الأربعاء , نوفمبر 20 2019
الرئيسية / الرأي / صكوك الغفران

صكوك الغفران

ما إن أعلنت لجنة شرفي قائمة الخمسة المبشرين بجنة المرادية، حتى فتح أحبار السياسة وقساوستها، أبواب التوبة لمن كانوا يؤمنون بالانتخابات بعد أن كفروا بها الآن، وشرعوا في توزيع “صكوك الغفران” على من شاؤوا من خلقه، وهم يصرخون .. ادخلوا في رحمتنا آمنين.

معارضة الخارج، فعلت ذلك بكثير من التهريج والسخف، وقد وجدت بين المصدومين من القائمة، من جاءها نادما يسعى ، فأشعلت الشموع وأوقدت البخور، وشرعت في إدخال “المغرر بهم ” في رحمتها، حتى اذا نالت صكوك الغفران المطلوبة، وحظيت بالتوقيعات اللازمة من زبانية “اللايف” هناك، تمت اعادة هؤلاء التائبين مرة أخرى إلى جنة الحراك، بعد أن كانوا قد ارتكبوا الخطيئة الكبرى، عندما غادروه قبل عدة اشهر.

هذا يعني:

أن لدينا الكثير من المرضى والمخبولين، والكثير الكثير من المشعوذين والدجالين، والذين يمارسون الرقية السياسية انطلاقا من خمارات باريس ولندن، ولديهم ملاحق داخل الجزائر، يمارسون فيها كل أشكال الدجل، يؤيدهم جمهور غفير من الرجال، تماما مثلما يحظى “الشوافة” وضاربي “الكارطة” بشعبية جارفة وسط النساء.

وهذا يعني أننا ما زلنا بعيدين جدا، عن الارتقاء بالعمل السياسي الى الحدود الأخلاقية، وإلا كيف يمكن لمجنون أن يحكم ب”الخيانة” على من يشارك في الانتخابات، ثم يصدر بعد يومين في حقهم صكوك الغفران، وهو يحتشي من داخل بيته المجاور للمخبزة، زنجبيلا بالعسل.. هزلت.
دحمان أحمد زكريا

شاهد أيضاً

الراية غير الوطنية

من المهم جدا، أن تثبت الدولة هيبتها من حين لآخر، خاصة في ما يتعلق الأمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *