أهم الأخبارسياسة

حراك الشارع يزيد من تعقيد الوضع داخل الأفلان

بدأت تداعيات المسيرات الحاشدة التي اجتاحت شوارع مختلف مدن البلاد تلقي ‏بظلالها على الوضع في حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يشهد هذه الأيام واحدة ‏من أصعب فتراته.‏
فقد وصل عدد الاستقالات التي قدمها قياديون وإطارات وبرلمانيون في الحزب ‏العتيد، إلى ثمانية، في محاولة للحاق بحراك الشارع، الذي يبدو أنه سيكون هذه ‏المرة حاسما في مصير العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.‏
الدفعة ألأولى من الاستقالات ضمت سبعة إطارات في الحزب، هم أعضاء في ‏اللجنة المركزية ونواب سابقون، وهم عبد القادر شرار، بوعزارة محمد، شداد ‏عبد القادر، ساحلي عبد الرحمان، حناشي نادية، بن علي فؤاد، وحكيمي صلاح، ‏إضافة إلى السيناتور نور الدين جعفر.‏
وكان حزب جبهة التحرير الوطني قد نال قسطا من الشتائم والانتقادات التي ‏صدرت عن المتظاهرين الذين غضت بهم شوارع العاصمة على مدار الجمعات ‏الثلاث الأخيرة، حيث اتهم بإيصال البلاد إلى ما هي عليه من متاعب سياسية ‏واقتصادية واجتماعية، باعتباره واجهة السلطة، ويسيطر على غالبية المجالس ‏المنتخية، الوطنية منها والمحلية.‏
وتأتي هذه الاستقالات في وضع صعب، فالحزب العتيد لا يتوفر اليوم على هيئات ‏قيادية، مثل اللجنة المركزية والأمين العام والمحافظات والقسمات، منذ أن قرر ‏رئيس الحزب حلها وإنهاء مهام الأمين العام السابق، جمال ولد عباس، الأمر الذي ‏ترك فراغا مؤسساتيا كبيرا في القوة السياسية الأولى في البلاد.‏
اندثار كل المؤسسات الشرعية للحزب العتيد، وارتفاع منسوب الغضب في ‏الشارع ضد هذا الحزب، الذي كان وراء استقلال البلاد من الاستعمار الفرنسي ‏البغيض، من شأنه أن يغذي المطالب بوضع هذا الحزب في المتحف، وهي ‏المطالب التي ظلت تبرز وتختفي منذ سنوات طويلة.‏
أما الحزب الغريم، التجمع الوطني الديمقراطي، فلا حديث عنه هذه الأيام، إلا ‏الشتائم والانتقادات التي رفعها المتظاهرون ضد أمينه العام، باعتباره يتقلد حاليا ‏منصب الوزير الأول، ونظرا للخصوصية التي يتميز بها هذا الحزب، الذي يشكل ‏القوة السياسية الثانية في البلاد، فإن استقراره مرهون بمدى رضا صناع القرار ‏على أمينه العام، الذي دخل حالة من السبات مدفوعا بضغط الوضع الحساس الذي ‏تمر به البلاد.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى