أخبار عاجلةأهم الأخبارالإقتصاد

شروط قاسية لاستيراد السيارات.. حكومة بدوي تخيب آمال الجزائريين !

خيبت الحكومة آمال الجزائريين بسبب الشروط التي فرضتها على استيراد السيارات المستعملة لأقل من ثلاث سنوات، حيث رخصت فقط باستيراد السيارات التي تعتمد على البنزين كوقود، فيما تم رفض الترخيص للسيارات التي تستعمل المازوت.

الشروط التي وضعتها الحكومة لم تزد الجزائريين إلا يأسا، وذلك بعد أن حرمت الراغبين في استيراد السيارات المستعملة، من أية مساعدة على صعيد الحصول على العملة الصعبة، كتخصيص مبلغ معين من الدوفيز، بسعر الصرف الرسمي، على مستوى البنوك العمومية على الأقل.

وبموجب القرار الأخير الموقع من قبل الوزير الأول، نور الدين بدوي، والذي يبقى احتمال تعديله قائما على مستوى غرفتي البرلمان، في مشروع قانون المالية 2020، يكون المشروع الذي لطالما انتظره الجزائريون على مدار 15 سنة بفارغ الصبر، قد أفرغ من محتواه تماما، وفق الكثير من المراقبين، الذين باتوا يرون أن سحبه لم يعد مهما بالنظر للآمال التي كانت معلقة عليه.

وكان متابعون لحركية الاستيراد والتصدير قد دقوا ناقوس الخطر منذ البداية، منبهين على أن مشروع استيراد السيارات المستعملة لأقل من ثلاث سنوات، ولد ميتا بسبب التعقيدات التي تضمنها وكذلك تلك التي أضافتها الحكومة للمشروع في الاجتماع الأخير لها، فالجميع أصبح مقتنعا بأن شراء سيارة من أوروبا، بات أغلى من شرائها من الأسواق الوطنية.

ويعود هذا الإحباط إلى انهيار قيمة الدينار مقابل العملة الأجنبية مثل اليورو باعتباره العملة المستعملة في البلدان الأوروبية، وهو ما يجعل من التكلفة عالية جدا، يضاف إلى ذلك الإجراءات والتدابير الجمركية والضريبية المرتفعة جدا وخاصة بعد التسريبات التي تحدثت عن رفع الرسم على القيمة المضافة إلى مستويات قياسية، والتي جعلت من التكلفة النهائية لاستيراد سيارة مستعملة فوق طاقة أي مواطن، بل ليست ذات جدوى أصلا من الناحية الاقتصادية.

ويبقى الأمل معلقا على نواب الشعب، عندما يحال مشروع قانون المالية 2020 إلى الهيئة التشريعية، إذ بإمكان ممثلي الشعب أن يدخلوا تعديلات جوهرية على مشروع القانون، بما يراعي مصلحة الجزائريين الغلابى، الذين عانوا كثيرا من جشع مستوردي ثم مركبي السيارات على مدار سنين طويلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى