أخبار عاجلةثقافة

صدور “سجينة الهلاوس” باكورة أعمال الكاتبة نور الهدى محرازي

صدر حديثا عن دار ومضة للنشر والتوزيع، كتاب جديد عنوانه “سجينة الهلاوس” للكاتبة الشابة الناشئة نور الهدى محرازي، الرواية هي باكورة أعمال الكاتبة وتقع في 84 صفحة من الحجم المتوسط، وهي مقسمة إلى إثني عشر فصلا. أهدتها صاحبتها مثلما ذكرت “إلى كل إنسان أهداني كلمة طيبة” وكتبت على لسان بطلة الرواية وهي تلج عتبة الدخول “مستاءة من نفسي لأنني أجهل الطريقة المناسبة للتعبير عن مشاعري”.
كتب على الصفحة الخلفية للكتاب فقرة معبرة وهي مقتطف من الفصل السابع للرواية جاء فيه “كم تمنيت أن يكون هذا حلما بائسا، على الأقل كنت سأضمن النهاية، كوب ماء وشكر لله على أنه كابوس وانقضى…لكنه حقيقي وبنتي كبرت دون أن تكبر وعاشت دون أن تعيش، تعرفنا ولا تعرفنا، تنقسم وتنشطر دون وعي منها، نلملمها بشيء من الهدول وأسرته التعيسة التي تفيد وتضر أكثر”.
الرواية من نوع السيكولوجيا، وتقول صاحبتها “المواضيع التي أكتب فيها غير منتشرة كثيرا” وحتى عندما شاركت في كتاب جامع قالت “شهرزاد ورد شهريار” كانت القصة مختلفة عن الطابع الذي تعودنا عليه. فالقصة كانت تحمل طابع الخيال العلمي مع نظريات وحقائق فزيائية، وتضيف نور الهدى “في الحقيقة أنا أسعى إن تبسيط الأشياء العلمية والأمراض وغيرها من الأمور حتى يستطيع أي إنسان أن يفهم”.
الرواية بدت بشكل دائري فيما يعرف بالحلقة، كما هو الشأن في الافلام الكلاسيكية الهادفة، بدأت في مقهي النبيل في 2009 ببلد البطلة لتنتهي في مقهى بشارع باريسي في 2019. وتغلب الحوارية في هذه الرواية بين شخوصها على السرد مما جعلها قليلة الاوراق، فلا اطناب، ولا وجود لراوي يحرك ويأخذ البطولة من الشخوص الحقيقيين، هي منولوغات داخلية تدور في وجدان وخلد البطلة.
أصل الحكاية في هذه الرواية أن البطلة رشا وبالأحرى “رفيف” نتيجة صدمة حدثت لها في الصغر مع ابنة عمها رهام، التي ماتت بسببها تدخل منعرجا كبيرا في حياتها مما يضطرها للذهاب لعيادة طبيب أخصائي في التحليل النفسي ليسبر غور مرضها ويخرجها مما فيه من فصام في الشخصية واختلاق لشخصيات وهمية تعيش مع البطلة.
المتتبع لأطوار الرواية يدرك مع الوقت كم من الشخصيات اختلقت ومن الاحداث أيضا، كل هذا جاء بأسلوب جميل وأفكار  مرتبة  وألفاظ أنيقة تقترق من عوالم التحليل النفسي. الرواية شيقة لمن يريد قراءتها وهي متوفرة لدى الكاتبة.
جاء في بداية الرواية “واجهة المقهى الزجاجية تدفعني دائما للقدوم إلى هنا مراررا وتكرارا، حتى أستمتع بمشاهدة تفاصيل لا معنى لها ولا أستفيد منها على أي حال، رفعت رأسي وألقيت نظرة على الساعة الجدارية، تأخر الوقت كثيرا ولم تحضر منار حتى الآن، تجولت ببصري هنا وهناك انتبهت إلى مجموعة من شباب يتغامزون ويضحكون ربما على مظهري الفوضوي أو على شيء ما”.
وعن ميلادها تقول رشا على لسان والدتها رحمة “رفيف أول فرحة صادقة في حياتي بعد تعب وألم مضني وصبر طويل المدى، ولدت فتاتي رفيف وريثة جمالي وصغيرة أحلامي، كانت أحشائي تتمزق ونيران الألم يزداد لهيبها، وما إن خرجت حبيبتي للحياة حتى خرج معها كل الألم، وخمدت ثورات الاذى التي دمرت رحمي على الأغلب”.
للعلم محرازي نور الهدى كاتبة شابة في الخامسة والعشرين من عمرها، من مواليد 1995، متحصلة على شهادة البكلوريا 2015 شعبة اللغات، متحصلة على شهادة الليسانس في علم النفس العيادي، وحاليا أجهز لتخرج من الماستر 2 العلاجات السلوكية المعرفية، متحصلة على شهادة من خلال الدولارات التربية وهي، شهادة في دورة البرامج العلاجية iblles-R وloves للاضطرابات النمائية، شهادة في الاضطرابات الحسية والسلوكية عند اضطراب طيف التوحد. دورة في مدخل إلى عالم التوحد، دورة في صعوبات التعلم، دورة في مدخل إلى تخطي صعوبات التعلم.
في الجانب الأدبي والثقافي، هي صاحبة رواية سجينة الهلاوس، لها مشاركة في كتاب جامع “قالت شهرزاد ورد شهريار” بقصة “الأرض السابعة” في الصالون الدولي الجزائري للكتاب 2019 مع “club book révolution K وecozyom- Avoulay  .مشاركة في فعالية الاحتفال بعيد المرأة ككاتبة، شهادة من دورة طريقة كتابة القصة القصيرة المصورة. وهي رئيسة مجلة “توليب” الإلكترونية. عضو في الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة 2020، مشاركة في نشاطات المتعلقة باليوم العالمي للمرأة 2020 مع نادي “ستونغ مايندز”، تلقت تكوينا في الحكاية المرسومة في Edraak .
خليل عدة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى