أخبار عاجلةأهم الأخبارالوطن

فوضى بسبب عدم تلقي المؤسسات الصحية لقاح الأنفلوانزا

رغم أن الحملة الوطنية للتلقيح ضد الانفلونزا الموسمية والتي تأتي هذا العام في ظرف صحي استثنائي بسبب جائحة كورونا، انطلقت الثلاثاء الماضي، غير أن قطاع عريض من المؤسسات العمومية للصحة الجوارية لم تتلق الكميات الأولى للقاح ووجدت نفسها في مواجهة غضب المواطنين، بينما تلقت الصيدليات كميات جد مُحددة لا تتجاوز 20 جرعة.

وتشهدُ مُعظم المؤسسات الصحية على المستوى الوطني، فوضى كبيرة بسبب تأخر انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الانفلونزا الموسمية رغم أن وزارة الصحة أعطت إشارة انطلاق الحملة الثلاثاء الماضي وأكدت توفر الكميات اللازمة على مستوى مؤسسات الصحة العمومية والصيدليات.

وعرفت المؤسسات الصحية العمومية، في مختلف الولايات على غرار العاصمة والبليدة، توافدا غير مسبوقا للمواطنين، للظفر بفرصة تلقيح، خوفا من انتهاء الجرعات، خاصة وأن عملية التلقيح تكتسى طابعا استثنائيا هذا العام، في ظل تهديدات وباء كورونا، ويواجه الأطباء صعوبة كبيرة في إقناع المواطنين بأن المؤسسات الصحية لم تتلق بعد الكميات الأولى، وهناك من الغاضبين من يتهمهم بالتقصير وتوزيعه للأقارب والمحسوبين على مهنيي القطاع.

ووقفت “الجزائر الجديدة” خلال جولة استطلاعية قامت بها في عدد من البلديات بالعاصمة، على غرار الرويبة، على عدم تلقي المؤسسات الصحية الجرعات اللازمة من لقاح الانفلونزا الموسمية، وهو ما يؤكد عدم انطلاق الحملة التي أمرت بها الوزارة.

وعادة ما تدوم فترة التلقيحات من شهر نوفمبر إلى غاية شهر مارس، لأن فترة الذروة تكون بين شهري جانفي وفيفري.

الوضع ذاته ينطبق على الصيدليات الخاصة حيث تلقت كمية جد محدودة من اللقاح المضاد للانفلوانزا الموسمية حيث لم تتجاوز الكمية عشرين جرعة لكل صيدلية وهي كمية لا تغطي حجم الطلب على هذا المنتج خاصة بالنظر إلى الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد.

وانتقد في هذا السياق رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الياس مرابط، بشدة في اتصال مع “الجزائر الجديدة” دعوة وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات المواطنين إلى الإقبال على التلقيح لحماية أنفسهم من مخاطر الفيروس القاتل خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للإصابة والذين حدّدتهم في الأشخاص البالغين 65 سنة أو أكثر وكذا البالغين والأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة وأمراض القلب والرئة وكذا الأشخاص الذين يعانون من الأمراض العضوية (السكري والسمنة وغيرها) وأمراض الكلى وتلك المرتبطة بنقص المناعة المكتسبة أو الخلقي والأورام الكامنة والمصابين بنقص المناعة البشري وانقطاع الطحال وفقر الدم بالإضافة إلى النساء الحوامل وجميع مهنيي الصحة إلى تلقيح أنفسهم، في وقت لم تعمل على توفيره وتوزيعه على المؤسسات الصحية، وضاعفت من حجم الضغوطات الملقاة على عاتق الأطباء حيث وضعتهم في الخط الأمامي لمواجهة غضب المواطنين بسب التأخر المسجل في الشروع في عملية التلقيح.

واكد مرابط من جهة أخرى على أن الكميات المقرر توزيعها على المؤسسات الصحية العمومية جد محدودة، مستدلا بولاية الجزائر العاصمة حيث قال إنه تم تخصيص 20 ألف جرعة لولاية الجزائر العاصمة وهو رقم قليل جدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى