أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

رجال الأعمال المتهربين من دفع الضرائب على أبواب السجن

يشكل اعتزام الرئيس عبد المجيد تبون، التحضير لإعداد قانون يجرم عدم دفع الضرائب، خطوة حاسمة على طريق غياب سلطة الدولة على أصحاب المال الذين باتوا جماعة متغولة على القانون والدولة.

تبون قال “إنه سيكون هناك قانون يجرم عدم دفع الضرائب كما هو معمول به فى العديد من دول العالم، حيث يعتبر عدم دفع الضرائب جريمة اقتصادية”، وهو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وعموم الدول الأوروبية.

لكن تبون ألقى كلمات فيها الكثير الألغاز عندما قال ” هناك من يدعى أنه من أثرى الأثرياء في هذا الوطن وهو في المرتبة الـ 56 في دفع الضرائب، في حين أن الموظف يسدد الضرائب من خلال الاقتطاع من مرتبه”، وهي العبارة التي خلفت تساؤلات حول من يقصد.

ويعني إعداد قانون بهذا الخصوص، أن أبواب السجون الجزائرية ستكون مشرعة في الأشهر المقبلة للمئات من رجال الأعمال المتهربين من دفع الضرائب.

ومعلوم أن أثرى أثرياء الجزائر هو مالك مجمع سيفيتال، يسعد ربراب الذي خرج من السجن لتوه، وهو يقول إنه يملك المؤسسة التي تحتل المرتبة الثانية في دفع الضرائب في الجزائر بعد سوناطراك.

ويعتبر علي حداد مالك مجمع أوتي آر آش بي، هو أيضا من أثرى أثرياء الجزائر، لكنه لا يصل مستوى ربرارب من حيث الثراء، لذلك يصبح التساؤل أكثر من مشروع حول ما إذا كان يسعد ربرارب معنيا بهذا التصريح أم أن الأمر يتعلق بتصريح عام ينسحب فقط على رجال العمال الموجودين حاليا في السجن.

ومهما يكن من أمر، فإن ظاهرة تغول أصحاب المال على القانون والدولة من أبشع ما أرساه نظام الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، ولا تزال البلاد تعاني من تداعياته، بدليل وصول الأمر حتى إلى عدم تسديد ديون مستحقة على رجال أعمال محسوبين على النظام السابق.

ولعل ما يؤكد هذا هو حديث الرئيس تبون عن أن بعض المستثمرين يدينون للبنوك خلال يناير عام 2020 بآلاف  الملايير، لم يقوموا بتديدها، وهو ما يعتبر أبشع مظاهر تحلل الدولة وسقوطها بين أيدي المافيا السياسية والمالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى