الأربعاء , أكتوبر 16 2019
الرئيسية / أهم الأخبار / سليمان ناصر، لـ”الجزائر الجديدة”: “الحكومة لم تحترم إلتزاماتها حول التمويل الغير التقليدي”

سليمان ناصر، لـ”الجزائر الجديدة”: “الحكومة لم تحترم إلتزاماتها حول التمويل الغير التقليدي”

يرى الخبير الاقتصادي ناصر سليمان، في حوار لـ ” الجزائر الجديدة ” أن أرقام بنك الجزائر حول التمويل غير التقليدي، التي تشير إلى طبع 4005 مليار دينار حتى 30 سبتمبر 2018، مؤشر على أن الحكومة لم تحترم التزاماتها، لأن هذا الرقم يتناقض مع ما صرح به وزير المالية ، عبد الرحمان راوية ، مباشرة عقب المصادقة على هذه الآلية، لافتا إلى أن القرار كان له انعكاسات سلبية جدا كارتفاع معدل التضخم وتدهور القدرة الشرائية وتهاوي قيمة الدينار.

تم طبع 4005 مليار دينار حتى 30 سبتمبر 2018، في إطار التمويل الغير التقليدي منذ أكتوبر 2017، حسب المعطيات الرسمية لبنك الجزائر. ما رأيكم في هذا الرقم ؟

الرقم الذي كشف الذي كشف عنه بنك الجزائر يتناقض بشكل كبير مع ما كشفه وزير المالية عبد الرحمان راوية، ومباشرة بعد مصادقة البرلمان بغرفتيه على التمويل غير التقليدي في أكتوبر 2017 صرح أنه سيتم طبع 570 مليار دينار خلال الفترة المتبقية من السنة ذاتها وسيطبع البنك 1812 مليار دينار خلال 2018، بمعنى طبع 2382 مليار دينار من أكتوبر 2017 إلى غاية 31 ديسمبر 2018، والأمر الذي حدث هو أن بنك الجزائر قام بطبع مبلغ يقدر بـ 4005 مليار دينار جزائري إلى غاية 30 سبتمبر أي قبل نهاية السنة بثلاثة أشهر.

ماذا يعني هذا؟

الرقم الذي كشف عنه بنك الجزائر يتجاوز بحوالي 70 بالمائة من المبلغ المصرح به من طرف وزير المالية عبد الرحمان راوية ونحن لم ننه بعد عام 2018، وما طبعته الحكومة لحد الساعة يعادل نصف ميزانية الدولة لسنة 2018، أي ما يمثل حوالي 46.4 % من ميزانية الدولة للسنة الحالية 2018 أي حوالي نصفها. فالتحذيرات التي أطلقها خبراء ومتتبعون للشأن الاقتصادي تاريخ المصادقة على قانون النقد والقرض بدأت تتحقق، فنواب الشعب قدموا صكا على بياض للحكومة لطبع نقود بدون سقف كما أن المدة المسموح بها طويلة جدا وتمتد إلى خمس سنوات.

ما الذي انجر عن عملية طباعة النقود؟

الحكومة كشفت تاريخ إعلانها عن الشروع في طبع النقود في إطار التمويل غير التقليدي إنها ستوجه لتسديد العجز المسجل اليوم في الخزينة العمومية وأيضا تسديد الديون وتمويل الاستثمارات لكن الملاحظ اليوم أن هذه النقود توجه إلى النفقات العادية كتغطية الأجور مثلا وهناك تكمن فالقرار كان له انعكاسات سلبية جدا كارتفاع معدل التضخم وتدهور القدرة الشرائية وتهاوي قيمة الدينار.

وزير المالية عبد الرحمان راوية قال مؤخرا إن انخفاض نسبة التضخم عام 2018 دليل على أن المبالغ المرصودة في إطار آلية التمويل غير التقليدي لو توجه لتمويل نفقات التسيير ولا الاستهلاك، ما رأيك ؟

معدلات التضخم المعلن عنها ليست هي المعدلات الحقيقية، فهناك تحفظات كبيرة على طريقة الحساب فهي طريقة خاطئة والأمر الثاني يمكن التحقيق من النسبة الحقيقية للتضخم من خلال النزول إلى الميدان.

وفق المعطيات الحالية كيف تتوقع أن تكون الوضعية المالية في سنة 2019 ؟

أنا أتوافق مع تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى، عندما قال إن سنة 2019 ستكون سنة صعبة اقتصاديا، فإذا لم نتخذ إجراءات عاجلة كتنويع وإنعاش الاقتصاد فالسنة القادمة ستكون سنة صعبة على الجزائريين لأن كل المؤشرات الحالية توحي أن البلاد تتجه إلى الأسوأ كالاستمرار في طباعة النقود دون مقابل واستمرار انهيار القدرة الشرائية مع تمسك الحكومة بعدم الزيادة في الأجور واستمرار تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية.

ما هي الحلول المقترحة ؟

البرلمان بغرفتيه مطالب بإعادة النظر في إدخال التمويل غير التقليدي الذي أقره العام الماضي ونحن اليوم نجني ثماره.

حاوره: فؤاد ق

شاهد أيضاً

قايد صالح: “قطار الجزائر وضع على السكة الصحيحة”

أكد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *