غير مصنف

خريطة طريق الحكومة للخروج من الحجر بصفة تدريجیة واستئناف النشاطات الاقتصادية

حسب بیان للوزارة الاولى
عملا بتعلیمات السید عبد الـمجید تبون، رئیس الجمھورية، حدد السید عبد العزيز جراد، الوزير الأول،
خريطة طريق للخروج من الحجر، بصفة تدريجیة ومرنة في آن واحد، أعطیت فیھا الأولوية لعدد من
الأنشطة وفق أثرھا الاقتصادي والاجتماعي وخطر انتقال عدوى {كوفید ـ 19.{
وجدير بالذكر أن خريطة الطريق ھذه، التي أعدت على أساس التوصیات الـمقدمة من طرف السلطة
الصحیة، تنص، علاوة على إعداد دلیل للقواعد الصحیة التي يتعین الامتثال لھا، بالنسبة لكل قطاع
و/أو نشاط، على وضع نظام معزز للمراقبة الصحیة يقوم على أساس استراتیجیة للكشف الـمبكر
والـمدعم بفحص استھدافي.
رفع الحجر الصحي و/أو تعديل توقیتاته:
إن مخطط الخروج التدريجي من الحجر، الذي سیشرع فیه ابتداء من 14 جوان، في شكل رفع الحجر
الصحي الجزئي الـمعمول به أو تعديل توقیته، سیأخذ في الحسبان تطور الوضعیة الوبائیة على
الـمستوى الوطني وحسب كل ولاية من خلال الـمؤشرات ذات الصلة، ولاسیما:
معدل التكاثر “R1 “أدنى من 1؛
ُ والتدفق الیومي لحالات العدوى الجديدة الـم ّسجلة.
ً وسیتم تقییم قائمة الولايات الـمعنیة برفع الحجر الصحي الجزئي ومراجعتھا كل خمس عشرة يوما
حسب الـمعايیر الـمذكورة أعلاه، بغرض التحقق من أن التدابیر التي تم وضعھا لا تشجع خطر انتقال
ً الـمرض. وفي كل الأحوال، فإن مستوى عدم الیقین العلمي والطبي من تطور الوباء يتطلب حذرا
ً كبیر ً ا جدا سیظل من الواجب التحلي به بعد 14 جوان.

وبالـموازاة مع ذلك، ومن أجل الإبقاء على الیقظة في جمیع الـمستويات، سیتم القیام بوضع نظام
ُم ُ دعم للمراقبة الصحیة سی ّ وجه من باب الأولوية نحو الولايات الـمعنیة برفع إجراء رفع الحجر الصحي،
مصحوبا بإستراتیجیة للكشف الـمبكر، ولاسیما على مستوى البؤر والجیوب الـمحتملة التي قد تظھر
ُ في أي لحظة. وسوف يتم دعم ھذا النظام بفحص استھدافي لكل حالات الأشخاص الـمشتبه في
إصابتھم والـمحیطین بھم، الأمر الذي يعد أساسیا من أجل كسر سلسلة انتقال عدوى وباء {كوفید ـ
.{19
استئناف النشاطات الإقتصادية والتجارية والخدماتیة:
سیكون استئناف النشاطات الاقتصادية والتجارية والخدماتیة مشروطا بالتقید الصارم في أماكن
العمل و/أو التجمعات، بتدابیر صارمة للوقاية الصحیة. وبالتالي، فإن بروتوكولات الوقاية الصحیة الخاصة
بكل ولاية تستوجب احترامھا وتطبیقھا بدقة من طرف جمیع الـمتعاملین والتجار والزبائن والـمرتفقین.
وسیتم في البداية، تطبیق مخطط استئناف النشاطات الإقتصادية والتجارية والخدماتیة تدريجیا على
مرحلتین:
الـمرحلة الأولى التي ستنطلق يوم الأحد 07 جوان 2020؛
والـمرحلة الثانیة التي ستنطلق ابتداء 14 جوان 2020.
2.1 .استئناف النشاط على مستوى قطاع البناء والأشغال العمومیة والري، بما في ذلك
نشاطات الـمــناولـة، ومكاتب الـدراسـات (الھندسة المعمارية، العمران والھندسة المدنیة)،
على أن يقع على عاتق المؤسسات تنـظیم وسائـل نـقل المستخدمین الـتي سیرخص بسیرھا عبر
كامل التراب الوطني من الساعة الخامسة (05h00 (صباحا إلى غاية الساعة السابعة (19h00(
مساء، في ظل التقید بالتوصیات الصحیة والأمنیة التي تملیھا السلطات العمومیة ھذا الـمجال.
ِ أما بعث الأشغال في الورشات من جديد فیتوقف على مدى تقید الـمستخدمین بتوفیر تجھیزات
الحماية الفردية للعمال (من أقنعة وقفازات وخوذات)، وعلى تخطیط الأشغال على نحو يحترم التباعد
الجسدي، وكذا، في حالة تنظیم ظروف إيوائھم وإطعامھم السريع التي يجب أن تأخذ في الحسبان
توصیات التباعد الإجتماعي والنظافة والتطھیر الـمنتظم لـمحلات وأماكن العمل.
وفي نفس الوقت، يجب أن يستجیب نقل العمال والآلات ومركبات الورشات لـمتطلبات البروتوكولات
الصحیة، وبالأخص التنظیف الـمنتظم والتطھیر الیومي.
2.2 .استئناف النشاط التجاري والخدماتي سیخص فئة أولى، تتمثل تحديدا فیما يلي:
حرفیي الخزف والترصیص والنجارة والصباغة…؛
وكالات السفر؛
الوكالات العقارية؛
بیع الـمنتجات التقلیدية؛
نشاطات إصلاح الأحذية والخیاطة؛
نشاط الصیانة والتصلیح،
تجارة الأدوات الـمنزلیة والديكور؛
تجارة اللوازم الرياضیة؛
تجارة الألعاب واالـمرطبات والحلويات؛
بیع الـمثلجات والـمشروبات عن طريق حملھا؛
تجارة الأفرشة وأقمشة التأثیث؛
تجارة الأجھزة الكھرومزلیة؛
بیع مستحضرات التجمیل والنظافة؛
تجارة الورود، والـمشاتل والأعشاب؛
استوديوھات التصوير الفوتوغرافي ونشاطات سحب الـمخططات ونسخ الوثائق؛
الـمرشات، باستثناء الحمامات؛
صیانة السیارات وإصلاحھا وغسلھا؛
الـمعارض الفنیة؛
تجارة الأدوات الـموسیقیة؛
تجارة التحف والأمتعة القديمة؛
الـمكتبات والوراقات؛
قاعات الحلاقة الخاصة بالرجال؛
أسواق الـمواشي.
ولذلك، يجب أن يحرص مختلف الـمتعاملین والتجار الـمعنیین، على وضع نظام وقائي للمرافقة
الخاصة للنشاطات الـمرخص باستئناف ممارستھا، على أن يشمل خصوصا:
فرض ارتداء القناع الواقي؛
نشر التدابیر الـمانعة والوقائیة في الأماكن؛
تنظیم الـمداخل وطوابیر الانتظار خارج الـمحلات وداخلھا على نحو يسمح باحترام الـمسافة والتباعد
الجسدي، مع تحديد عدد الأشخاص الـمتواجدين في مكان واحد؛
تحديد اتجاه واحد للسیر داخل المحلات، ووضع علامات واضحة على الأرض وحواجز من أجل تفادي
تقاطع الزبائن؛
ُ وضع ممسحات مطھرة للأحذية في الـمداخل؛
وضع محالیل مائیة كحولیة تحت تصرف الـمرتفقین والزبائن؛
تنظیف الـمحلات وتطھیرھا يومیًا؛
تطھیر القطع النقدية والأوراق الـمصرفیة؛
توفیر صناديق مخصصة للتخلص من الأقنعة والقفازات والـمناديل أو الـمعدات الطبیة الـمستعملة.
وينبغي التوضیح أن كل الزبائن يجب أن يتزودوا بقناع واقي على أن يتحمل أصحاب ومسیرو
الـمؤسسات مسؤولیة عدم التقید بھذا الواجب.
ومع ذلك، فإن خصوصیة نشاط قاعات الحلاقة الخاصة بالرجال، تقتضي تنظیم ھذا النشاط عن طريق
نظام الـمواعید، والتقید الصارم بإلزامیة ارتداء القناع من قبل كل من الحلاق والزبون، وتحديد الدخول
ّ إلى المحل إلى شخصین على الأكثر، وكذا تنظیف الـمحل وأدوات ولوازم الحلاقة الـمستعملة
وتطھیرھا الـمنتظم.
وفیما يتعلق بأسواق الـماشیة الأسبوعیة، وأسواق الخضر والفواكه، فضلاً عن كبريات الأسواق
وفضاءات البیع الجوارية، فستكون محل اھتمام خاص، حیث يتعین على مسؤولي السوق السھر
على التطبیق الصارم داخلھا لجمیع التدابیر الصحیة المنصوص علیھا، ولاسیما فیما يخص إلزامیة
ارتداء القناع، والتباعد الجسدي، وتطھیر الأماكن وتوفیر محالیل مائیة كحولیة، وكذا مراقیة عملیات
ُ الدخول وتنظیمھا، من خلال استخدام أجھزة، وإقامة ممرات وممسحات مطھرة للأحذية في
الـمداخل ووضع علامات فوق ممرات حركة الـمرتفقین عن طريق مخطوطات وألواح الإشارة، مع
ٌلإشارة أن مراقبة تطبیق ھذه التدابیر ستتولى ضمانه السلطات الـمؤھلة.
ا
وتجدر الإشارة إلى أنه سیتم دعم نظام الـمرافقة ھذا من خلال الترسانة القانونیة للوقاية الصحیة
والأمن وطب العمل، ولاسیما القانون الإطار رقم 88 ـــ 07 المتعلق بالوقاية الصحیة والأمن وطب
العمل، وفي ھذا السیاق، ستتم الاستعانة بمنظمات الوقاية، ولاسیما تلك الموضوعة تحت إشراف
وزارة العمل، على غرار المعھد الوطني للوقاية من المخاطر المھنیة، وكذا ھیئة الوقاية من
الأخطار الـمھنیة في نشاطات البناء والأشغال العمومیة،وبالتنسیق مع منظمات أرباب العمل، من
أجل إدماج التدابیر الصحیة التي يتعین احترامھا في إطار الوقاية من فیروس كورونا {كوفید ـ 19{
ومكافحته، في الأنظمة الداخلیة للمؤسسات.
وفضلاً عن مصالح مفتشیة العمل، سیتم إشراك بشكل كامل، لجان الوقاية الصحیة والأمن بین
المؤسسات وكذا مصالح الوقاية الصحیة والأمن للمؤسسات والھیئات الـمكلفة بالأمن الداخلي
للمؤسسات في ھذه الرقابة. وسوف يمارسون على ھذا النحو كامل صلاحیاتھم في الرقابة. كما
سیساھم الشركاء الاجتماعیون بشكل كبیر في ھذه العملیة.
وستقوم اللجنة الولائیة المكلفة بتنسیق العمل القطاعي للوقاية من وباء فیروس كورونا ومكافحته،
بالتنسیق مع مصالح الصحة والمصالح البیطرية والجماعات المحلیة والأجھزة الأمنیة بالسھر، كل
ً فیما يخصه، على تطبیق مجمل التدابیر الوقائیة. علما أن عدم الامتثال لھذه التدابیر سیؤدي إلى
الغلق الفوري للنشاط التجاري أو النشاط الـمعني والتطبیق الصارم للعقوبات الـمنصوص علیھا في
القوانین والتنظیمات المعمول بھا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن خطة الاستئناف التدريجي للأنشطة التجارية والاقتصادية في مرحلتھا الثانیة
ابتداء من يوم 14 جوان 2020 ،ستخص أنشطة أخرى سیتم فرزھا وتحديدھا من قبل السلطات
العمومیة وفق تطور الوضعیة الصحیة وسلوك الـمرتفقین. وسیتعلق الأمر خصوصا ببعض نشاطات
النقل بسیارات الأجرة وكذا المطاعم ومحلات بیع الـمشروبات؛ على أن يتم تحديد شروط تنظیم ھذه
النشاطات في الوقت الـمناسب.
ً وأخیرا، تُذكر الحكومة إلى أن نجاح مخطط استئناف النشاط الاقتصادي يظل مشروطًا بقدرة التجار
والمتعاملین على ضمان سلامة موظفیھم وزبائنھم، وتُ ً كرر أيضا دعواتھا للمواطنین لمواصلة الیقظة
والامتثال بكل صرامة وروح المسؤولیة لتدابیر النظافة والتباعد الاجتماعي والحماية، التي تظل
الوسیلة الوحیدة الكفیلة بالقضاء على تفشي ھذا الوباء. ولھذا الغرض، فإن الحكومة ما انكفت تدعو
إلى الحذر والتحلي بروح الـمسؤولیة الفردية والجماعیة التي تظل الحصن الـمنیع للتغلب على ھذه
الأزمة الصحیة وعواقبھا الاقتصادية والاجتماعیة.
وجدير بالإشارة أن تسییر عملیة رفع الحجر، التي ستكون تدريجیة ومرنة ومكیفة حسب الوضع
الوبائي الوطني والـمحلي، والتي سیتم القیام بھا بالتنسیق الوثیق مع السلطات الصحیة واللجنة
العلمیة، من شأنه أن ينطوي على قیود أكثر من تلك التي كان ينطوي علیھا الححر الصحي.
وفي الواقع، فإن التحدي الرئیسي الذي يجب أن نواجھه جماعیًا، سواء فیما يخص السلطات
العمومیة آو السلك الطبي، أو التجار أو الـمتعاملین أو الـمواطنین، ھو عدم العودة إلى الوراء من
حیث النتائج الـمتحصل علیھا فیما يخص استقرار الوضع الوبائي، وذلك بفضل التضحیات البشرية
والجھود الكبیرة التي بذلت من قبل الأمة بأسرھا.
وحتى لا تضیع ھذه الـمكاسب، يجب أن نبقى حذرين ويقظین وأن نحافظ على التزامنا الفردي
والجماعي للتغلب على ھذه الأزمة الصحیة وعواقبھا الـمتعددة الأبعاد. وإنه لفي ھذه اللحظات
الدقیقة لوجب أن يتجلى التضامن الوطني في أرقى صوره بین جمیع أبناء الوطن.
وفي الختام، فإنه من واجب الحكومة التوضیح بأن تدابیر الخروج من الحجر يجب ألاّ تعني بأي صفة
من الصفات العودة إلى الحیاة العادية، بل بالعكس، ينبغي أن تحث على التحلي بمزيد الحذر
والیقظة انطلاقا من أن تھديد الوباء يظل قائما بقوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى