دولي

جريدة بريطانية : الجزائر أفشلت هجوما صهيونيا على فلسطين قبل 20 سنة

كشفت صحيفة “ميد إيست ىي” البريطانية عن إحباط الجزائر هجوما لدولة الكيان الصهيوني، كان سيستهدف اجتماع منظمة التحرير الفلسطينية في الجزائر بتاريخ 15 نوفمبر 1988، الذي تمخض عنه، كما هو معلوم، إعلان الدولة الفلسطينية من الجزائر.
تفاصيل هذه القضية، تعود حسب الصحيفة، إلى أكتوبر 1988، عندما قررت دولة الكيان الصهيوني قصف مدينة تونسية قريبة من الحدود الشرقية للجزائر، تسمى حمام الشط، التي تبعد بنحو 800 كلم من العاصمة الجزائرية، أما الهدف فهو تدمير القوة رقم 17 لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تعتبر القوة الضاربة لجيش المقاومة، والذي يضم قياديين بارزين.
وتضيف الصحيفة، أنه بتاريخ العاشر من نوفمبر 1988، وبينما انطلقت أشغال القمة الفلسطينية، التقطت رادارات الجزائر سرب من الطائرات الحربية مجهولة الهوية، ونقلت عن توم كوبر المختص في الطيران العسكري، وقوله إن الجزائر أيقنت من احتمال إقدام العدو الصهيوني عليها بسبب احتضانها القمة الفلسطينية، ولذلك أقدمت على خلق منطقة جوية تمتد على مساحة 20 كلم خالية من الطيران بالقرب من مكان الاجتماع.
غير أن السلطات الجزائرية تفطنت إلى هذه المحاولة، وقررت نقل القوة الفلسطينية من مدينة تبسة في أقصى الشرق الجزائري، إلى البيض غرب البلاد، الأمر الذي أربك العدو الصهيوني. وحسب المصدر، فإن تفطن الجيش الجزائري لهذا الاعتداء المحتمل، جاء بعد أن اقتنع بأن اجتماع القيادة الفلسطينية بالجزائر لإعلان الدولة الفلسطينية، قد يدفع العدو الصهيوني إلى القيام بمغامرة، لا سيما وأن تل أبيب اقدمت قبل ذلك على اغتيال أبو جهاد ورفاقه في تونس بدم بارد.
وتحسبا لهذا الاعتقاد، عززت السلطات الجزائرية من دفاعاتها الموجهة ضد الطيران الحربي، حيث تم وضع الرادارات في حالة استنفار قصوى، ولا سيما تلك التي توجد على قمة عين بنيان غرب العاصمة، باعتبارها الأقرب إلى قصر الأمم بنادي الصنوبر، الذي احتضن احتماع إعلان الدولة الفلسطينية، التي أعلنها الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات.
وعلى هذا الأساس، تضيف “ميدل إيست آي”، أن الجيش الجزائري أعطى أوامر للجهات المكلفة بمراقبة الإقليم الجوي للعاصمة، حيث تم تركيز الدفاعات الجوية في محيط قطره عشرون كلم، كما تم خلق منطقة محظورة على الطيران على مستوى العاصمة وضواحيها وكذا محيط قصر الأمم بنادي الصنوبر ذاته، فيما تم تشديد الرقابة على مسافة 200 كلم.
ووفق ما أوردته الصحيفة البريطانية، فقد استشعر الطرف الإسرائيلية يقظة القوات الجزائرية وتفطنهم لأية محاولة عدائية، وذلك من خلال استشعار طائراتهم النشاط المغناطيسي الكثيف، ما اضطرهم للمغادرة من دون أن يقدموا على فعل أي شيء، خوفا من تعرضهم لرد عنيف.
عمار. ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى