أهم الأخبارالوطن

فرنسا تبحث عن قنوات لربط اتصالاتها بالجزائر

تتحدث أوساط دبلوماسية في باريس عن فقدان السلطات الفرنسية للبوصلة في الجزائر، منذ أن قدم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، استقالته تحت ضغط ملايين الجزائريين الذين خرجوا إلى الشوارع رفضا لسياساته.

فقدان فرنسا لبوصلتها في مستعمرتها السابقة تعقد بشكل غير مسبوق، بعد أن تمت ملاحقة فلول الرئيس المستقيل، ومحاصرة أذرع مدير الاستعلامات والأمن السابق، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، في مختلف مفاصل الدولة العميقة.

ووفق ما نقل عن مسؤول كبير في الخارجية الفرنسية، فإن “باريس فقدت زمام السيطرة حقا على ما يحدث في الجزائر الآن، والسبب له علاقة بالدور البارز الذي يلعبه نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، الذي يعد أقوى رجل في البلاد اليوم.

ويعتبر قائد الجيش بصفته مجاهدا في جيش التحرير الوطني، عدوا للمصالح الفرنسية في الجزائر، وفق الأوساط التي أوردت هذا الخبر، علما أن الكثير من الساسة الفرنسيين ينظرون إلى جيل الثورة على أنهم أعداء، وهو ما أكده التصريح الصادر عن بيرنارد كوشنير، وزير الخارجية الفرنسي في حكومة نيكولا ساركوزي، خلال زيارته للجزائر، حيث قال إن العلاقات بين الجزائر وباريس، لا يمكن أن تتحسن في ظل قيادة جيل الثورة للجزائر.

ولمواجهة هذا المستجد الذي أفسد حسابات المستعمرة السابقة، شرع قصر الإيليزي في البحث عن الكيفية التي يمكن بواسطتها الحفاظ على المصالح الفرنسية في الجزارئر، وهنا تشير المصادر إلى أن ماكرون يحاول فهم ما يجري بالجزائر، من خلال الاستعانة برئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية السابق، بيير دي فيليي الذي يعرف أحمد قايد صالح جيدا.

وكان بيير دوفيليي قد استقال من منصبه كقائد أركان القوات المسلحة الفرنسية بعد خلافه مع إيمانويل ماكرون عام 2017، ومع ذلك لا يزال يتعامل معه الدبلوماسيون والمسؤولون في الاستخبارات الفرنسية، باعتباره رجل يتوفر على معلومات وشبكة علاقات قوية نسجها خلال تربعه على هرم المؤسسة العسكرية الفرنسية.

كما تتوقع المصادر ذاتها، أن يقدم الرئيس الفرنسي على تكليف بيير دي فيلييه، بمهمة تلطيف الأجواء مع الطرف الجزائري، غير أن هذا الاحتمال يبقى صعب التجسيد، لأن الفريق قايد صالح لا يكن الاحترام لدولة فرنسا بسبب الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب الجزائري طيلة 132 سنة من الاحتلال البغيض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى