أخبار عاجلةأهم الأخبارالإقتصاد

سراي لـ”الجزائر الجديدة”: “الوضع الاقتصادي ازداد تأزما بعد الحراك الشعبي”

توقع الخبير في الشؤون الاقتصادية عبد المالك سراي أن تكون نهاية السنة الجارية 2019 ، صعبة على الجزائريين ، بسبب الحراك الشعبي الذي أثر بالسلب على الوضع الاقتصادي للبلد ، حسبه، وقال إن هذا الوضع “تسبب في انخفاض نسبة المنتوجية بالمؤسسات و الشركات بنسبة 30 بالمائة، و هو ما ينعكس بالسلب في المستقبل القريب على المستوى المعيشي للمواطن الجزائري و تدني قدرته الشرائية” .

وقال سراي في اتصال مع ” الجزائر الجديدة ” إن “الحراك الجزائري القائم في الجزائر منذ 50 يوما من أجل تغيير وجوه السلطة ورحيل النظام ، يحمل الكثير من الإيجابيات التي من شأنها الدفع بعجلة التغيير في العديد من المجالات بالجزائر ، و لكنه في المقابل أثر بالشكل السلبي على الشركات و المؤسسات المنتجة ، التي سجلت انخفاضا بنسبة 30 بالمائة في إنتاجها منذ بداية الحراك” .

و قال إن أكبر هم للمواطن الجزائري منذ بداية الحراك بتاريخ 22 فيفري الماضي هو ذهاب النظام الحالي و الإتيان بوجوه جديدة تخدم مصلحة البلد و تجنبها الفساد ، و هو ما نؤيده فيه تماما ، و لكنه تناسى تماما وجود شركات و مؤسسات قائمة بحد ذاتها ، تستدعي في الوضع الراهن رفع الإنتاج و ليس خفضه ، خصوصا و أن الجزائر تعيش منذ سنوات وضعا اقتصاديا متأزما .

و عن تداعيات الحراك الشعبي و تأثيره على الوضع الاقتصادي للبلاد ، قال المختص في الشأن الإقتصادي عبد المالك سراي ، إن الوضع ازداد تأزما على الوجه الاقتصادي و أن الصناعة ” تعبانة ” ، و إضافة إلى انخفاض الإنتاجية ، تعيش المؤسسات المالية هي الأخرى أزمة نقص في السيولة ، ما جعلها عاجزة عن تسليم الأموال ، بعد تسارع زبائن البنوك لسحب أموالهم بالعملة الوطنية و العملة الصعبة ، خشية تعفن الوضع . كما تسبب الوضع حسبه “في إفراغ خزينة الدولة و ارتفاع نسبة التضخم بـ 6 بالمائة منذ بداية الحراك ، إلى جانب سعي الكثيرين إلى تهريب العملة الصعبة ، التي أدت إلى التهاب أسعار الدولار و الأورو في السوق الموازية . كما جعل الحراك عجلة الاستثمار تتعطل بسبب تردد الكثير من المستثمرين في القيام باستثماراتهم في الجزائر، في الوقت الذي يلزم فيه المستثمرون في الداخل أماكنهم” .

و لم يستبعد سراي تفاقم الوضع الإجتماعي ، و ملاقاة مشاكل اجتماعية كبيرة من زيادة انخفاض المستوى المعيشي و تدني القدرة الشرائية بشكل أكبر ، و استبعد تطبيق الحكومة زيادات في أسعار الكهرباء و الغاز في الوقت الراهن لأن ذلك من شأنه أن يزيد في التهاب الجبهة الاجتماعية . و أبدى سراي أمله في أن يعيد الحراك الشعبي الموازين إلى نصابها و يسجل في مرماه الكثير من الإيجابيات .

مريم والي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى