدل حول مقترح سن قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، الذي لا يعرف النور رغم عدة محاولات من طرف نواب البرلمان لتمريره، لكنه كان يتوقف في كل مرة عند مكتب المجلس الشعبي الوطني، دون تقديم تبريرات للجزائريين، وذلك رغم الخطاب الرسمي الذي يسير في اتجاه سنه وفق ما صرح به وزير المجاهدين في وقت سابق.

عودة الحديث عن هذا المشروع، جاءت على لسان مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالذاكرة الوطنية، عبد المجيد شيخي، الذي قال إن “الاستعمار الفرنسي جرمه الشعب الجزائري برمته ولا يحتاج هذا التجريم إلى نص تشريعي”.

تصريح شيخي جاء على هامش حفل تخرج الدفعة الـ49 للمدرسة الوطنية للإدارة، حيث قال إن “نواب البرلمان أحرار في تقديم المشاريع ودراستها ومناقشتها والمصادقة عليها، وفيما يخص تجريم الاستعمار فإن الشعب كله جرم الاستعمار ولا يحتاج ذلك إلى نص”. وأضاف أن هذا الأمر “ليس من الأولويات بالنسبة لملف الذاكرة الذي أنا مسؤول عنه”.

كلام المستشار المكلف بالذاكرة، يأتي في أعقاب اتهامات للأغلبية البرلمانية بتجميد مقترح القانون الذي تقدم به مجموعة من النواب لتجريم الاستعمار الفرنسي.

وكشفت النائبة أميرة سليم في ديسمبر الماضي عن سحب  مقترح القانون من مكتب المجلس الشعبي الوطني ، داعية لوقف ما اسمته ” الخيانة العظمى”.

وهي المرة الثالثة التي يسحب فيها مقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، بعد تجميده في 2010 و2016، ردا على قانون أصدره البرلمان الفرنسي في 23 فيفري 2005 “يمجد الاستعمار الفرنسي للجزائر” الذي دام 132 سنة.

ووجهت أميرة سليم، انتقادات لاذعة لأمين عام حزب جبهة التحرير أبو الفضل بعجي، وحملته مسؤولية قرار سحب مشروع القانون من البرلمان.

ويعتقد العديد من النواب ومعهم الكثير من الجزائريين أن الوقت مناسب لسن هذا القانون لتحميل فرنسا مسؤوليتها على جرائمها بالجزائر، خاصة في ظل الاستفزازات الآتية من المستعمرة السابقة التي أدت لتوتر العلاقات بشكل غير مسبوق بين البلدين.

محمد.ل

Exit mobile version