أخبار عاجلةأهم الأخبارالوطن

فيروس كورونا.. المستشفيات تختنق والأطباء يستغيثون

تواجه المستشفيات في الولايات التي تسجل أكبر حصيلة في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد، ضغطا رهيبا بسبب عدم توفر أسرة إضافية للمصابين بفيروس كوفيد _19، وأطلق أطباء بمختلف مصحات الوطن، حيث معدلات الإصابات مرتفعة نداءات وصرخات استغاثة لمطالبة المواطنين بتطبيق الحجر الصحي الشامل بدون انتظار فرضه من طرف الحكومة.

وبسبب الارتفاع الرهيب في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، لم تعد العديد من المستشفيات قادرة على استيعاب العدد الهائل من المرضى على غرار مستشفى بئرطرارية بالأبيار الذي اضطرت مديرته إلى تنصيب خيم في ساحة المستشفى للتكفل بالمرضى خاصة الكبار في السن، بينما رمى مدراء آخرون الكرة في مرمى الأطباء لتحديد الحالات التي يجب أن تتلقى العلاج داخل المستشفيات حسب نسبة الإصابة بالفيروس، فالمصابين الذين لا تتجاوز نسبة إصابتهم 40  بالمائة يطلب منهم اقتناء الدواء اللازم وتناوله في البيت والإلتزام بعزلة تامة وهو ما يشكل خطرا تاما على محيطهم لأن هناك مرضى لا يلزمون بيوتهم ويحتكون بالناس وهذا من أحد العوامل التي ضاعفت الإصابات في الأيام الأخيرة.

وقال رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الياس مرابط، في إتصال مع “الجزائر الجديدة” إن قطاع عريض من المستشفيات أصبحت تستقبل المرضى يوميا بدون انقطاع، مشيرا إلى أن الكثير من المستشفيات بلغت درجة التشبع، خاصة أقسام الإنعاش التي لم يبق فيها أي مكان وهو ما يدفعها إلى توجيه المرضى للالتزام بالحجر المنزلي الذاتي مع اقتناء الأدوية اللازمة. 

ووصف مرابط الوضع داخل المستشفيات بـ “الكارثي” وقال إن الأطباء والأعوان الطبيين يشتغلون ليلا ونهارا لتجاوز الأزمة، وأغلبهم يعانون من إرهاق شديد، إضافة إلى الصراعات اليومية التي يدخلون فيها مع المواطنين.

هذا الوضع تشهده مستشفيات ولايتي قسنطينة وجيجل، فهي ممتلئة عن آخرها، ووسائل التشخيص بها محدود، خاصة فحص ” بي سي آر” وهو من أكثر الفحوصات المستخدمة حاليا، والمعتمد بالدرجة الأولى، ولتخفيف الضغط على مستشفى محمد الصديق بن يحي في ولاية جيجل وتوفير أسرة إضافية، قرر والي الولاية بحسب ما نقلته ولاية جيجل في صفحتها بموقع “فايسبوك”، تخصيص مركز الراحة والاستقبال لمديرية التربية ببلدية جيجل لاستقبال مرضى السرطان الموجودين بذات المستشفى، وهو ما سيوفر قرابة 60 سريرا إضافيا على مستوى هذا الهيكل.

وأمر والي ولاية قسنطينة، ساسي أحمد عبد الحفيظ، خلال اجتماع خصص لمناقشة الوضعية الوبائية، بالإسراع في توسيع إمكانيات الحجر الصحي، من خلال توفير 300 سرير إضافي تابع للإقامات الجامعية و 100 سرير بقطاع الشباب والرياضة وإمكانية اللجوء إلى استغلال الفنادق كتدابير وقائية في حال تفاقم الوضع، إضافة إلى رفع قدرة الإنعاش وعدد الأسرّة بالمستشفيات لاستقبال الحالات المتقدمة.

وأمام هذا الوضع أطلق أطباء صرخات استغاثة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الارتفاع المخيف لعدد المصابين بفيروس كورونا.

 وتأسفت الدكتورة مناد، مختصة في الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي وهران، على الأرواح التي يحصدها يوميا هذا الفيروس، وكتبت على حسابها في فايسبوك: “يا أسفاه، ذهبت جهودهم هباء والشعب لا يلتزم بإجراء لسبل الوقاية ولا للنصائح آداء، و كأنه يحبذ الفناء، أو يريد لنا الإقصاء،  خابت ظنون الأطباء و لكننا لن نستسلم للغباء، المنتشر في كل الأجواء ، سنقدم و نتقدم في هذه الضراء، نحن و جميع العقلاء، لكننا نترقب و نتألم بإحصاء الأبرياء، ضحايا الجهل والاستغواء، ضحايا الشائعات السخفاء”.

ودق المختص في أمراض الغدد والسكري الدكتور عبد الرحيم بونقطة، ناقوس الخطر ووصف الوضع في المستشفيات بـ “الكارثي”، ودعا الجزائريين إلى تطبيق الحجر الصحي الشامل دون انتظار فرضه من طرف الحكومة.

وسجلت الجزائر رقما قياسيا جديدا في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد، حسب آخر إحصائية كشفت عنها لجنة رصد ومتابعة الجائحة، أمس الأربعاء.

وأعلنت اللجنة العلمية المختصة إحصاء 840 إصابة في الـ24 ساعة الماضية، وهي أكبر حصيلة تسجلها البلاد منذ بداية انتشار الفيروس أواخر شهر فيفري الماضي، حيث تم تحطيم الرقم القياسي المسجل أول أمس المقدر بـ753 حالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى