أهم الأخباردولي

فرنسا مرعوبة خوفا على مصالحها في الجزائر

تشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا، حالة من التوتر غير المعلن، منذ نزول الملايين من الجزائريين إلى الشارع، للمطالبة بتغيير النظام وإسقاط رموزه، بعدما نجحوا في إسقاط العهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وفي هذا الصدد، أوردت وسائط إعلامية فرنسية، أن شركة الطاقة الفرنسية العملاقة “طوطال” تعيش على وقع حالة من الذعر خوفا على مشاريعها الضخمة في الجزائر. وربط المصدر هذا المعطى بالتطورات الحاصلة في الجزائر.

ويقول المصدر إن العملاق الفرنسي ربط علاقات وطيدة مع الرئيس السابق ومحيطه، غير أن الإطاحة ببوتفليقة وإنهاء مهام جل الرجال الذين كانوا يحيطون به، زاد من مخاوف “طوطال”، التي كانت تأمل في إبرام صفقات سياسية مع السلطات الجزائرية، في مجال البيتروكيماويات، والطاقة غير التقليدية مثل الغاز الصخري.

وتحولت فرنسا ومصالحها في الجزائر، وكل الشخصيات المحسوبة عليها ممن كانت في السلطة أو تلك المحسوبة عليها، على هدف لهتافات الجزائريين في الشوارع في كل جمعة وفي بقية الأيام التي تشهد حراكا، حيث اتهموها بالتورط في كل المشاكل والمعاناة التي يعانيها الجزائريون منذ الاستقلال وإلى غاية اليوم.

ويضيف المصدر أن الشركة الفرنسية الناشطة في قطاع الطاقة، تنشط على عدة مستويات في فرنسا والجزائر، من أجل حماية مصالحها، مع تحول المؤسسة العسكرية في الجزائر، على صانع للقرار، بعد نحو عشرين سنة من سيطرة الرئيس السابق ومحيطه على صناعة القرار في البلاد.

وتحصلت الشركات الفرنسية على اختلاف قطاعات نشاطها على امتيازات غير مسبوقة في ظل حكم الرئيس السابق، فجل المؤسسات التي كانت تعاني من الإفلاس، حصلت على مشاريع في الجزائر بتواطؤ من مسؤولين سامين في الدولة وعلى رأسهم الرئيس السابق، بالرغم من أن هذه الشركات فشلت في دول أخرى، على غرار شركة “سيويز” التي تنشط في قطاع المياه، والتي طردت من الأرجنتين، وكذا شركة “ألستوم” التي حصلت على مشاريع ضخمة منها كهربة خطوط السكك الحديدية في الجزائر وضواحيها.

يشار إلى أن نائب وزير الدفاع الوطني، الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، كان قد هاجم فرنسا دون أن يسميها، غير أن الجميع عرفها، حيث استعمل وصف المستعمرة السابقة، وذلك على خلفية اشتباهها في تأجيج الحراك في الجزائر.

علي. ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى