أخبار عاجلةأهم الأخبارالإقتصاد

فرحات آيت علي، لـ”الجزائر الجديدة”: “الحكومة مطالبة بإعداد قانون مالية تكميلي”

دق الخبير الاقتصادي والمالي، فرحات آيت على، ناقوس الخطر بسبب الوضعية الحالية التي يمر بها الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى “ضرورة اتخاذ قرارات جديدة تواكب المرحلة الحالية لأنه لم يعد يوجد متسع من الوقت لإجراء المناقشات وإنما للشروع في العمل ميدانيا”.

وحذر فرحات آيت علي، في تصريح لـ ” الجزائر الجديدة “، من “مغبة تأخير اتخاذ تدابير مستعجلة لإنقاذ الاقتصاد الوطني”، مشيرا إلى أن “قيمة العجز الشهري بلغ حوالي 200 مليار دينار وهو رقم كبير جدا، في ظل عدم وجود مداخيل انتاج حقيقية لتمويل الميزانية، فالحكومة ستواصل إصدار النقود تلقائيا وحسب آخر الأرقام التي كشف عنها بنك الجزائر فإنه تم إصدار 6600 مليار دينار جزائري وأغلب الظن أنها وصلت حاليا إلى 7000 مليار دينار”.

وقال المتحدث، إن “التحذيرات التي أطلقها خبراء اقتصاديون قبل بضعة سنوات لم تجد آذان صاغية ولم يتم أخذها على محمل الجد، واليوم لا يوجد هامش للمناورة في ظل استمرار العجز في الميزانية العامة وميزان المدفوعات وقد تواجه الحكومة الحالية صعوبة حتى في صرف الرواتب الشهرية وقد تضطر في هذه الحالة إلى اتخاذ حلول قاسية، أبرزها تخفيض أكبر لقيمة الدينار رغم أن هذا التوجه لا يخدم بالضرورة لا القدرة الشرائية للمواطن ولا قيمة العملة الوطنية ولا الاقتصاد الجزائري”.

وأضاف الخبير المالي والاقتصادي أن تخفيض الدينار سيؤدي حتما إلى تآكل العملة وبالتالي اضطرار الحكومة الحالية إلى الاستنجاد باحتياطي الصرف من العملة الصعبة المدخرة لاستيراد المواد الاستهلاكية من الخارج، ويشير إلى أن الخطورة الحالية تكمن في تراجع المخزون الاحتياطي بملياري دولار شهريا، وكان الوزير الأول السابق أحمد أويحيى قد كشف في ندوة صحفية نشطها في أعقاب اختتام أشغال الدورة السادسة للمجلس الوطني للحزب انعقدت شهر فيفري الماضي أن احتياطي الصرف تراجع إلى نحو 80 مليار دولار وتكون بذلك الجزائر قد فقدت في الفترة الأخيرة نصف احتياطاتها من العملة بعد تراجعها من 193 مليار دولار إلى نحو 80 مليار دولار.

وأوضح فرحات آيت على أن أولى الأساسيات تنطلق بإعادة النظر في القوانين التي وضعها نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة على غرار قانون الاستثمار الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه في جوان 2016 والذي قدم امتيازات عديدة للمستثمرين المحليين والأجانب كمنحه امتيازات ضريبية وعقارية لرجال المال والأعمال كلفت الخزينة العمومية مليارات الدولارات وأسس إلى نهب أموال الجزائريين واستحواذ الكارتل المالي على الاقتصاد الوطني.

وتطرق في هذا السياق للحديث عن المخاطر المحدقة بمناخ الاستثمار في البلاد، وتساءل قائلا ” كيف يمكن لحكومة منقوصة الشرعية والخبرات أن تتفق مع أطراف أجنبية أو تغير قوانين ملغمة قبل أن تكتمل شرعية المؤسسات “، مؤكدا أنه ” لا يوجد حاليا مستثمر واخد أجنبي ولا أي طرف مالي في الخارج مستعد للتعاقد مع أية مؤسسة جزائرية في ظل قوانين أقامها نظام بوتفليقة ولا يستطيع بدوي أو غيره إعادة النظر فيها “.

ومن جهة أخرى اقترح آيت علي إعداد مشروع قانون مالية تكميلي للقانون الحالي بالنظر إلى الوضعية المالية الصعبة التي تمر بها البلاد واستمرار الحكومة في قضية التمويل غير التقليدي وتحويل البنك إلى مطبعة كما كان الوضع في سنوات السبعينات.

فؤاد ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى