الجزائر الجديدة

طلائع الحريات يضع أزمة البرلمان في خانة الصراع حول الرئاسيات

قال حزب طلائع الحريات خلال انعقاد أشغال مكتبه السياسي بخنشلة ” إن عزل رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة عن منصبه من طرف أحزاب الموالاة يعدُ انقلابا مؤسساتيا حقيقيا “، و أضاف أن أزمة البرلمان الأخيرة ، تمكن من فرز متصدر رئاسيات 2019 و تظهر رهان التحكم في السلطة عشية الاستحقاقات الرئاسية المقبلة .
و قال المكتب في بيان له اليوم، عقب اجتماعه، إن “الأزمة غير المسبوقة التي ظهرت داخل المجلس الشعبي الوطني، تعبر حقا عن احتدام الصراع على مقربة من الاستحقاق الرئاسي وعن رهان التحكم في السلطة لما بعد 2019 ” .
و انتقد المكتب ذاته الوضع الذي آل اليه البرلمان، موضحا أن هذا الأخير ” تحول إلى حلبة شجار لا تشرف تلك المجموعات من “ممثلي الشعب” المتصارعين، رغم ادعائهم بالانتماء إلى ذات السلطة السياسية القائمة، وهو سبب من أسباب عزوف المواطن عن السياسة.” و أضاف ” إن هذه الأزمة المحتدمة في الغرفة السفلى، تحمل بالنسبة للمكتب السياسي، العديد من المعاني وعلى أكثر من صعيد، أولها خروج الصراع الذي كان قائما داخل سرايا النظام السياسي عن إطاره الداخلي ليظهر جليا أمام الملأ؛ رغم اعتبار النظام السياسي القائم أن هذه الأزمة هي مجرد أزمة داخلية للمجلس الشعبي الوطني، إلا أنها، في الأساس، أزمة سياسية بامتياز وهي تحيل على الاستحقاق الانتخابي المقبل ” .
و اعتبر طلائع الحريات أن مسألة عزل السعيد بوحجة، تُعتبر انقلابا مؤسساتيا حقيقيا من صنع «الأغلبية البرلمانية”،بخرقها المفضوح لأحكام الدستور الذي صادقت عليه نفس هذه “الأغلبية البرلمانية”، في العهدة السابقة، عن طريق التمرير بالقوة للتعديل الدستوري ” .
و تحدث المكتب السياسي عن الانسداد السياسي، موضحا أنه ” بلغ حدا غير مسبوق من التأزم، مما يعرض أسس الدولة الوطنية للخطر” ، داعيا كل الفاعلين السياسيين لهبَّة لتجنيب الجزائر الانزلاقات التي تهدد استقرار وأمن و وحدة و تماسك الأمة.
و عبر المكتب السياسي عن سخطه لاستمرار السلطات العمومية في منع الأحزاب السياسية من تنظيم لقاءات سلمية داخل القاعات و كذا التجمعات السلمية في الأماكن العمومية. و أدان بشدة هذه الممارسات التي اعتبرها دليلا على تصميم السلطة السياسية القائمة لتكميم المعارضة وعزلها عن المواطنين. كما اعتبر عدم الاستجابة لطلبات اعتماد أحزاب سياسية يندرج ضمن نفس التوجه الرامي إلى غلق الفضاء السياسي.
مريم والي

Exit mobile version