أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

حركية سياسية لحلحة الاحتقان بعد الاستفتاء على الدستور

خلفت نتائج الاستفتاء الدستوري الأخير حالة من الاحتقان في الوسط السياسي، الأمر الذي كان وراء خروج أحزاب سياسية ببعض المبادرات من أجل تحريك المياه التي تتجه نحو الركود أسبوع بعد الاستفتاء الشعبي، الذي لم تكن نسبة المشاركة فيه في مستوى آمال السلطة.

وفي هذا الصدد، سجل المشهد السياسي حيوية لافتة في الأيام القليلة الأخيرة، طبعتها مبادرة سياسية جديدة يقودها حزب جبهة القوى الاشتراكية، وهي تستهدف الوصول إلى التوافق السياسي الذي غاب، برأي الكثيرين، بشأن الدستور الذي وافق عليه الجزائريون في استفتاء الفاتح من نوفمبر الجاري.

مسى حزب جبهة القوى الاشتراكية،  بدأه أقدم أحزاب المعارضة في العام 2014، في أعقاب انتخاب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة رابعة، غير أن تلك المبادرة لم يكتب لها النجاح، بسبب عدم تعاطي السلطة معها بشكل إيجابي.

ويعتزم الحزب طرح مبادرته في ديسمبر المقبل، ويعتبرها بداية نقاش ديمقراطي لصياغة مشروع سياسي حقيقي، تشارك فيه الشخصيات السياسية والمثقفين وهو مفتوح  للمواطنين، بهدف جمع كل من يرغب في تغيير سلمي ديمقراطي ومنظم.

ويقول الأفافاس على لسان سكرتيره الأول، يوسف أوشيش، إن البلاد “بحاجة إلى حل سياسي ديمقراطي وتوافقي يفضي إلى ميثاق سياسي وطني يجمع كل القوى الحية في المجتمع، ويضع أسس الدولة الوطنية التي سينخرط فيه الجميع”، وذلك من خلال “مسار سياسي وحوار وطني حقيقيا وشامل مع مجموع القوى والشخصيات السياسية في مناخ من التهدئة والانفتاح السياسي والإعلامي”.

 ومعلوم أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور لم تصل عتبة الـ 24 بالمائة، وهي واحدة من النسب المتدنية جدا في تاريخ الانتخابات في الجزائر، ما يحتم على السلطة والمعارضة معا قراءة متأنية لهذا المعطى السياسي، الذي يتعين الوقوف عنده بجدية كبيرة.

وكانت الدعوة إلى هذا المطلب قد رفعتها كل من حركة مجتمع السلم وحركة النهضة، عندما قالتا إن السلطة مدعوة إلى “قراءة مؤشر المقاطعة قراءة صحيحة”، فيما قال دعا حزب جبهة المستقبل جميع المؤسسات للعمل على تعميق المسار الديمقراطي والتمسك بمسار الإصلاحات كخيار أساسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى