أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

فرنسا تقترح السماح بعودة الحركى للجزائر مقابل شكليات ! 

سلم المؤرخ بنجامان ستورا تقريره حول الاستعمار وحرب الجزائر (1954-1962)، للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وفق ما اتفقت عليه الجزائر وفرنسا لمحاولة طي ملف الذاكرة بين البلدين، غير أن التقرير يبدو من النظرة الأولى مخيبا لآمال للجزائريين.

تقرير ستورا، يقترح اجراءات شكلية كاعادة مدفع “بابا مرزوق” وتمثال الأمير عبد القادر، والاعتراف ببعض الاغتيالات كقتل الشهيد على بومنجل والذي قدم من قبل الاستعمار على أنه انتحر، فضلا عن كشف عن أماكن دفن بعض الشهداء وتحويل محتشدات حول اليها جزائريون بفرنسا الى متاحف، فيما لم يتطرق لمسألة أرشيف الثورة الذي تطالب الجزائر باستعادته ولا ملف تعويض ضحايا التفجيرات النووية بالجنوب ولا موضوع المفقودين البالغ عددهم 2200 حسب إحصائيات وزارة المجاهدين.

في المقابل يقترح التقرير مطالبة السلطات الجزائرية بالسماح لأكثر من 80 ألف حركي وأبنائهم العودة ورفع المنع القائم منذ 1962، ما يظهر عدم التكافؤ فيما تطلبه فرنسا وما ستمنحه،  فهي تشترط على الجزائر تنازلا كبيرا بما يحمله موضوع الحركى من حساسية لدى الجزائريين الذي يرفضون عودتهم، على تمنح بعض الفتات بالمقابل !.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان، اليوم،  إثر تسلمها تقرير ستورا، إنها تعتزم القيام بـ”خطوات رمزية” لمعالجة الملف، لكنها “لن تقدم اعتذارات”.

وأضاف الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيشارك في ثلاثة احتفالات تذكارية في إطار الذكري الستين لنهاية حرب الجزائر في 1962، هي اليوم الوطني للحركيين في 25 سبتمبر، وذكرى قمع تظاهرة الجزائريين في باريس في 17 أكتوبر 1961، وتوقيع اتفاقيات إيفيان في 19 مارس 1962.

ويشكل موضوع اعتذار فرنسا عن جرائمها طيلة 130 سنة من الاستعمار، مطلبا شعبيا ورسميا في الجزائر، لكن باريس لا تزال مصرة على رفض الاعتذار.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد صرح لقناة فرانس 24 بمناسبة الاحتفالات بعيد الاستقلال العام الماضي تزامنا مع اعادة فرنسا لبعض جماجم المقاومين الجزائريين، بأن باريس قدمت ” نصف اعتذار ” وقامت بعدة خطوات لكن الجزائريين مازالوا ينتظرون اعتذارا رسميا من فرنسا عن جرائم الاستعمار.

وبدوره لا يزال مصير التقرير الذي سيقدمه ممثل الطرف الجزائري، المستشار برئاسة الجمهورية، عبد المجيد شيخي، غامضا، ففي آخر تصريح له، ألمح شيخي إلى إنه لم ينطلق بعد بجدية في إنجاز عمله، كما أشار أيضا إلى غياب التواصل مع الممثل الفرنسي.

ومما قاله المستشار برئاسة الجمهورية، إن طي صفحة الماضي لا يمكن أن تحصل من خلال تقرير يعده مؤرخ أو أكاديمي، وتحد عن المجازر المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الفرنسي على مدار 132 سنة من الجرائم. كما شدد على أن هناك ملفات متعلقة بالذاكرة مستثناة من هذا التقرير، مثل قضية الأرشيف وجماجم المقاومين المحتجزة في المتاحف الفرنسية.

 

محمد.ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى