دولي

سفير الجمهورية الصحراوية لدى الجزائر متفائل بالأجواء التي تميز مسار السلام

قال سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى الجزائر، عبد القادر طالب عمر، إن الجانب الصحراوي “متفائل بالأجواء الايجابية” التي تميز مسار السلام الذي تقوده الامم المتحدة لتسوية النزاع في الصحراء الغربية.

وأوضح طالب عمر، اليوم الاثنين، أن الامتحان الكبير الذي يواجهه مجلس الامن الدولي هو “الوصول إلى مفاوضات تعالج جوهر النزاع وتفضي الى تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير”.

وقال الدبلوماسي الصحراوي أن جميع الأطراف الفاعلة في ملف القضية الصحراوية تقر اليوم بأن هناك أجواء “إيجابية” في ظل المجهودات التي يبذلها المبعوث الاممي ، هورست كوهلر ، والذي ثمن في عرضه الأخير أمام مجلس الامن الدولي الخطوات التي تم اتخاذها لحد الساعة في مسألة تسوية النزاع في الصحراء الغربية، والتي ،كما قال، “خلقت ديناميكية جديدة فتحت آفاقا واعدة لحل القضية”.

وذكر الدبلوماسي الصحراوي، بأن جميع الاطراف الدولية اتفقت على أن تجري جولة جديدة من المفاوضات حيث يتم التحضير لها في فبراير الجاري، اذ ينتظر ان يقوم كوهلر باتصالات ثنائية مع طرفي النزاع، المغرب و جبهة البوليساريو، والدول المجاورة على ان يتم في مارس المقبل عقد جلسة مفاوضات جديدة.

وأعرب الدبلوماسي الصحراوي عن أمله في ان يستمر هذا التفاؤل والنجاح ليتحول إلى أفعال ملموسة تخلق الاجواء الملائمة لمواصلة مسار السلام من خلال الضغط على المحتل المغربي ليكف عن بعض المواقف المرفوضة والتي كانت سببا -كما اشار- في “عرقلة المجهودات الدولية سابقا”.

وبالتالي، فإن الامتحان الكبير الذي يواجهه مجلس الامن الدولي -يضيف طالب عمر- هو “الوصول إلى مفاوضات تعالج الجوهر ولا تبق في الشكل والظاهر”، من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة تفرض على الطرف المعرقل، المحتل المغربي، “احترام القانون للوصول الى حل لقضية الصحراء الغربية على اساس انها قضية تصفية استعمار من خلال استشارة رأي الشعب في تنظيم استفتاء تقرير المصير”.

السفير الصحراوي من جهة أخرى من “خطورة” مواقف بعض الدول التي توفر الغطاء للمحتل المغربي، داعيا اياها لضرورة الاستفادة من الديناميكية والفرصة الجديدة للوصول إلى حل للنزاع الذي عمر طويلا وعطل التنمية في المنطقة وعانت منه كل شعوبها.

وجدد طالب عمر ، التأكيد على أن الجانب الصحراوي سيتمسك بالدفع بالأمور نحو الامام ومساعدة المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة ، لتحقيق نتائج افضل ، مؤكدا أن “القيادة الصحراوية لا تطالب بانحياز اي طرف للدولة الصحراوية ولكنها تطالب فقط بتطبيق القانون الدولي”، ولهذا الغرض تدعو الجميع لا سيما المغرب لأن “يبذل مجهودات تساهم في خلق الاجواء الملائمة في الدخول في مفاوضات لاناجحة”.

أما فيما يتعلق برؤية بعض الدول فيما يخص النزاع في الصحراء الغربية، في إشارة الى المملكة العربية السعودية، فقد عبر طالب عمر عن أمله في أن “تنصف المملكة في موقف رسمي قضية النزاع في الصحراء الغربية”، من خلال، كما قال ،”اتخاذها لموقف ينسجم مع القانون والشرعية الدوليين” ، مما سيكون، كما أضاف، “اكثر تشريفا وتقديرا” للمملكة التي حباها الله بالبقاع المقدسة بأن تسير مع نفس المواقف والرؤى الدولية القائمة على أساس العدل و الشرعية الدولية.

كما رأى الديبلوماسي الصحراوي، أن هناك “تغيرات كبيرة تشهدها المملكة العربية السعودية في الفترة الاخيرة وفي العهد الجديد”، وهو ما يدعو للامل في ان يدخل الموقف السعودي الجديد المعبر عليه من خلال وسائل الاعلام السعودية مؤخرا في إطار “الإصلاحات الكبرى التي يقوم بها الحكم في السعودية”.

وفيما يخص الموقف الامريكي من القضية، فقد اعترف طاب عمر قائلا: “لولا الدفع الذي قامت به واشنطن في الفترة الاخيرة لكان من الصعب ان يحصل التطورالذي نراه اليوم في المسار السياسي للقضية الصحراوية، والنقلة النوعية في تحريك الملف”، داعيا الجانب الامريكي لأن “يواصل جهوده لوضع قطيعة نهائية مع حالة الجمود على اساس ايجاد حل يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير”.

وتابع : ” وعليه فقد أصبح موقف الولايات المتحدة واضحا فيما يخص مسألة حل القضية الصحراوية الى جانب العديد من الدول الوازنة ،على غرار روسيا وبريطانيا والصين وجنوب افريقيا وبوليفيا والدول الاعضاء التي كانت تدفع لايجاد حل للنزاع من خلال تطبيق القرارات الاممية والتشريعات الدولية”.

ق.د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى