أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

عامر رخيلة لـ “الجزائر الجديدة”: حل البرلمان يستثني مجلس الأمة

قرأ أستاذ القانون الدستوري عامر رخلية، استثناء أحزاب الموالاة من الاستقبالات التي قام بها الرئيس عبد المجيد تبون منذ عودته من رحلته العلاجية الثانية، على أنها مُحاولة لاستمالة المعارضة واستبعاد الموالاة التي لم يبق لها أي تأثير في الشارع.

قال رخيلة، في تصريح لـ “الجزائر الجديدة”، إن هناك محاولة من رئيس الجمهورية استمالة الأحزاب المعارضة واستبعاد أحزاب المُوالاة من المشهد السياسي في البلاد، تجاوبا مع مطلب رحيل هذه الأحزاب الذي رفع في جمع الحراك الشعبي، وقد تفرز هذه التطورات توقعات بإعادة تشكيل الخارطة السياسية بعد الانتخابات البرلمانية المبكرة.

وطرح الأستاذ في القانون الدستوري، سُؤالا حول مدى تأثير الأحزاب التي حظيت باستقبال من طرف الرئيس على غرار جيل جديد وحركة البناء الوطني وحركة مجتمع السلم وجبهة القوى الاشتراكية وجبهة المستقبل في الكتلة الناخبة.

ووصف المُتحدث المُشاورات السياسية التي قام باه تبون مع عدد من قادة الأحزاب السياسية، كان أخرهم رئيس حمس عبد الرزاق مقري ويوسف أوشيش الأمين الأول للأفافاس بالخطوة الإيجابية لأن هذه اللقاءات ستسمح للسلطة التنفيذية ببلورة أفكار من شأنها إيجاد حلول للأزمات المُستعصية.

وفي تعليقه على توجه الرئيس نحو حل البرلمان، أوضح عامر رخيلة أنه يجب التمييز بين حل البرلمان وحل المجلس الشعبي الوطني، لأن حل البرلمان بغرفتيه المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، لا يمكن أن يكون إلا بتعديل دستوري، مشيرا إلى أن قرار الحل يشملُ المجلس الشعبي الوطني دون مجلس الأمة وهو ما ورد في نص المادة 151 من الدستور أنه “يمكن لرئيس الجمهورية أن يقرر حل المجلس الشعبي الوطني، أو إجراء انتخابات تشريعية قبل أوانها”، وذلك “بعد استشارة رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس المحكمة الدستورية، والوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة”، وتضيف الفقرة02 من المادة 151 أنه “تجرى هذه الانتخابات، في كلتي الحالتين، في أجل أقصاه ثلاثة 3 أشهر، وإذا تعذر تنظيمها في هذا الأجل لأي سبب كان، يمكن تمديد هذا الأجل لمدة أقصاها ثلاثة 3 أشهر بعد أخذ رأي المحكمة الدستورية”.

وأكد الأستاذ في القانون الدستوري عامر رخيلة، في سياق حديثه عن توجه المسؤول الأول للبلاد نحو حل البرلمان بغرفتيه، أنها تنطوي على مخاطر عديدة، واستدل المتحدث بإمكانية دخول البلاد في مرحلة مستعصية مثلما حدث في الأيام الأخيرة من حقبة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مشيرا إلى توجه الرئيس نحو حل الغرفة السفلى قد يكون بمثابة مغامرة حقيقية.

وعن طريقة إصدار قانون الانتخابات الجديد في حال ما إذا حُل المجلس الشعبي الوطني، أكد عامر رخيلة إمكانية إصدار قانون الانتخابات الجديد بأمرية رئاسية، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن قرار الحل والدعوة لانتخابات مسبقة يتطلب 90 يوما وفق ما ينص عليه الدستور وهو ما يُؤكد احتمال تنظيم انتخابات تشريعية مسبقة في شهر جوان وهو ما أكده أمس الأول رئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي في تصريح خاص لـ “الجزائر الجديدة”.

وتساءل الخبير الدستوري في هذا السياق عن نوعية القانون الذي سيعتمد عليه الرئيس عبد المجيد تبون في الانتخابات التشريعية القادمة مادام القانون الجديد لا يزال مجرد مسودة تحتاج إلى إثراء ونقاش مُطول.

فؤاد.ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى