الرأي

“زوج بريات”  

بينما بعث الملك المغربي محمد السادس الذي طبعت بلاده مع الصهاينة، رسالة الى الرئيس تبون يتمنى له فيها الشفاء والعافية، بعث في الآن نفسه الرئيس تبون برسالة الى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن مهنئا إياه بفوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.  

هذا يعني :  

أن الملك المغربي يعلم تماما أنه غير صادق في مشاعره اتجاه الرئيس الجزائري، لكن الابقاء على شعرة معاوية في المجال الدبلوماسي بين الجزائر والمغرب، في مثل هذه الظروف قضية مهمة، لتفادي المزيد من تدهور العلاقات أو امكانية الانزلاق الى حرب إقليمية مدمرة، خاصة وأن خطاب الرئيس تبون في ظهوره الأخير، لم يخلو من تلميحات وتصريحات تخص العلاقة المتوترة مع المغرب، ومتابعته للتطورات الحاصلة في المنطقة، وتأكيده على أن الجزائر أقوى مما يظن البعض في رسالة مشفرة للمغرب ذاته حتى لا يتجرأ على حماقة قد يندم عليها.  

كما يعني أن توجيه الرئيس تبون لرسالة الى جو بادين في نفس الوقت مع رسالة محمد السادس، تحمل مدلولات غاية في الأهمية، لعل أهمها أن بادين الذي سيتولى رئاسة الولايات المتحدة لا يشبه المجنون ترامب الذي منح ما لا يملك (الصحراء) الى من لا يستحق (المغرب)، وأن بايدن بإمكانه بعد توليه المنصب رسميا أن يرمي بقرارات ترامب في سلة المهملات، ثم لا تبقى للمغرب غير ورطة التطبيع الذي لا يمكنه التخلص منه مع كل العار الذي يحمله.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى