أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

سياسيون وخبراء في القانون يقترحون العودة إلى منصب رئيس الحكومة

أجمعت عدة أحزاب سياسية وشخصيات حقوقية، على ضرورة تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور القادم، وهو وعد أطلقه الرئيس عبد المجيد تبون في حملته الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر الماضي، واقترح بعضها العودة إلى منصب رئيس الحكومة مثلما كان الأمر في السابق، عوض منصب الوزير الأول حاليا.

واقترح رئيس حزب جيل جديد، سفيان جيلالي، في تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية من خلال استحداث منصب رئيس الحكومة الذي كان معمولا به في وقت سابق ومنحه صلاحيات واسعة، وأن ينبثق من الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى إزالة الغموض الذي يحوم حول العلاقة بين الجهاز التنفيذي والقضاء ويندرج هذا في سياق الفصل بين السلطات بخاصة بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

وقال جيلالي سفيان في اتصال مع “الجزائر الجديدة”، إن الرئيس السابق عبد العزيز ببوتفليقة منح لنفسه صلاحيات واسعة، فكانت له المسؤولية المطلقة في التعيين في المناصب المدنية والعسكرية وهو ما أدخل البلاد في شلل تام خلال الخمسة سنوات الأخيرة وعرضتها للخطر بعد استيلاء زمرته الواسعة على كل صلاحياته الدستورية واستخدمتها لمصالحها الخاصة.

ولتقليص صلاحيات الرئيس، اقترح الحقوقي عمار خبابة العودة إلى منصب رئيس الحكومة مع التأكيد أن يكون للأغلبية البرلمانية حق تعيينه وأن تمنح له صلاحية التعيين في المناصب السامية وأن تُمنح له كذلك صلاحية إصدار المراسيم التنظيمية في بعض المجالات إضافة إلى المراسيم التنفيذية مع إمكانية مساءلته من طرف البرلمان، بينما يكتفي الرئيس الجزائري بتحديد ومتابعة السياسية الخارجية وملف الدفاع الوطني.

وأكد عمار خبابة، أن فتح العهدات والصلاحيات التي منحها بوتفليقة لنفسه إضافة إلى الفساد المالي والتزوير كانت وراء تصحير الساحة السياسية وتعفين الوضع، إلى أن شهدت البلاد انتفاضة عارمة، موضحا أن الرئيس يعد وفقا للصلاحيات الحالية هو رئيس السلطة التنفيذية وحتى القضائية ويملك حق التشريع بالأوامر الرئاسية ويرأس المجلس الأعلى للقضاْء.

من جهته قال القيادي في حركة مجتمع السلم، أحمد صادوق،  إن مقترح تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور القادم، من أبرز مطالب حمس، لأن الدستور الحالي يُعطي صلاحيات إمبراطورية لرئيس الجمهورية والبرنامج الذي تطبقه الحكومة هو برنامج الرئيس لكن هذا الرئيس لا يحاسب، وهو الأمر الذي جعل النظام السابق ورئيسه يتغول على كل المؤسسات الرسمية للدولة الجزائرية، وأوضح أن هذا الوضع دفع بحركة مجتمع السلم لاقتراح النظام البرلماني الذي يعطي صلاحيات أكثر للبرلمان لمراقبة عمل الحكومة بل و إقالة الحكومة إذا اقتضى الأمر ذلك بهدف تكريس المحاسبة و الشفافية و الرقابة، مشيرا إلى أن الجهاز التنفيذي يجب أن ينبثق من الأغلبية الفائزة بالتشريعيات المقبلة.

واقترح الأستاذ في القانون الدستوري، قزو امحند أكلي، تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور القادم، مقابل منح صلاحيات أكثر للوزير الأول على أن يعين من الأغلبية البرلمانية ويكون من الكفاءات، وقال إن هذه المقترحات تتوافق مع نظام حكم مختلط يراعي التقسيم المتوازن للمؤسسات، وتكون الحكومة مسؤولة أمام البرلمان بغرفتيه والرئيس معا، إضافة إلى تفعيل أدوات الرقابة كلجان التحقيق البرلمانية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى