أهم الأخبارالوطن

سعيد سعدي: الجزائر أمام حراك تاريخي وليس مجرد مظاهرات

دعا رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سابقا، سعيد سعدي، ” المؤسسة العسكرية، إلى الاستماع لمطالب الشعب الجزائري” وقال ” لا نطالب الجيش بالفصل في الأمر ولكننا نطلب منه عدم الوقوف ضد هذا الحراك الذي لا يحمل طابع سياسي فقط وإنما حراك يدخل في سياق التاريخ “.

و قال سعدي في حوار مع موقع “كل شيء عن الجزائر ، اليوم، إن ” الجزائر اليوم أمام حراك تاريخي، وليس مجرد مظاهرات أو ردة فعل على ترشح ز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة “.

وأشاد رئيس الأرسيدي سابقا بسلمية المظاهرات، وقال “لقد شاركت لمدة 3 ساعات في مسيرة جمعة الفاتح مارس، وإنبهرت بدرجة وعي الشباب، وسلميتهم وذكائهم، لقد أعاد هذا الحراك الحياة إلى المجتمع الجزائري والأمة. إنها الوطنية “.

ووصف ما حدث في مظاهرات 22 فيفري و 2 مارس بـ ” المعجزة ” موضحا ان “الشباب الجزائري الذي وقع ضحية مجزرة التربية الوطنية والذي بُرمج على كره الذات والآخر والعنف، استطاع أن يتحول إلى مواطن ذكي. لم أسمع أي كلمة زائدة في المسيرات”.

وعاد في هذا السياق للحديث عن موقف المؤسسة العسكرية، وقال ” أتمنى أن يعرف الجيش كيف يُفلت من بعض الالتزامات التي دفعه نحوها بعض الرجالات الطموحين وغير المسؤولين، مثلما كان الحال بعد استقلال الجزائر عام 1962 ضد الحكومة المؤقتة “.

أما عن خطاب نائب وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، يعتقد سعدي، أنه غامض، وهو ما جعل التفسيرات والقراءات حوله تتضارب. من جهة هناك رغبة في العودة إلى التهديدات بالحديث عن تسعينات القرن الماضي من جهة، ومن جهة أخرى تحاشى التطرق إلى موضوع الانتخابات وإلى رئيس الدولة “.

ويري سعيد سعدي أن هذه ” التطورات تعبر عن واقع علاقات القوى الموجودة في أعلى هرم السلطة فالعصب تترقب بعضها البعض ولا أحد يستطيع فرض نفسه على الآخر في محاولة لربح الوقت “.

واسترسل قائلا ” هذا الستاتيكوا في هرم الدولة يعاكس تمامًا الحركية الموجودة في المجتمع الجزائري الذي يعود للحياة مجددًا، أتمنى أن يعرف الجيش كيف يتفهم المطالب التاريخية، ويستفيد من هاته الفرصة الفريدة من نوعها لإعادة بناء الدولة الجزائرية “.

ويرى زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سابقا أن ” الجزائر تعيش مخلفات وترددات هذا الانقلاب “.

وتابع : ” يظهر لي أن الجيش الوطني الشعبي أمام فرصة تاريخية للتناغم مع الشعب، شريطة أن يفعل مثلما فعل جيش التحرير الوطني المجيد، حتى يكون الوريث الفعلي له “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى