الجزائر الجديدة

سقوط أكثر الوزراء إثارة للجدل.. الرئيس فضل العملية الجراحية على التغيير الشامل

فضل الرئيس عبد المجيد تبون العملية الجراحية الدقيقة على التغيير الشامل، في التعديل الحكومي الذي كشف عنه ليلة الأحد إلى الإثنين، والذي أطاح بموجبه بأسماء كان البعض منها منتظرا خروجه من الباب الضيق، وعلى رأسهم وزير الصناعة الذي أثر الكثير من الجدل.

علي. ب

 

ومهما ذهبت إليه التوقعات من مضاربات، إلا أن الجميع كان متفقا قبل الإفراج عن التعديل الحكومي، على خروج وزير الصناعة، فرحات آيت علي ابراهيم، من الطاقم الحكومي، نظرا للأخطاء المهنية التي وقع فيها هذا الوزير عندما كان في منصبه.
ويبقى أكبر خطأ مهني وقع فيه آيت علي، هو تستره على قائمة الأسماء الذين استفادوا من امتيازات استيراد السيارات، فالوزير كان متهورا إلى درجة لم يتصورها أحد، عندما كاد أن يضع الحكومة برمتها في أزمة كبيرة، خلال صدامه مع السيناتور عبد الوهاب بن زعيم، بينما كان هذا الأخير بصدد مساءلته حول خلفيات تستره على قائمة المستفيدين.

تهور آيت علي كاد أن يجر الحكومة إلى مساءلة قد تفضي إلى سحب الثقة منها، بسبب تعنت وزير الصناعة الذي كان يدرك أنه وقع في مطبة كبيرة، ومع ذلك تمادى وراح يجادل السيناتور صاحب السؤال، في سجال كان يمكن تفاديه، تحول إلى مادة دسمة في شبكات التواصل الاجتماعي، بشكل وضع الحكومة في حرج كبير أمام رئيس الجمهورية وأمام الرأي العام.

الوزير الآخر الذي كان ضحية هذا التعديل، هو وزير الطاقة عبد المجيد عطار، وإن كان سبب إبعاده من الحكومة يبقى غير واضحا، إلا أن التصريحات التي طالت قطاعه في الآونة والأخيرة، والتي زعمت بتحول الجزائر إلى بلد غير نفطي مخلفة جدلا كبيرا، قد تكون لها علاقة بإبعاده .

ويبقى إبعاد وزير الموارد المائية، أرزقي براقي، من بين النقاط الغامضة في التعديل الحكومي الأخير، لكن يبدو أن المشاكل التي يعاني منها القطاع الذي يسيره، لها دور في تنحيته من الحكومة، فيما يبقى ذهاب بقية الأسماء الوزارية الأخرى في خانة الأقل أهمية لأن بعضها تم تعيينه في إطار استرضاء بعض العصب في عز الحراك الشعبي.

Exit mobile version