أهم الأخبارالوطن

خبير في الفلاحة يتهم الحكومة بالتقاعس: “القرعة للحصول على لقاح طاعون الماشية والتعويض بالشهود” !

حذّر خبير الفلاحة والمستشار في مجال التصدير عيسى منصور من نفوق أكبر عدد من الماشية بعد ثلاث أشهر من تفشي الطاعون وسطها وبروز الحمى القلاعية ، وتحدث الخبير عن “لجوء وزارة الفلاحة إلى القيام بعملية القرعة في تلقيح مواشي دون أخرى وتعويض أصحابها بناء على شهادة شهود” متهما الحكومة بالتقاعس والموالين بالتحايل .

و قال الخبير عيسى منصور في منشور بصفحته في شبكة التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، إن “مرض الحمى القلاعية يفتك بالماشية منذ اكثر من 3 شهور ، و تم التشخيص على أنه طاعون المجتَرات الصغيرة، حيث ظهرت بؤر هذا المرض في مناطق من الوطن ، ما جعل وزارة الفلاحة تلجأ إلى طلب استيراد 21 مليون جرعة من اللقاح بمبلغ 400 مليون دينار. غير أن الجرعات الأولى من اللقاح التي لا تتعدى 5 ملايين جرعة تأخرت الى أواخر شهر جانفي ، ما يفتح باب التساؤل ” كيف يتم تسيير هذه الكمية القليلة جدا و كيف يمكن توزيعها على الولايات المتضررة و التي فاقت 30 ولاية ؟ “.

و استغرب المستشار في التصدير “ما تم اقتراحه من أجل مجابهة طاعون المواشي ، بتنظيم عملية قرعة للمربين للاستفادة من اللقاح” ، متسائلا ” كيف يمكن أن نلجأ للقرعة لأجل محاربة مرض فتاك شديد العدوى ؟ هل يتعلق الموضوع بتنظيم رحلات سياحية محدودة الأماكن ؟ ” . وأضاف : ” كان من المفروض العمل على تعجيل وصول اللقاح كاملا و في الآجال المحددة حتى يتم تغطية جميع المناطق المعنية من أجل تفادي نفوق عدد أكبر من الماشية”، كما تساءل “عن مصير اللقاح ضد الحمى القلاعية الذي تم تقديم طلب آخر لاستيراده ؟ وهل يمكن تسيير حملتين للقاح مرضين مختلفين في ضل الامكانيات المحدودة جدا التي تتوفر عليها المصالح البيطرية ؟ وهل بإمكان عمليات التلقيح ان تكون فعالة و بإمكانها الحد من انتشار المرض و نفوق الماشية ؟”.

و أوضح خبير الفلاحة أن “الشق الثاني في هذه الأزمة التي تعيشها شعبة تربية المواشي ، هو كيفية التعويض بالنسبة للمربين غير المؤمنين و الذين يشكلون الأغلبية الساحقة من المربين المتضررين ، والتي أضحت ذات أهمية ، لما فيها من سهولة الحصول على الأموال من أشخاص يفتقدون للضمير في ضل عدم وجود ميكانيزمات الرقابة الناتجة أصلا من عدم تنظيم الشعبة ككل بداية من عدم وجود سجل وطني للموالين ، و كذا عدم وجود نظام تعريفي و ترقيمي للماشية حتى تتمكن المصالح المعنية من مجابهة الأزمة التي تضرب شعبة تربية المواشي ” مشيرا إلى “عدم امكانية أن نكتفي بشهادة الشهود للاستفادة من الأموال”.

مريم والي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى